Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيلينسكي: مقترح لجولة محادثات سلام جديدة الأسبوع المقبل

6 قتلى و37 جريحاً بضربة أوكرانية على مدينة روسية حدودية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ ف ب)

ملخص

أعلن المحققون الأوكرانيون مقتل شخصين وجرح 17 آخرين إثر هذا القصف، ونشروا صورا تظهر مركبات متفحمة ومبنى سكنياً مخرباً.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية الأسبوع المقبل في مسعى يرمي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام.

ولم تسفر جولتان من المحادثات الثلاثية عن تحقيق اختراق يضع حداً لنزاع تشهده أوروبا هو الأسوأ في القارة منذ الحرب العالمية الثانية، حين شنت روسيا هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا عام 2022.

وأكد زيلينسكي في رسالة صوتية أُرسلت إلى صحافيين في وسائل إعلام ووكالات أنباء أن المحادثات التي كان من المقرر عقدها الأسبوع الماضي أرجأتها الولايات المتحدة إلى الأسبوع المقبل، وتابع "هذا ما اقترحه الجانب الأميركي، لكن دعونا نر ما الذي سيحدث في الشرق الأوسط"، لافتاً إلى أن الاجتماع "يمكن أن يُعقد في سويسرا أو تركيا"،  فيما قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف خلال مقابلة أجرتها معه شبكة "سي أن بي سي" اليوم إنه "كان من المفترض عقد محادثات ثلاثية هذا الأسبوع وأعتقد أنها ستُرحل إلى الأسبوع المقبل".

قتلى وجرحى

وعلى صعيد الهجمات قُتل ستة أشخاص وأصيب 37 بجروح نتيجة ضربة صاروخية أوكرانية على مدينة بريانسك، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة الحدودية اليوم، وقال ألكسندر بوغوماز عبر "تيليغرام" إنه "نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي فقد قتل ستة مدنيين وجُرح 37 نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم".

كانت هجمات روسية على مدينة سلوفيانسك شرق أوكرانيا أسفرت الثلاثاء، عن مقتل أربعة أشخاص في الأقل وإصابة 16 آخرين، بحسب ما أعلن حاكم هذه المنطقة فاديم فلاتشكين.

وقال فلاتشكين على تلغرام "مرة أخرى ضربة خبيثة تستهدف مدنيين، هذه المرة ألقى الروس ثلاث قنابل جوية على مركز مدينة سلوفيانسك وتضررت ستة مبان سكنية وعشر سيارات".

وأشار إلى أن طفلة (14 سنة) من بين المصابين.

وفي وقت سابق أعلن المحققون الأوكرانيون مقتل شخصين وجرح 17 آخرين إثر هذا القصف، ونشروا صورا تظهر مركبات متفحمة ومبنى سكنياً مخرباً.

وتقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومتراً من جبهة القتال، وكان يقطنها نحو 100 ألف نسمة قبل الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022. وتعد أحد آخر التجمعات السكنية المهمة، إلى جانب كراماتورسك، التي لا تزال تحت سيطرة كييف في منطقة دونيتسك الصناعية، والتي تشهد تقدما بطيئا للقوات الروسية.

 

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن محادثة هاتفية إيجابية جرت بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين في شأن إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا "تطرقنا إلى أوكرانيا، حيث القتال لا ينتهي"، وأضاف "لكنني أعتقد أن المكالمة كانت إيجابية في ما يتصل بهذا الموضوع". وأضاف "هناك كراهية شديدة بين ‌الرئيس بوتين ‌والرئيس ​الأوكراني (فولوديمير) ‌زيلينسكي. ⁠هما ​عاجزان عن ⁠التوصل إلى اتفاق في ما يبدو، لكنني أعتقد أن المكالمة كانت إيجابية في هذا الشأن". وأردف أن بوتين "يرغب ⁠في تقديم المساعدة" ‌في ‌النزاع الإيراني. وقال ترمب ​للصحافيين ‌في في ناديه ‌للغولف بولاية فلوريدا "قلت له: سيكون من الأجدى لك إنهاء الحرب الأوكرانية - الروسية. سيكون ‌ذلك أكثر فائدة".

وعبر ترمب في الآونة الأخيرة عن استيائه من النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، والذي ​بدأ ​قبل أكثر من أربع سنوات.

زيلينسكي: الشركاء يركزون على إيران

من جانبه قال الرئيس ‌الأوكراني أمس الإثنين إن أوكرانيا مستعدة لجولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا برعاية الولايات المتحدة "في أي وقت"، لكن تركيز الشركاء منصب حالياً على الصراع ​الإيراني، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة طلبت تأجيل اجتماع مُقبل. وأضاف أن كييف تلقت 11 طلباً من دول مجاورة لإيران، وكذلك من دول أوروبية والولايات المتحدة للمساعدة في إسقاط الطائرات المسيرة الإيرانية، وذلك بعد أسبوع من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وقال إن روسيا تستغل الصراع لتحسين موقفها.

ولم تسفر جولات عديدة من المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات مع روسيا عن إحراز ‌تقدم في القضايا الرئيسة، ‌بما في ذلك مطلب موسكو من ​كييف ‌التخلي ⁠عن أراضٍ ​لم ⁠تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها.

وكتب زيلينسكي باللغة الإنجليزية على منصة التواصل "إكس"، "في الوقت الراهن ينصب تركيز الشركاء واهتمامهم بالكامل على الوضع المحيط بإيران، ولهذا السبب جرى تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً هذا الأسبوع بناءً على اقتراح الجانب الأميركي". وأضاف "مع ذلك فإن أوكرانيا مستعدة لعقد اجتماع في أي وقت، بصيغة تُسهم في إنهاء الحرب وتكون واقعية". وكتب أيضاً أن الروس "يحاولون ⁠التلاعب بالوضع في الشرق الأوسط (...) لصالح عدوانهم".

 

الخبرة الأوكرانية بمواجهة ‌المسيرات

تسعى كييف إلى الاستفادة من خبراتها الواسعة في اعتراض الطائرات المسيرة الروسية المبنية على تصميمات إيرانية في ظل ضغطها على الحلفاء من أجل مزيد من الأسلحة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا في غاراتها الجوية على ‌مدن أوكرانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال زيلينسكي على منصة "إكس" بعد اجتماع للأمن القومي "هناك اهتمام واضح بخبرة أوكرانيا في حماية ⁠الأرواح، ونظم اعتراض الطائرات، ⁠وأنظمة الحرب الإلكترونية، والتدريب". وأضاف، "أوكرانيا مستعدة للاستجابة بصورة إيجابية لطلبات من يمدون يد العون لنا في حماية أرواح الأوكرانيين واستقلال أوكرانيا". وتابع أن بعض الطلبات تمت بالفعل تلبيتها "بقرارات ملموسة ودعم محدد"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وذكر زيلينسكي في وقت سابق لصحيفة "نيويورك تايمز" أن أوكرانيا أرسلت طائرات مسيرة اعتراضية وفريقاً من الخبراء لحماية القواعد العسكرية الأميركية في الأردن بعد طلب من واشنطن الخميس الماضي.

والطائرات المسيرة الاعتراضية التي تبلغ كلفة كل منها بضعة آلاف من الدولارات على الأكثر، وسيلة فعالة لمواجهة هجمات الطائرات المسيرة مثل طائرات "شاهد" المصنوعة في روسيا، وتزيد ​شركات الدفاع الأوكرانية إنتاجها بهدف تصديرها.

مسيرة روسية تصيب 6 أشخاص في خاركيف

ميدانياً، قال رئيس بلدية ​مدينة خاركيف إيغور تيريخوف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، إن طائرة روسية مسيرة ضربت منطقة ‌قريبة من ‌مبنى ​سكني شاهق أمس ⁠الإثنين، ​مما أسفر ⁠عن إصابة ستة أشخاص وتحطيم نوافذ وإشعال النيران في سيارات. وأضاف ⁠تيريخوف أن ‌طفلاً ‌صغيراً من ​بين ‌المصابين.

وصمدت خاركيف ‌التي تقع على بعد 30 كيلومتراً من الحدود الروسية، ‌في وجه التقدم المبكر للقوات ⁠الروسية ⁠بعد هجومها الشامل في فبراير (شباط) 2022، ومنذ ذلك الحين أصبحت هدفاً متكرراً للهجمات الجوية الروسية.

المزيد من الأخبار