ارتفاع معدلات البطالة مؤشر اخر على تضرر الشباب من تصاعد كلفة بريكست

الضرر الاكبر سيلحق بمن يبدؤون مسيرتهم المهنية

شاحنة تعرض أثاثاً للبيع على عجل بسبب بريكست (رويترز)

لم تأت الأرقام التي أعلنتها شركة "هايز" للتوظيف، على درجة السوء المتوقع. فقد ظلّ مدخول الشركة الإجمالي مستقراً تقريباً. لكن ذلك يعود إلى قدرة مجموعة الشركات الدولية العاملة معها على ردم جزء من الهوة التي خلقها الضعف اللافت  في المملكة المتحدة طبعاً.

وسجّلت الشركة تراجعاً بنسبة 4 في المئة في صافي الرسوم التي جنتها من سوقها الداخلي. وتستحق المجموعة المختلطة من الشركات التي تتعامل معها الانتباه. إذ لم يكن سيئاً أداء مسؤولي التوظيف في مجال إيجاد فرص عمل للأفراد في مواقع مؤقتة. وظل المدخول جراء الرسوم (التي تحصلها الشركة من عملها في التوظيف) شبه مستقر. وفي المقابل، تراجع المدخول من توظيف الأفراد في مناصب دائمة بحوالى 8 في المئة.

 وأظهر سوق العمل في المملكة المتحدة صلابة مفاجئة منذ إجراء الاستفتاء حول الاتحاد الأوروبي. وتُجمع الآراء على أن سبب هذه الصلابة يعود إلى أن الشركات وظّفت أشخاصاً بدل أن تستثمر في مجالات اخرى (إذ تراجع إجمالي الاستثمار في قطاع الأعمال بشكل كبير). ومن الأسهل طبعاً التخلص من الأشخاص بالمقارنة مع التجهيزات مثلاً. وفي ذلك الصدد، تظهر الأرقام التي يقدمها مسؤولو التوظيف و"مكتب الإحصاءات الوطني"، أنّها (الشركات) أصبحت أكثر حذراً بكثير. وتميل أكثر إلى استقدام الموظفين المؤقتين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن الأرقام الرسمية، أشار مات هيوز رئيس قسم السوق المحلي في "مكتب الاحصاءات الرسمية"، إلى أنّ "معدّل التوظيف يرتفع من عام إلى آخر، ولكن هذا النمو تباطأ كثيراً في الأشهر الماضية". وختم بتصريح مؤلم وغير متوقّع مفاده أنه "في الفئة العمرية دون الـ25 عاماً، بدأ معدّل التوظيف في التراجع خلال السنة".

وبصورة محتمة، يكون المتضرر الأول والأكبر من تراجع الاقتصاد هو الشباب في بداية مسيرتهم المهنية لأن توظيفهم يتطلب من رب العمل الاستثمار من أجل تطوير المهارات التي يحتاجونها.

ويخيّم شبح بريكست فوق تلك الأمور كلها. إذ ترتفع بسرعة الكلفة التي يفرضها على كل رجل وامرأة وطفل في هذا البلد. ولا يمكن إلاّ لمن يتنكّرون للواقع أن ينكروا هذه الحقيقة.

غالباً ما يشار إلى كون معظم المسؤولين عن هذا المشروع مثل رئيس الوزراء بوريس جونسون، أثرياء سيستطيعون تحمّل الأزمة التي ستوجه أقسى ضرباتها إلى الأشخاص الأشد تهميشاً وضعفاً. وكذلك تدعم أحدث البيانات حول الوظائف هذه المقولة. وفي سوق العمل، يعتبر الشباب بين أكثر الناس ضعفاً. وقد خانهم مناصرو بريكست الأكبر سناً منهم. 

 

© The Independent