Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تكون الانتخابات التونسية حافزا لإنهاء العلمية العسكرية في ليبيا؟

غليان الشارع اتخذ من صفحات التواصل الاجتماعي منصة للتعبير عن رفضه استمرار الانقسام الأمني والضعف السياسي

هل الحل بيد الشعب الليبي؟ (رويترز)

ما إن وضعت الانتخابات التونسية أوزارها حتى بدأ غليان الشارع الليبي الذي اتخذ من صفحات التواصل الاجتماعي منصة للتعبير عن رفضه استمرار الانقسام الأمني والضعف السياسي الذي أدخل ليبيا في فلك المراحل الانتقالية التي استغلتها دول لتسيّر حروباً عسكرية بالوكالة على الأراضي الليبية.

وتسعى البعثة الأممية في ليبيا، برئاسة غسان سلامة، إلى إحياء العملية السياسية من جديد، محلياً ودولياً، كي تعود بالبلد إلى طاولة المشاورات لإنهاء العلمية العسكرية والتوجه إلى انتخابات تشريعية ورئاسية.

لا للذخيرة نعم للديمقراطية 

عبد السلام من طرابلس يسأل "ماذا ينقص ليبيا كي لا يكون لنا رئيس وحكومة توحد الشرق بالغرب؟".

ويجيب "الحل بيد الشعب الليبي، فقيام دولة مدنية لن يأتي ونحن جالسون أمام شاشات الهواتف الذكية، بل علينا الخروج إلى الساحات العامة وتنظيم تظاهرات شعبية نطالب فيها بتنظيم انتخابات تُنهي الحرب الأهلية".

ويدعو إلى "الاقتداء بالشقيقة تونس ليكون صندوق الاقتراع مكان صندوق الذخيرة".

الناشط الحقوقي خالد الغويل يؤكد أن الانتخابات هي الحل الوحيد لإنهاء الصراع الحالي، ولكن من الصعب التحدث عن هذا الموضوع في الوقت الحاضر، والبلد يحكمه السلاح ولا توجد فيه مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على تأمين هذا المسار الديمقراطي".

وينبه إلى أن هناك مراحل تسبق الانتخابات في ليبيا وهي إنهاء الشرخ العسكري ثم التوجه نحو مصالحة وطنية وتشكيل حكومة موحدة تشرف على سير العملية الانتخابية".

الاستقرار قبل الانتخاب

صرح المشير خليفة حفتر إلى وكالة "سبوتنيك" الروسية أنه لا يفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية وشغله الشاغل هو القضاء على الجماعات المتطرفة. أضاف "إجراء انتخابات ووضع دستور دائم للبلاد سيكون مهماً عندما يتوافر الأمن والاستقرار، وهذا سيتحقق بعد أن يكون السلاح تحت سلطة الدولة ويتم القضاء على الخلايا الإرهابية".

الناطق الرسمي باسم مجلس النواب في الشرق الليبي، عبد الله بالحيق، صرح إلى "اندبندنت عربية" أن "أزمة ليبيا لن تنتهي إلا بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، ولن يأتي هذا إلا بعد إنهاء وجود المجموعات الخارجة عن القانون التي تتحكم في مفاصل الدولة".

وشدد "لا يمكن التفكير في انتخابات في ظل وجود قوات مسلحة تمارس الحرابة والخطف وتتاجر بالبشر وتنهب المال العام، لأنها لن تسمح بقيام دولة مدنية".

قانون انتخابي

في المقابل، يرى أستاذ القانون الدولي إلياس الباروني أن ما عطل العملية الانتخابية في ليبيا هو قيام حفتر بهجوم عسكري على طرابلس، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الجامع الذي دعت إليه البعثة الأممية التي كانت تستعد لتشكيل حكومة وطنية في ضوء مخرجات مؤتمر غدامس ستقود بدورها البلد نحو مسار انتخابي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وينبه إلى ضرورة التوجه إلى انتخابات مبكرة تقطع مع الأجسام التشريعية والسياسية الحالية لاعتماد قانون انتخابي ينظم، وفقه، استفتاء على الدستور المركون داخل أروقة مجلس النواب منذ أكثر من سنتين بسبب سيطرة حفتر على هذا الجسم التشريعي وفق تعبيره.

وعلى الرغم من تعرض مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا لهجوم إرهابي في مايو (أيار) 2018، أكدت جاهزيتها لأي استحقاق انتخابي من المحتمل أن تشهده ليبيا في المرحلة المقبلة، خصوصاً إثر مشاركتها بمراقبة الانتخابات التشريعية والرئاسية التونسية.

يذكر أن ليبيا شهدت أول استحقاق انتخابي عام 2012 نتج منه المؤتمر الوطني العام كأول جسم تشريعي بعد ثورة 17 فبراير (شباط) 2011 ثم تلتها انتخابات لجنة الستين لصوغ الدستور وانتخابات برلمانية عام 2014، لتجهض بعدها جميع المشاورات السياسية للقيام بانتخابات تشريعية ورئاسية تنقذ البلد من خندق المجموعات الإرهابية، لا سيما في ظل تحذيرات المجموعة الدولية من تحول ليبيا إلى قاعدة رئيسة للتنظيمات المتطرفة.

المزيد من العالم العربي