ملخص
لا تزال أعداد الزوار الصينيين دون مستويات ما قبل الجائحة، بعكس دول أوروبية منافسة، واليوم تطالب شركات كبرى الحكومة بمراجعة القرار لدعم النمو والوظائف.
كشفت أبحاث حديثة أن بريطانيا خسرت نحو 1.3 مليار جنيه استرليني (1.7 مليار دولار)، من إنفاق الزوار الصينيين خلال العام الماضي، نتيجة ما يُعرف بـ"ضريبة السياح"، التي جاءت عقب إلغاء نظام التسوق المعفى من ضريبة القيمة المضافة.
ويأتي ذلك في وقت استقبلت فيه بكين أخيراً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بحفاوة رسمية، فيما جدد قادة قطاعات التجزئة والترفيه مطالبهم لحكومة حزب "العمال" بإعادة العمل بنظام التسوق المعفى من الضريبة.
وقبل إلغاء هذا النظام في عام 2021 كان السياح القادمون من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم الصينيون، يحصلون على استرداد لضريبة القيمة المضافة على مشترياتهم في بريطانيا، مما كان يجعل الأسعار أقل بنحو 20 في المئة.
أعداد الزوار الصينيين
وبحسب رابطة تجارة التجزئة الدولية، بلغت أعداد الزوار الصينيين إلى المملكة المتحدة العام الماضي 82 في المئة فقط من مستويات عام 2019، وهو ما يعزز الرأي القائل إن غياب الحوافز الضريبية أعاق تعافي قطاع السياحة بعد جائحة كورونا.
في المقابل سجلت إسبانيا مستويات من الزوار الصينيين تعادل 121 في المئة من أعداد ما قبل الجائحة، فيما بات السياح يفضلون إنفاق أموالهم في مدن مثل باريس وميلانو وبرلين، مما يسمح لهذه الاقتصادات بجني الفوائد على حساب بريطانيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتقود صحيفة "ديلي ميل" حملة تطالب الحكومة بـ"إلغاء ضريبة السياح" بهدف دعم مختلف قطاعات اقتصاد الزوار، من مصانع السلع الفاخرة إلى المقاهي وغرف الشاي في الوجهات السياحية الريفية، وقد حظيت الحملة بدعم أكثر من 500 شركة.
كلفة استرداد الضرائب
وترى علامات تجارية كبرى، من بينها "جورجيو أرماني" و"بيرنو ريكار"، إضافة إلى مالك مراكز "ويستفيلد" التجارية، أن كلفة استرداد الضرائب تقل كثيراً عن الفوائد الكبيرة المترتبة على جذب مزيد من الزوار إلى بريطانيا.
وقال رئيس رابطة تجارة التجزئة الدولية، ديريك هاردمان، للصحيفة، إن هذه الأرقام تمثل "دليلاً إضافياً على أن المملكة المتحدة ألحقت الضرر بنفسها بإلغاء التسوق المعفى من الضريبة للزوار الدوليين".
وأضاف "تؤكد هيئة سياحة زُر بريطانيا (VisitBritain) أن التسوق هو الأولوية الأولى للمسافرين الصينيين، ومع ذلك جعلنا بريطانيا وجهة أقل جاذبية بكثير للإنفاق".
وأوضح أن التأثير السلبي لا يقتصر على تجار التجزئة، بل يمتد إلى كامل منظومة السياحة، بما في ذلك الفنادق والمطاعم والحانات والمعالم السياحية ووسائل النقل.
وختم بالقول "كل ما نطالب به هو أن توافق الحكومة على إجراء مراجعة جادة لتأثير إنهاء التسوق المعفى من الضريبة على الاقتصاد ككل، وأي حكومة جادة في شأن الوظائف والنمو يجب أن تكون مستعدة للنظر في ذلك".