ملخص
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يوم الثلاثاء أنه كلف وزير خارجيته عباس عراقجي تمثيل طهران، في مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة.
يحتجز الحرس الثوري الإيراني ناقلتي نفط في مياه الخليج، وفق ما أفادت به وكالة أنباء "تسنيم" الخميس، من دون تحديد جنسية طاقميهما أو العلم الذي ترفعانه.
وقالت الوكالة "عثر على أكثر من مليون لتر من الوقود المهرب على متن الناقلتين"، مشيرة إلى أن "15 من أفراد الطاقم الأجانب أحيلوا على القضاء".
من ناحية أخرى، حث المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الخميس القيادة الإيرانية على "الدخول بجدية في مفاوضات" مع الولايات المتحدة، عشية انطلاق المحادثات بين طهران وواشنطن، متحدثاً عن "مخاوف كبيرة من تصعيد عسكري في المنطقة".
وفي حديثه للصحافيين في العاصمة القطرية الدوحة، قال ميرتس إن على إيران "وقف برنامجها النووي" وتجنب "مزيد من التهديدات العسكرية" لإسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
وأضاف ميرتس "لذلك، ستتكثف المحادثات في الساعات المقبلة"، مشيراً إلى أن ألمانيا "تنسق بشكل وثيق" مع الولايات المتحدة.
وأكدت واشنطن وطهران أمس الأربعاء أن المحادثات الأميركية- الإيرانية ستعقد الجمعة في سلطنة عمان.
ويقوم ميرتس حالياً بجولة في المنطقة تستغرق ثلاثة أيام، وقد التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسيتوجه لاحقاً إلى الإمارات العربية المتحدة.
ورد ميرتس أيضاً على تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي هاجم "سذاجة ميرتس السياسية وشخصيته البغيضة"، مذكراً إياه بأنه وصف الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو (حزيران) 2025 بأنه "مهمة قذرة" تقوم بها إسرائيل "نيابة عنا جميعاً".
ووصف عراقجي في منشور عبر منصة "إكس" ألمانيا بأنها "محرك التراجع".
وقال ميرتس "لقد اطلعت على هذه التغريدة، ولا يسعني إلا القول إنها تبدو دليلاً على توتر شديد وانعدام ثقة بالنفس".
تحذير تركي من انجرار المنطقة إلى صراع جديد
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تعمل جاهدة للحيلولة دون انجرار منطقة الشرق الأوسط إلى صراع جديد بسبب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في الوقت الذي يشير فيه الطرفان إلى أن الخلاف حول ترسانة طهران الصاروخية يهدد بعرقلة التوصل إلى اتفاق.
ونشرت الرئاسة التركية اليوم الخميس نصاً لتعليقات أدلى بها أردوغان لصحافيين على متن طائرة العودة من زيارة إلى مصر، ونقلت عنه قوله إن المحادثات على مستوى القيادة بين الولايات المتحدة وإيران ستكون مفيدة بعد مفاوضات على مستوى أدنى في شأن البرنامج النووي من المقرر عقدها في عمان غداً الجمعة.
وقال أردوغان إن تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع التصعيد. وعكف الرئيس التركي لسنوات على العمل على توطيد علاقاته الجيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع توسيع نفوذ أنقرة الدبلوماسي في الشرق الأوسط وخارجه.
ولا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بسبب إصرار واشنطن على أن تشمل المفاوضات ترسانة طهران الصاروخية وتعهد إيران بألا تناقش سوى برنامجها النووي، وهو الخلاف الذي استتبع تبادل التهديد بشن غارات جوية.
وأثارت الخلافات في شأن مكان المناقشات والموضوعات التي ستتطرق إليها شكوكاً في إمكانية عقد الاجتماع من الأساس، مما ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال أن ينفذ ترمب تهديده بضرب إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ورداً على سؤال يوم الأربعاء عما إذا كان يتعين على الزعيم الإيراني علي خامنئي أن يشعر بالقلق، قال ترمب لشبكة "أن بي سي نيوز"، "أقول إنه يجب أن يشعر بالقلق البالغ. نعم، يجب أن يشعر بذلك". وأضاف "يتفاوضون معنا"، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
وبعد تعليق ترمب، قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الجانبين اتفقا على نقل مكان المحادثات إلى مسقط بعد أن اتفقا في البداية على إسطنبول.
لكن ليست هناك أي إشارات على توصلهما إلى أرضية مشتركة في شأن جدول أعمال المناقشات.
والمنطقة على صفيح ساخن في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها فيها وسعي أطراف بالمنطقة إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى الكثيرون أن تتصاعد حدتها وتتحول إلى حرب أوسع نطاقاً.
وجاء التأكيد الأميركي أمس الأربعاء بعيد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اللقاء سيعقد في مسقط، وكان مسؤولون رجحوا في وقت سابق من الأسبوع عقد المحادثات في تركيا.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن المحادثات مع الولايات المتحدة حول برنامج بلاده النووي لا تزال مقررة، الجمعة السادس من فبراير (شباط) الجاري، في سلطنة عمان، على رغم معلومات نقلها موقع "أكسيوس" مفادها بأن المفاوضات على وشك الانهيار.
وكتب عراقجي على منصة "إكس" أمس الأربعاء أن "المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في مسقط الجمعة قرابة الساعة الـ10 صباحاً"، شاكراً السلطنة "على قيامها بكل الترتيبات الضرورية".
وفي وقت لاحق، أورد "أكسيوس" أن المفاوضات عادت لمسارها، وستعقد في سلطنة عمان بعد تدخل عدد من قادة الشرق الأوسط.
ولاحقاً، أكد مسؤول أميركي ما أعلنه عراقجي من انعقاد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة في سلطنة عمان.
في الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة "إن بي سي نيوز"، أمس الأربعاء، إن الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي "ينبغي أن يكون قلقاً للغاية".
وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا أن خطط المحادثات مع طهران تنهار، بحسب موقع "أكسيوس" الذي نقل عن مسؤولين أميركيين اثنين قولهما أن الولايات المتحدة قررت رفض طلب إيران بتغيير مكان انعقاد المحادثات المقررة يوم الجمعة، وأوضحا أن واشنطن درست طلب تغيير مكان المحادثات إلى سلطنة عمان، لكنها قررت اليوم رفضه، وقال مسؤول أميركي رفيع "قلنا لهم: إما هذا أو لا شيء، فردوا: حسناً، إذاً لا شيء"، وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لعقد المحادثات هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا وافقت إيران على العودة للصيغة المتفق عليها سابقاً.
إيرانياً، نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران على أتم الاستعداد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، لكن فقط في شأن الموضوع النووي.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن مكان إجراء المحادثات مع إيران لا يزال قيد الدراسة، مضيفاً أن الحكومة الإيرانية وافقت في السابق على صيغة لعقد اجتماع يوم الجمعة في تركيا، لكن يبدو أنها غيرت رأيها، وأضاف روبيو أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف مستعد لحضور اجتماع يوم الجمعة كما هو مقرر، وقال في مؤتمر صحافي "في نهاية المطاف، الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض، وكثيراً ما كانت مستعدة للتفاوض مع إيران".
وقال مسؤول خليجي لـ"رويترز" أمس الأربعاء إنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على خطة لعقد محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان يوم الجمعة، مؤكدا أن المحادثات في تركيا لم تعد مطروحة، وأوضح المسؤول أن المحادثات ستبدأ بمناقشة البرنامج النووي الإيراني ثم ستتناول المواضيع الأخرى تدريجاً.
وقال مسؤول إقليمي إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان محادثات في سلطنة عمان يوم الجمعة، بعد أن طلبت طهران تغيير مكان انعقاد المحادثات رغبة منها في حصر المحادثات حول برنامجها النووي، وستكون المحادثات بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وأوضح أن إيران أرادت عقد الاجتماع في سلطنة عمان حتى يكون استكمالاً لجولات المحادثات السابقة التي أجريت في الدولة الخليجية في شأن برنامجها النووي، وطلبت تغيير مكان انعقاد الاجتماع من تركيا لتجنب أي توسع في المناقشات لتشمل قضايا مثل الصواريخ الباليستية التي تمتلكها طهران.
قالت إيران إنها لن تقدم تنازلات في شأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وهو أحد أكبر البرامج في الشرق الأوسط، واصفة إياه بأنه خط أحمر في المفاوضات.
وأشار المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن إيران أكدت منذ البداية أنها ستناقش برنامجها النووي فقط في المحادثات، بينما ترغب واشنطن في إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال، وأضاف أن طهران على علم بأن دولاً في المنطقة دعيت إلى المشاركة في المحادثات في إسطنبول خلال عملية الترتيب لها.
وكان مراسل "أكسيوس" باراك رافيد قال نقلاً عن مصدر عربي، إن من المتوقع أن تنعقد المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان الجمعة المقبل.
وأضاف نقلاً عن المصدر نفسه أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا، وأن المفاوضات لا تزال جارية في شأن مشاركة دول عربية وإسلامية في المحادثات التي ستنعقد في عمان.
وقالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران في إطار اتفاق لتهدئة المخاوف الأميركية لا يزال مطروحاً على الطاولة، لكن طهران وحدها تمتلك حق اتخاذ القرار النهائي في شأن نقل اليورانيوم من البلاد.
وفي وقت سابق، قال ترمب إن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران "الآن". وفي حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض، امتنع ترمب عن تحديد مكان انعقاد المحادثات المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وقال ترمب إنه لا يعتقد أن الإيرانيين يريدون تكرار عملية "مطرقة منتصف الليل"، لافتاً إلى أن "المفاوضات مع طهران لا تزال جارية".
وحث ترمب إيران، قبل أيام، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق في شأن "الأسلحة النووية"، محذراً من أن أي هجوم أميركي في المستقبل سيكون "أشد قسوة" من حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي على ثلاثة مواقع نووية.
وقبل ساعات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، إن "المحادثات مع إيران لا تزال مقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع".
وطالبت إيران بإجراء تغييرات على مكان انعقاد المفاوضات وشكلها المقرر عقدها مع الولايات المتحدة الجمعة المقبل، بحسب ما أفاد به مصدران مطلعان على الأمر لموقع "أكسيوس"، ودبلوماسي في المنطقة لوكالة "رويترز".
