أزمة بين روسيا وإسرائيل على خلفية سجن إسرائيلية تتعاطى الحشيش

نتنياهو يتدخل شخصياً وتل أبيب تعتبر الحكم سياسياً

بوتين ونتنياهو خلال لقائهما في سوتشي في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي (أ. ف. ب.)

تشهد العلاقات بين موسكو وتل أبيب أزمةً دبلوماسية غير مسبوقة منذ سنوات، وذلك بعد صدور حكم بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف السنة على إسرائيلية ضُبطت تحمل كمية من الحشيش وهي في طريقها الى موسكو.
واعتبرت إسرائيل القرار سياسياً وظالماً"، نسبةً إلى الكمية القليلة نسبياً من الحشيش التي ضُبطت بحوزتها مقارنةً بالسنوات التي ستمضيها في السجن.
وفي حين تدخل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الثلاثاء شخصياً، للمساعدة في الافراج عن السجينة نعمة يسسكار، دعت وزارة الخارجية ومسؤولون آخرون كل الإسرائيليين إلى الغاء سفرهم إلى روسيا والعودة إلى إسرائيل، في حال تواجدهم هناك. وحذرت مصادر سياسية إسرائيلية من أن تؤدي هذه القضيّة إلى "ضرر جدّي" في العلاقات بين موسكو وتل أبيب، وأن تتحول إلى أزمة دولية تضم الولايات المتحدة.

صفقة تبادل

وعُلِم من مسؤولين أن روسيا سبق وضغطت أكثر من مرة لإجراء صفقة تبادل بين يسسكار والمعتقل الروسي في إسرائيل، أليكسي بوركوف، المتهم بالاحتيال وسرقة الملايين من بطاقات الاعتماد في الولايات المتحدة. وتطالب روسيا بتسليمها بوركوف وعدم نقله الى الولايات المتحدة، وفق اتفاق موقّع، ما جعل مسألة تبادل المعتقلين في غاية التعقيد. وعُلم أن اسرائيل رفضت الطلب الروسي، وأن الموضوع طُرح خلال أحد اللقاءات التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونتنياهو.
واعتبر مسؤولون أن رفض الصفقة أتى نتيجةً لقرار المحكمة العليا التي وافقت على تسليم بوركوف إلى الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وكشف مكتب نتنياهو أنه بحث الموضوع مع بوتين في اجتماع القمة الأخير في موسكو، الذي عُقد عشية الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة. وطلب من بوتين خلال اتصال هاتفي جرى بعد صدور الحكم، "تخفيف العقوبة وظروف اعتقالها"، إلا أن الادعاء الروسي رفض مطلب نتنياهو.
وأعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس أن تل أبيب لن تتنازل عن مطلبها بالإفراج عن المواطنة المعتقلة وستقدم طلب الافراج، عبر كل الوسائل المتوفرة. وتطرق شطاينتس إلى العلاقات الأمنية بين روسيا وإسرائيل في كل ما يتعلق بالملف السوري من حيث التنسيق وحرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية. وقال شطاينتس "نأمل أن تساعد العلاقات الشخصية كما تساعد في حرية عمل القوات الجوية في أجواء سوريا".
أما رئيس لجنة التنسيق الاقتصادية المشتركة الروسية - الإسرائيليّة، الوزير زئيف إلكين، فطالب الإسرائيليين بالامتناع عن التنقل بين الدول في المطارات الروسية واصفاً إياها بالمطارات العنصرية التي تتبع سياسة تمييز. وقال الكين إن "العقوبة سبع سنوات ونصف السنة مقابل تسعة غرامات حشيش غير عادلة وغير متناسبة مقارنةً بالجرم الذي ارتكبته".

قرار يضاعف الأزمة

وتفاقمت الأزمة بين البلدين إثر عدم إمكانية تلبية المطلب الروسي بالامتناع عن تسليم المواطن الروسي إلى الولايات المتحدة وتسليمه إلى السلطات الروسية عوضاً عن ذلك، بعدما صادقت المحكمة الإسرائيلية العليا على تسليم باركوف إلى واشنطن، بناءً على طلب من مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي أي)، بسبب تجاوزات تقنيّة واختلاس بطاقات ائتمان، واعتُقل، إثر طلب من الأجهزة القضائية الأميركية، منذ أربع سنوات. وذُكر أن مسؤولاً إسرائيلياً شارك في الحديث مع الروس، قال إن باركوف يُعتبَر "من أهم العملاء" في روسيا.

المزيد من الشرق الأوسط