بريكست من دون اتفاق سيخفض اسعار المنازل في بريطانيا

تتوقع "ستاندرد آند بورز" أن يشهد 2020 اقسى تدهور في سوق السكن

منزل البريطاني قلعته وخزنته الاستثمارية وقد تكون في مهب الريح بسبب بريكسيت (أ.ف.ب)

سيقطتع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، أكثر من 10% من أسعار المنازل في المملكة المتحدة في العام المقبل، وفقاً لإحدى وكالات التصنيف الائتمانيّ العالميّة الكبرى.

وحتى قبل حدوث ذلك الخروج، سيطاول الانخفاض سيطاول أسعار المنازل التي تمثّل الممتلكات الأغلى بالنسبة إلى كثيرين. صدرت هذه التوقعات عن وكالة "ستاندرد آند بورز" التي تعتبر إحدى الشركات الثلاثة الكبرى في تقديم نقاط الأهلية الائتمانيّة الحكوميّة والخاصة للمستثمرين. وقد ذكرت الشركة أنهّ في حال انتهى المطاف ببريطانيا أن تكون خارج الاتحاد الأوروبي في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فستخسر المنازل 1.7% من قيمتها في نهاية العام الحالي بالمقارنة مع 2018.

فضلاً عن ذلك، جاء في تقرير الشركة الذي أصدرته يوم الثلاثاء الفائت أنّ أسعار المساكن ستشهد بعد ذلك انخفاضاً آخر بنسبة 10.2% في 2020، ثم 6.1% في2021. وعلى الرغم من أنّ قيمة المنازل ستبدأ في الارتفاع مجدداً في 2022، فقد لا تصحح تلك الزيادة التي يتوقع أن تصل إلى 5.9%  إلا غيض من فيض الخسائر السابقة.

من المستطاع القول إنّ تنبؤات "ستاندرد آند بورز" تمثِّل الخاتمة الكئيبة للتوقعات الأخيرة في هذا الشأن، إذ تتوقع مؤسّسات عدّة أيضاً تراجعات كبيرة في أسعار المنازل في المملكة المتحدة في حال حدوث بريكست من دون اتفاق.

ومثلاً، ذكرت شركة "كي. بي. أم. جي" العالمية الشهر الماضي أنّ الأسعار ربما تنخفض حوالى 6% في 2020 في حال بريكست بلا اتفاق، و"لن يكون التراجع بما يتراوح بين 10% و20% مستبعداً" إذا ما جاءت استجابة السوق أقوى مما تتوقعه شركات الاستشارات.

كذلك تتماشى توقعات طرحتها تلك الشركة العالميّة مع ما ذهبت إليه "هيئة مراقبة الإنفاق الحكوميّ" في بريطانيا بشأن الخروج من دون اتفاق. وفي يوليو (تموز) الفائت، ذكر "مكتب مسؤولية الميزانية" أنّ المنازل ستخسر 5.9% من قيمتها في 2020.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في مقلب آخر من ذلك المشهد، يؤدي التوصّل إلى اتفاق بشأن بريكست قبل 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحاليّ، إلى تجنيب سوق الإسكان الانزلاق إلى المنطقة الخطيرة، وفقاً لـ"ستاندرد آند بورز" التي ترى أنّ هذا القطاع سيشهد ارتفاعاً بنسبة 1.5% العام المقبل بعد ركود يمرّ به هذه السنة.

وكذلك ورد في كلام الوكالة إن "حالة الشكّ التي تحيط بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، بدأت فعلاً تعبر عن نفسها في أسعار مساكن أقل وأحجام مبيعات أدنى، خصوصاً في العاصمة البريطانية لندن".

استناداً إلى أحدث البيانات الرسميّة، تبيّن أنّ أسعار المنازل في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7% في يوليو 2019 بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، ما يشكّل وتيرة النمو الأبطأ منذ نحو سبع سنوات. وكذلك يُذكر أنّ الأرقام المتعلِّقة بأغسطس (آب) الفائت صدرت اليوم الأربعاء.

ومن دون شك، سيجد النمو البطيء في أسعار المنازل ترحيباً من السكان الذين لم يجدوا بعد موطئ قدم في سلم الإسكان.

وفي هذا السياق، أوضح مارك كارني محافظ بنك إنكلترا يوم الثلاثاء الفائت أنّ "أسعار المنازل مرتفعة في بريطانيا منذ فترة طويلة نوعاً ما"، مضيفاً أنّ القدرة على تحمل تكاليف السكن تمثِّل "تحدياً" بالنسبة إلى الناس.

وخلص إلى القول أنّ "ديناميات العرض في البلاد أولاً وقبل كل شيء آخر، تتحكّم في الأسعار في سوق السكن. وشخصياً، أُفاجأ في كل مرّة كيف أنّ بريطانيا وكندا تبنيان سنوياً العدد نفسه من المنازل، على الرغم من أنّ عدد سكان الأولى يبلغ ضعف عدد سكان الثانية".

© The Independent