Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وصول مساعدات أممية إلى كوباني والجيش السوري يفتح ممرين إنسانيين

شهادة عن "تعذيب" أطفال سجناء في الرقة... والإدارة الذاتية: بعضهم جنّدهم "داعش"

قافلة تضم مساعدات في طريقها إلى حلب (سانا)

ملخص

تظاهر آلاف الأشخاص في باريس، أمس السبت، دفاعاً عن الأكراد في سوريا مطالبين فرنسا بتكثيف دعمها لشمال شرقي البلاد. وذكرت الشرطة الفرنسية أن نحو 7500 شخص شاركوا في التظاهرة.

وصلت قافلة مساعدات من الأمم المتحدة الأحد إلى كوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية التي تدفق إليها آلاف النازحين جراء أعمال العنف في الأسابيع الأخيرة، بينما أعلن الجيش السوري فتح ممر إنساني للمدينة.

ويأتي إرسال المساعدات للمدينة الواقعة في أقصى شمال سوريا، غداة إعلان وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات الكردية 15 يوما.

وأفاد سكان من كوباني وكالة فرانس برس هذا الأسبوع عن نقص في الغذاء والماء والكهرباء، بينما تدفّق آلاف الفارين من مناطق تقدّم إليها الجيش السوري في شمال وشرق البلاد إلى المدينة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سيلين شميت لفرانس برس إن "القافلة وصلت".

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) في سوريا أعلن عبر منشور على منصة إكس في وقت سابق أنه بالتنسيق مع السلطات "تتجه قافلة مدعومة من الأمم المتحدة مكوّنة من 24 شاحنة إلى كوباني (عين العرب)، محمّلة بمساعدات منقذة للحياة، تشمل الوقود والخبز ووجبات جاهزة، لدعم السكان المتضرّرين من التطورات الأخيرة".

يأتي ذلك بعدما أعلن الجيش السوري في وقت سابق الأحد في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) فتح ممرين إنسانيين أحدهما مع كوباني والآخر مع محافظة الحسكة في شرق البلاد من أجل "إدخال المساعدات والحالات الإنسانية".

وانسحبت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق) حيث غالبية السكان عربية، مقابل تقدّم للقوات الحكومية.

وباتت القوات الحكومية على تخوم كوباني الواقعة في أقصى شمال محافظة حلب قرب الحدود مع تركيا، والمعزولة عن بقية مناطق القوات الكردية التي انسحبت الى معقلها في الحسكة (شمال شرق).

واتهمت القوات الكردية الجيش السوري بفرض "حصار" على المدينة.

وكان حزب المساواة وديموقراطية الشعوب المناصر للأكراد في تركيا دعا السبت إلى رفع "الحصار" المفروض على كوباني، محذرا من "مأساة إنسانية".

في عام 2015، شهدت كوباني أربعة أشهر من معارك ضارية خاضها المقاتلون الأكراد ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنوا من طرده من المدينة التي تحوّلت الى رمز للصمود.

ودفع ذلك باتجاه تلقي الأكراد دعما أميركيا مباشرا، فأصبحت وحدات حماية الشعب الكردية التي قادت قوات سوريا الديموقراطية رأس حربة في التصدي للجهاديين.

ويسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة والأكراد نصّ على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطية من المناطق التي كانت تحت سيطرتها.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية مساء السبت تمديد وقف إطلاق النار بهدف استكمال الولايات المتحدة لعملية نقل سجناء من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، والتي كانت بدأتها الأربعاء.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) شهادة مصورة لطفل تحدث خلالها عن "تعذيب بالكهرباء ضمن صور التعذيب أثناء احتجازه في سجن الأقطان بالرقة من قبل تنظيم قوات سوريا الديمقراطية.

لكن في المقابل قالت الإدارة الذاتية للأكراد إن "قسماً مخصصاً من سجن الأقطان في مدينة الرقة كان يضم عدداً من الأحداث، بعضهم كان تورط في جرائم متنوعة ورفعت في شأنها شكاوى رسمية من المواطنين، فيما وقع آخرون ضحايا للتجنيد والاستغلال من قبل تنظيم ’داعش‘ الإرهابي".

وأكدت في بيان أنه "نظراً إلى الظروف الأمنية، قامت إدارة السجون بنقل هؤلاء الأحداث قبل نحو ثلاثة أشهر من سجن الأحداث إلى سجن الأقطان. وخلال فترة وجودهم في السجن، خضعوا لمعاملة خاصة تتوافق مع المعايير الدولية، وجرى توفير البرامج التأهيلية المتكاملة التي تهدف إلى إصلاح السلوك، وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً، وضمان اندماجهم بصورة سليمة في المجتمع بعد انتهاء مدد احتجازهم".

قافلة إلى حلب

من جانبها أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، وبالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة، عن إرسال قافلة مؤلفة من 24 شاحنة محماة بالمواد الطبية والإغاثية واللوجيستية إلى منطقة عين العرب في ريف محافظة حلب، دعماً لحاجات الإنسانية والخدمية للأهالي.

وأكدت "سانا" اليوم الأحد "وصول 20 صهريجاً محملة بالنفط الخام، قادمة من حقلي العمر والتنك في ريف دير الزور، إلى الشركة السورية للنفط في بانياس، كأول دفعة من النفط الخام تصل الشركة بعد بسط الجيش العربي السوري سيطرته على المنطقة".

 

أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء أمس السبت، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما 15 يوماً، إفساحاً في المجال أمام استكمال العملية الأميركية لنقل معتقلي تنظيم "داعش" إلى العراق.

وبدأت واشنطن عملية نقل آلاف المعتقلين، الذين كانوا في سجون تشرف عليها "قسد" في سوريا إلى العراق، بعد تقدم القوات الحكومية على حساب الأكراد في شمال وشمال شرقي سوريا.

وبعدما كان الطرفان اتفقا على وقف إطلاق النار لأربعة أيام تنتهي ليل السبت، أعلنا تمديد هذا التفاهم.

وقالت وزارة الدفاع السورية، في بيان، "نعلن عن تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 23:00 (20:00 ت غ)". وأكدت أن ذلك يأتي "دعماً للعملية الأميركية لإخلاء سجناء تنظيم ’داعش‘ من سجون قسد إلى العراق".

"قسد" تؤكد التزامها الاتفاقية

بدورها، أكدت قوات سوريا الديمقراطية تمديد الاتفاق، وقالت إن ذلك تم "بوساطة دولية، تزامناً مع استمرار الحوار مع دمشق"، وتابعت "تؤكد قواتنا التزامها الاتفاقية، وحرصها على احترامها بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار".

ويسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة والأكراد نص على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة (بشمال شرقي سوريا) في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب "قسد" من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية.

وكانت مصادر عدة تحدثت لوكالة "الصحافة الفرنسية"، في وقت سابق أمس السبت، توقعت تمديد اتفاق وقف النار لفترة قد تصل إلى شهر. وأوضح مصدر حكومي سوري أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تزامناً مع وقف إطلاق النار، بدأت واشنطن نقل معتقلين من التنظيم المتطرف من سوريا إلى العراق، قالت إن عددهم "يصل إلى 7 آلاف معتقل".

ووصلت دفعة من 150 عنصراً تضم قادرة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون من أحد سجون الحسكة إلى العراق، الأربعاء الماضي، بحسب ما قال مسؤولان عراقيان الجمعة.

والسبت، أفرجت الحكومة السورية عن 126 قاصراً في الأقل كانوا معتقلين في سجن الأقطان في الرقة (شمال)، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بعد تسلمها المنشأة من القوات الكردية.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي استقبالاً حاشداً للقصّر المفرج عنهم، في حين نشرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أسماء من لا يزالون في السجن لإتاحة البحث عنهم عبر الإنترنت.

وأفاد التلفزيون بالإفراج عن "126 معتقلاً دون سن 18 سنة من سجن الأقطان" الذي كان يستخدم لاحتجاز عناصر التنظيم.

مستقبل المؤسسات الكردية

كانت الرئاسة السورية أعلنت، الثلاثاء الماضي، التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديمقراطية تضمن مهلة أربعة أيام "للتشاور".

وبحسب نص التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي بالاتفاق، على أن يناقش لاحقاً "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي" ذات الغالبية الكردية.

وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى "القرى الكردية"، حيث "لن توجد أي قوات مسلحة، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".

ويتيح التفاهم لقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.

وقال المصدر الكردي، إن قوات سوريا الديمقراطية قدمت "مقترحاً عبر الوسيط الأميركي توم براك إلى الحكومة السورية" في إطار المشاورات حول مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمن طرحاً بأن "تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليهاً".

وقال، إن قوات سوريا الديمقراطية سمت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وسوف تسمي كذلك "قائمة للبرلمانيين".

وأدت قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد والتي ضمت مقاتلين عرباً، دوراً محورياً في سنوات النزاع السوري. وهي قاتلت بدعم أميركي، تنظيم "داعش"، ونجحت في القضاء عليه تقريباً في سوريا.

وتمكنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها تضم حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية، واعتقلت آلاف المتشددين، قدرت منظمة العفو في أغسطس (آب) 2023 عددهم بقرابة 10 آلاف.

إلا أنه منذ سقوط الرئيس بشار الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. وأجرت مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية. وتعثرت المفاوضات، وصولاً إلى وقوع مواجهة عسكرية.

تظاهرة في باريس

تظاهر آلاف الأشخاص في باريس، أمس السبت، دفاعاً عن الأكراد في سوريا مطالبين فرنسا بتكثيف دعمها لشمال شرقي البلاد. وذكرت الشرطة الفرنسية أن نحو 7500 شخص شاركوا في التظاهرة.

وردد المتظاهرون هتافات بينها "سينتصر الأكراد" و"لن تسقط كوباني"، ورفعوا لافتات كُتب على عدد منها "دافعوا عن روج آفا" الاسم الكردي للمنطقة ذات الحكم الذاتي في شمال سوريا.

وتأتي هذه التظاهرة في ظل تصاعد التوترات بين الأكراد في سوريا والحكومة في دمشق التي تسعى إلى بسط سيطرتها على كل أنحاء البلاد.

وأكدت فرنسا، الخميس الماضي، أنها لم تتخلَّ عن الأكراد الذين لعبوا دوراً محورياً في محاربة تنظيم "داعش"، إلا أن هذا الموقف لم يُقنع المشاركين في التظاهرة.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أوقف 24 شخصاً في فرنسا، وأصيب 21 شرطياً بجروح جراء حوادث وقعت على هامش تجمعات مماثلة.

وفي مرسيليا في جنوب فرنسا، حظرت السلطات تظاهرة كانت مقررة أمس، بعد احتجاجات سابقة مماثلة قالت السلطات إنها شهدت "إخلالاً بالنظام العام".

ويُقدر عدد أفراد الجالية الكردية في فرنسا بما بين 320 و400 ألف نسمة، مما يجعلها ثاني أكبر جالية كردية في أوروبا بعد ألمانيا، بحسب تقديرات المعهد الكردي في باريس، أقدم مؤسسة كردية في أوروبا.

المزيد من متابعات