Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمم المتحدة: مقتل 90 مدنيا في السودان خلال أسبوعين

وفاة أكثر من 300 معتقل داخل سجن شالا في الفاشر بظروف مأسوية والخرطوم تستأنف نشاطها كاملا في "إيغاد"

طالبات سودانيات يرفعن علم بلادهن خلال تظاهرة داعمة للجيش في الخرطوم (أ ف ب)

ملخص

طالبت "المقاومة الشعبية" الحكومة السودانية بالإسراع في استعادة ولاية شمال دارفور من سيطرة قوات "الدعم السريع"، ودعت أيضاً المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ المدنيين والمحتجزين في مدينة الفاشر.

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم الإثنين عن "قلقه البالغ" حيال الوضع في منطقة كردفان السودانية، إذ أسفرت هجمات بالمسيرات عن مقتل عشرات المدنيين خلال أسبوعين.

وقال فولكر تورك خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان الأممي خصصت للسودان، "خلال أسبوعين ونيف، حتى السادس من فبراير (شباط)، بحسب توثيق قام به مكتبي، قتل نحو 90 مدنياً وأصيب 142 في ضربات بمسيرات شنتها قوات الدعم السريع".

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤول بحكومة دارفور لقناة "الحدث" أن "قوات الدعم السريع أخلت سجن شالا وتحتجز المدنيين في منازل ومراكز اعتقال بالفاشر"، مؤكداً "وقوع وفيات وسط المحتجزين بسبب سوء أوضاع المعتقلات".

وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية اليوم الإثنين إن السودان استأنف نشاطه الكامل في الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد).

وقالت الخارجية السودانية في بيان إن قضايا الأمن والسلم الدوليين تعد من الأولويات التي تراعيها الحكومة وتبذل قصارى جهدها من أجل الحفاظ عليها على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة إيمانها بأن التعاون الإقليمي يعد الأساس الذي ترتكز عليه آفاق التعاون الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن البيان قوله إن "حكومة السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عضوية الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وهي إحدى المنظمات شبه الإقليمية في أفريقيا، وذلك اتساقاً مع البيان الإيجابي لسكرتارية الهيئة، والذي أعربت فيه المنظمة عن التزام الأمانة التنفيذية للهيئة بالأطر المؤسسة للعمل الإقليمي المشترك، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وفي مقدمها اعترافها الكامل بسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة".

معتقلو الفاشر

كشفت "المقاومة الشعبية" في ولاية شمال دارفور عن وفاة أكثر من 300 معتقل داخل سجن شالا بمدينة الفاشر خلال الشهرين الماضيين، نتيجة تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية داخل السجن.

وقالت في بيان، نقلته وكالة السودان للأنباء "سونا"، إنها وثّقت أكثر من 300 حالة وفاة بسبب سوء الظروف الصحية وانعدام الرعاية الطبية، مشيرة إلى أن قوات "الدعم السريع" تحتجز في سجن شالا، الواقع جنوب غربي الفاشر، أكثر من 9 آلاف مدني.

 

وأوضح البيان أن غالبية المحتجزين هم جرحى مدنيون يعانون من كسور وإصابات خطرة جراء القصف العشوائي الذي تعرضت له المدينة، من دون تلقيهم أي علاج طبي، مما أدى إلى تعفن جروح عدد كبير منهم.

واتهمت "المقاومة الشعبية" قوات "الدعم السريع" بـ"تعمد ترك جثث المتوفين داخل السجن مع الأحياء لفترات طويلة"، ووصفت ذلك بأنه "انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأشار البيان إلى تفشي وباء الكوليرا داخل السجن، حيث تسجل وفيات تتراوح بين 5 و10 أشخاص أسبوعياً، نتيجة انتشار المرض وغياب وسائل الوقاية والعلاج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واتهمت قوات "الدعم السريع" أيضاً بمواصلة عمليات التصفية المباشرة للمدنيين، موضحة أنها قامت خلال الأسبوع الماضي بتصفية 15 جريحاً داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر، بعد اتهامهم بالانتماء إلى القوة المشتركة.

وطالبت "المقاومة الشعبية" الحكومة بالإسراع في استعادة ولاية شمال دارفور من سيطرة قوات "الدعم السريع"، ودعت أيضاً المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ المدنيين والمحتجزين في مدينة الفاشر، مما وصفته بـ"جحيم الانتهاكات" والجرائم اليومية.

ويخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

المزيد من الأخبار