ملخص
تعرّضت سفينة ترفع علم بنما لأضرار مساء أمس الأربعاء إثر ضربة بمسيرة روسية عندما كانت تغادر مرفأ تشورنومورسك في منطقة أوديسا، مما أسفر عن إصابة أفراد من طاقمها، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الخميس.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة أسهمتا في التوسط لإتمام عملية التبادل الخميس، التي شملت 200 جندي روسي أسير مقابل 200 أسير أوكراني.
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته لـ"رويترز" اليوم الخميس، إن الدول المشاركة في الحلف ستواصل دعم أوكرانيا على رغم الوضع في إيران.
وأضاف "الكثير من زعماء أوروبا والولايات المتحدة وكندا يقولون إن علينا التأكد من أننا بصفتنا حلفاء ندعم ما يضطلع به الأميركيون في الشرق الأوسط... وفي الوقت نفسه نتأكد من حصول أوكرانيا على احتياجاتها لتظل قوية في الحرب".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف تحدثت مع الولايات المتحدة حول إمكانية تغيير المكان وتأجيل الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا بسبب الأحداث في الشرق الأوسط.
وكتب زيلينسكي منشوراً على منصة "إكس" قال فيه "كان من المقرر عقد الاجتماع الثلاثي المقبل بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا في الفترة من الخامس إلى التاسع من مارس (آذار) الجاري، اعتماداً على التطورات في جميع أنحاء العالم، وحالياً، هناك حرب جديدة في الشرق الأوسط".
وأضاف "تحدثنا مع الجانب الأميركي، باعتباره الجهة الداعية لأوكرانيا وروسيا إلى الاجتماع، حول إمكانية تغيير مكان انعقاده وتأجيله لفترة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط".
وأكد أن أوكرانيا تأمل في استمرار عملية تبادل أسرى الحرب المتفق عليها في الاجتماعات السابقة، وكرر انتقاده لمطالبة موسكو بانسحاب أوكرانيا من الأراضي التي ما زالت تحتفظ بالسيطرة عليها من منطقة دونيتسك في شرق البلاد، وهي نحو 20 في المئة من مساحة المنطقة.
وتقول روسيا إن على أوكرانيا التخلي عن سيطرتها على المنطقة الصناعية التي عجزت روسيا عن غزوها بالكامل، وهو ما رفضته كييف. ولا تزال هذه القضية تشكل عقبة رئيسة في المفاوضات.
وقال زيلينسكي "لماذا نتخلى عن أرضنا التي نسيطر عليها؟ فشل (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) في ساحة المعركة، لا قوة لديه... يريدنا أن نصدقه وأن ننسحب ببساطة من مناطقنا المحصنة جيداً".
وأظهرت بيانات التحليل من مجموعة بلاك بيرد الفنلندية أن الجيش الأوكراني استعاد السيطرة على مناطق في الأسابيع القليلة الماضية، وفاق التقدم الذي أحرزه في فبراير (شباط) ما خسره للمرة الأولى منذ 2023.
وقال زيلينسكي إن هناك احتمالاً بأن تكون روسيا تزود إيران بمكونات إلكترونية لطائراتها المسيرة الهجومية من طراز شاهد، ودعا حلفاء كييف إلى "تبادل معلوماتهم" حول هذا الموضوع.
من جهة أخرى، تعرّضت سفينة ترفع علم بنما لأضرار مساء أمس الأربعاء إثر ضربة بمسيرة روسية عندما كانت تغادر مرفأ تشورنومورسك في منطقة أوديسا، مما أسفر عن إصابة أفراد من طاقمها، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الخميس.
وكانت السفينة، التي لم يُكشف عن اسمها، في البداية تغادر المرفأ في البحر الأسود وعلى متنها حمولة من الذرة عندما ضربتها مسيّرة، بحسب السلطات الأوكرانية.
وأصيب أفراد عدة من طاقمها بجروح، بحسب سلطات المرافئ الأوكرانية ومدير السلطات العسكرية في أوديسا أوليغ كيبر.
وقال كيبر "اتُخذت تدابير لإسعافهم وإجلائهم"، من دون مزيد من التفاصيل.
ومنذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا قبل أربعة أعوام، تتّهم كييف موسكو باستهداف عشرات السفن بضربات مسيّرات قرب موانئ البحر الأسود.
وتعلن القوّات الأوكرانية هي أيضاً عن استهداف ناقلات نفط على صلة بروسيا في البحر الأسود والمتوسط.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأمس، اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بتنفيذ "هجوم إرهابي" إثر إغراق سفينة روسية كانت تنقل الغاز الطبيعي المسال في المتوسط بمسيّرات بحرية.
ولم يصدر أيّ تعليق بعد عن كييف في هذا الصدد.
وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية في وقت متأخر من مساء أمس عبر تطبيق "تيليغرام" إن السفينة تعرضت للاستهداف لدى انطلاقها من الميناء، دون تحديد حجم الأضرار التي لحقت بها.
وقالت البحرية الأوكرانية إن أحد أفراد الطاقم أصيب خلال الهجوم على السفينة "بول" التي انطلقت من الميناء متجهة نحو مضيق البوسفور.
وذكر بيان على منصات تواصل اجتماعي أن قبطان السفينة رفض المساعدة وإجلاء المصاب وواصل الإبحار إلى مساره المحدد.
وتصدر أوكرانيا نحو 90 في المئة من شحناتها عبر ميناء أوديسا، وتشن روسيا على مدى الأشهر القليلة الماضية هجمات على قطاع التصدير البحري الحيوي في أوكرانيا، بما يشمل الموانئ، وهي مرافق حيوية لتجارتها الخارجية وصمود اقتصادها في زمن الحرب.