ملخص
قالت شركة "دي تي إي كيه" للكهرباء إن هجوماً روسياً ألحق أضراراً بمنشأة للطاقة في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود بجنوب أوكرانيا.
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الثلاثاء إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي يتعين على أوروبا مطالبة روسيا بتقديمها من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأكدت كالاس لمجموعة من مراسلي وكالات الأنباء في بروكسل أنه "يتعين على جميع المفاوضين، بمن فيهم الروس والأميركيون، أن يتفهموا ضرورة موافقة الأوروبيين (للتوصل إلى اتفاق سلام)".
وأردفت "ولهذا، لدينا شروط أيضاً. لا بد من أن نضع هذه الشروط ليس على الأوكرانيين الذين يتعرضون لضغوط كبيرة بالفعل، بل على الروس".
من جانبه، قال الكرملين، الثلاثاء، إنه لم يجر تحديد موعد بعد للجولة التالية من محادثات السلام بشأن أوكرانيا، لكنه رجح أن تجرى المفاوضات قريباً.
منطقة زابوريجيا
ميدانياً، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها، اليوم، إن قواتها سيطرت على حي زاليزنيتشني في منطقة زابوريجيا الأوكرانية.
ميدانياً أيضاً، قالت شركة "دي تي إي كيه" للكهرباء إن هجوماً روسياً ألحق أضراراً بمنشأة للطاقة في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود بجنوب أوكرانيا. وأضافت الشركة على "تيليغرام" "الضرر جسيم. ستستغرق الإصلاحات وقتاً طويلاً حتى تعود المعدات إلى العمل".
وقال حاكم المنطقة أوليه كيبر في وقت سابق إن بعض التجمعات السكانية في المنطقة شهدت انقطاعاً جزئياً للكهرباء. وكتب كيبر على "تيليغرام" "خلال الليل، شن العدو هجوماً آخر باستخفاف على البنية التحتية للطاقة في منطقة أوديسا"، وأضاف أن المرافق الحيوية تعمل بمولدات كهربائية وأن العمل جار لاستعادة إمدادات الكهرباء.
في الأثناء، نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، حيث لا يزال هناك طريق طويلة أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا.
نزاع مستمر
ونقلت وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب من أربعة أعوام بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية لروسيا.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو لصحيفة "إزفستيا"، "ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيس بالطبع هو المصالح الأمنية لروسيا".
ومضى يقول "إذا نظرت بعناية ودرست التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساس في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق".
وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الجانبين اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير الأسبوع الماضي.
وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق أمس الإثنين إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة "إزفستيا" إن غروشكو كشف عن بعض مما قد تتضمنه هذه الضمانات.
وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا كجزء من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.
واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيعقد في الولايات المتحدة.
تصدير الأسلحة الأوكرانية
من جانب آخر قال زيلينسكي إن كييف ستسمح بتصدير الأسلحة المنتجة محلياً للاستفادة من سباق التسلح التكنولوجي في زمن الحرب ضد روسيا للحصول على أموال تحتاج إليها بشدة.
وأدت الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام إلى ازدهار قطاع الدفاع، إذ تشير تقديرات الجمعيات الصناعية إلى أن أوكرانيا تملك أكثر من ألف مصنع للأسلحة والعتاد العسكري، معظمها شركات صغيرة مملوكة للقطاع الخاص تأسست بعد الهجوم الروسي عام 2022.
وفي ظل تسابق الشركات لإنتاج أنظمة أسلحة جديدة وابتكار سبل لمواجهتها نما قطاع الدفاع بوتيرة أسرع من قدرة الحكومة على تمويل منتجاته، مما دفع كييف إلى طلب الأموال من حلفائها للمساعدة في تمويل المشتريات المحلية.
وتأمل الشركات الأوكرانية التي يتمتع عدد منها بسجل حافل في نشر أسلحة في ساحات المعارك في الاستفادة من طفرة تاريخية في الإنفاق الدفاعي الأوروبي على خلفية أكبر حرب شهدتها القارة منذ 1945.
وقال زيلينسكي إنه سيتم افتتاح 10 "مراكز تصدير" للأسلحة الأوكرانية خلال 2026 في جميع أنحاء أوروبا، مشيراً إلى أن الطائرات المسيرة القتالية ستدخل قائمة الصادرات. وأضاف "أمن أوروبا اليوم مبني على التكنولوجيا والطائرات المسيرة. وسيعتمد كل هذا إلى حد بعيد على التكنولوجيا والخبراء الأوكرانيين".
ومنذ اندلاع الحرب لم يتسنَّ لشركات تصنيع الأسلحة الأوكرانية الحصول على موافقة الحكومة لتصدير منتجاتها. وشكا عدد من هذه الشركات من أن قواعد مشتريات الأسلحة الحكومية في أوكرانيا تتسم بالبيروقراطية المفرطة، إذ تفرض قيوداً صارمة على الإنفاق وسقفاً للأرباح، مما يحد من قدرتها على جمع رؤوس الأموال اللازمة للتوسع وتطوير المنتجات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكشف زيلينسكي عن أن إنتاج الطائرات المسيرة الأوكرانية سيبدأ في ألمانيا خلال فبراير (شباط) ليضاف إلى الطائرات المسيرة التي يجري إنتاجها بالفعل في بريطانيا في إطار مبادرة إنتاج مشتركة. ولم يكشف عن أسماء الشركات المعنية.
وخصصت أوكرانيا في ميزانيتها لعام 2025 مبلغ 775 مليار هريفنيا (18 مليار دولار) لانتاج الطائرات المسيرة محلياً، وزاد هذا المبلغ بعد حصول كييف على أموال من حلفائها.
توسيع نطاق العقوبات روسيا
أظهرت وثيقة أن الاتحاد الأوروبي اقترح توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل ميناءين في جورجيا وإندونيسيا يتعاملان مع النفط الروسي، في خطوة هي الأولى من نوعها يستهدف فيها التكتل موانئ في دول ثالثة.
وينص المقترح على إدراج ميناءي كوليف في جورجيا وكاريمون في إندونيسيا على قائمة العقوبات، مما يعني منع الشركات والأفراد الأوروبيين من إجراء أي معاملات مع هذين الميناءين، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
واقترحت دائرة العمل الخارجي، الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، والمفوضية الأوروبية حزمة العقوبات الـ20 التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على خلفية تحركات روسيا في أوكرانيا.
وتتضمن الحزمة أيضاً فرض حظر جديد على واردات المعادن، منها سبائك النيكل وخامات الحديد ومركزاته والنحاس الخام والمعالج، فضلاً عن أنواع مختلفة من خردة المعادن كالألمنيوم. وتشمل الحزمة أيضاً حظر استيراد الملح والأمونيا والحصى والسيليكون وفراء الحيوانات.