ملخص
كشفت بيانات حديثة أن المستثمرين في الأسهم حققوا عوائد تفوق بـ3 مرات ما جناه المدخرون الذين احتفظوا بأموالهم نقداً خلال العام الضريبي الحالي.
أظهرت بيانات شركة البيانات المالية "موني فاكتس" أن المدخرين الذين احتفظوا بأموالهم في حسابات نقدية خلال الـ12 شهراً حتى فبراير(شباط) الجاري، كانوا سيحققون عوائد أكبر بثلاث مرات لو استثمروها في الأسهم.
المقارنة التي أجرتها الشركة بين متوسط عوائد حسابات "إيزا" النقدية ومتوسط عوائد حسابات الأسهم والسندات، وفق قياسات ليبر التابعة لمجموعة بورصة لندن، أظهرت أن متوسط العائد على الحسابات النقدية بلغ 3.48 في المئة في العام الضريبي 2025-2026، في حين بلغ متوسط عائد حسابات الأسهم 11.22 في المئة.
وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي تتجاوز فيها عوائد الاستثمار ثلاثة أضعاف العوائد النقدية، ففي 2024-2025 حققت حسابات الأسهم عائداً متوسطه 11.86 في المئة مقابل 3.8 في المئة للحسابات النقدية.
وقالت رايتشل سبرينغال من "موني فاكتس"، إن هذه الأرقام يجب أن تكون "جرس إنذار" لمن يخشون الاستثمار، مشيرة إلى أن العوائد النقدية تراجعت مقارنة بفرص النمو المتاحة في الأسواق على المدى الطويل.
زيادة عدد المستثمرين
في هذا السياق أطلقت صحيفة "التايمز" حملة بعنوان "أذكى مع المال" بهدف زيادة عدد المستثمرين، في ظل نتائج استطلاع أجرته شركة "بلاك روك" لإدارة الأصول شمل 14352 شخصاً وأظهر أن 32 في المئة فحسب منهم يستثمرون في الأسواق.
ووفقاً لبيانات هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية، تم إيداع 69.5 مليار جنيه إسترليني (93.8 مليار دولار) في حسابات "إيزا" النقدية خلال العام الضريبي 2023-2024، مقابل 31.1 مليار جنيه إسترليني (41.9 مليار دولار) فحسب في حسابات الأسهم.
وتتمتع جميع العوائد داخل هذه الحسابات بإعفاء ضريبي، مع سقف سنوي يبلغ 20 ألف جنيه إسترليني (26.9 ألف دولار) يمكن توزيعه بين النقد والاستثمار.
ومن المقرر خفض سقف الحسابات النقدية لمن هم دون 65 سنة إلى 12 ألف جنيه إسترليني (16.2 ألف دولار) اعتباراً من أبريل (نيسان) 2027.
وعلى رغم أهمية الاحتفاظ بسيولة نقدية كشبكة أمان، خصوصاً بعد رفع بنك إنجلترا ( البنك المركزي البريطاني) سعر الفائدة الأساس من 0.1 في المئة نهاية 2021 إلى ذروة بلغت 5.25 في المئة في أغسطس (آب) 2024 قبل أن يستقر عند 3.75 في المئة حالياً، فإن الادخار النقدي يظل محدود القدرة على تنمية الثروة على المدى الطويل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
حالياً، يبلغ أعلى عائد على حسابات التوفير سهلة السحب 4.5 في المئة عبر بنك "تشيس" التابع لـ"جي بي مورغان"، فيما تقدم تطبيقات الادخار مثل موني بوكس عائداً يصل إلى 4.39 في المئة على حسابات "إيزا" النقدية.
التضخم وفوائد الادخار النقدي
وأظهر تحليل "موني فاكتس" أيضاً أن متوسط حسابات الاستثمار سجل خسارة بنسبة 3.27 في المئة في 2022-2023، وحقق 2.8 في المئة فحسب في 2023-2024، إلا أن متوسط العائد السنوي للاستثمار بين فبراير 2021 والشهر ذاته من عام 2026 بلغ 5.91 في المئة مقارنة بـ2.65 في المئة فحسب للحسابات النقدية.
أما (مؤشر أم أس سي آي) العالمي لجميع الدول، وهو أحد أبرز مقاييس أداء الأسهم العالمية، فقد حقق عائداً سنوياً قدره 8.78 في المئة منذ نهاية 1987، و13.3 في المئة خلال السنوات الـ10 الماضية.
كيرستن بيتيغرو من شركة إدارة الثروات "راثبونز" أكدت للصحيفة أن الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية، لكن التاريخ يظهر أن الاستثمار يمنح فرصة أفضل لتحقيق عوائد تتجاوز التضخم وفوائد الادخار النقدي.
وأضافت، أن النقد يوفر أماناً قصير الأجل، غير أن تجنب الأخطار بصورة مفرطة قد يقلل فرص تحقيق الأهداف المالية.
وأشارت إلى أن المستثمرين الذين يمتلكون أفقاً زمنياً طويلاً وقدرة على تحمل تقلبات السوق يمكنهم الاستفادة من إمكانات النمو الأعلى للأسهم، لافتة إلى أن المساهمات المنتظمة حتى وإن كانت متواضعة يمكن أن تتراكم بصورة كبيرة بفضل قوة العائد التراكمي.