الحوثيون يهجرون سكان قرى الطينة شمال اليمن

الأهالي: سرنا وسط الألغام على الأقدام منذ المساء وحتى صباح اليوم التالي

أجبرت ميليشيا الحوثي، مساء أمس الأربعاء، أهالي قرى الطينة بمحافظة حجة شمال غرب اليمن على "النزوح تحت جنح الظلام"، وذلك بسبب القصف الكثيف الذي استهدف قراهم.

نزوح وسط الألغام
يقول ثابت عبده جلحوف، 75 عاماً، أحد السكّان المهجرين، "جميع أهالي قرى الطينة البالغ عددهم 73 أسرة غادروا منازلهم، بعدما تعرَّضت مناطقهم لقصف غير مسبوق".

 

وأضاف، في حديثه مع "اندبندنت عربيَّة"، "غالبيَّة الأسر غادرت منازلها ونزحت خوفاً من الموت"، مؤكداً أنهم "لم يأخذوا معهم شيئاً سوى أسرهم، بعد قطع الحوثيين طريق السيارة التي كانوا يستقلونها".

وتابع "الأطفال وكبار السن عانوا مشقة كبيرة في النزوح، إذ ساروا على أقدامهم منذ المساء وحتى صباح اليوم التالي، في مناطق مزروعة بالألغام".

ضحايا القصف الحوثي
وفي الماضي تعرَّض عددٌ من مخيمات النازحين والقرى لقصف حوثي راح ضحيته العشرات من المواطنين، آخره استهداف مخيم شليلة للنازحين في مديريَّة حرض، ما أدى إلى مقتل أكثر من 15 نازحاً، بينهم 4 أطفال و8 نساء، وأكثر من 30 جريحاً من النازحين.

 

وصنَّفت الأمم المتحدة محافظة حجة اليمنية بالمرتبة الأولى من حيث عدد النازحين، إذ نزح منها وفقاً لتقارير الأمم المتحدة لعام 2017 أكثر من 467 ألفاً، وذلك بسبب تحويل الحوثيين المدن والقرى المأهولة بالسكان إلى "ساحة حرب"، متخذة من مواطني هذه المناطق "دروعاً بشريَّة"، ما اضطر الأهالي إلى النزوح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعاني المواطنون وضعاً إنسانياً صعباً بعد تحويل مناطقهم إلى ساحة حرب، وانقطاعهم عن مصادر دخلهم، المتمثلة في الصيد والزراعة وتوقف منفذ الطوال البري، الذي يعد الشريان الأول في المنافذ البريَّة لليمن مع السعوديَّة.
وسعت اندبندنت عربية للحصول على تعليق من قيادات حوثية في حجة اليمنية فيما يخص اتهامات التهجير القسري بحق سكان قرية الطينة لكنهم رفضوا التعليق.

المزيد من العالم العربي