ملخص
أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات في بني سهيلا شرق خان يونس بإخلاء منازلهم، في أول عملية تهجير منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. السكان و"حماس" أكدوا توسيع الجيش منطقته العازلة خمس مرات، مما أدى إلى نزوح الآلاف.
قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إنه "أصبح هناك 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى مجلس السلام في غزة".
وأعلنت مصر اليوم الأربعاء قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يُشكّله من قادة العالم.
وأكدت القاهرة في بيان للخارجية ترحيبها "بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة".
وأعربت مصر عن دعمها لمهمة المجلس "في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة".
ورفضت النرويج تلبية دعوة دونالد ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام"، بحسب ما أفاد اليوم مكتب رئيس الوزراء، خصوصاً بعد تدهور العلاقات بصورة ملحوظة عقب إبداء الرئيس الأميركي انزعاجه من عدم نيله جائزة نوبل للسلام.
وقال وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء كريستوفر ثونر في رسالة تلقت وكالة "الصحافة الفرنسية" نسخة منها إن "المقترح الأميركي يثير عدداً من الأسئلة التي تتطلب حواراً أكثر عمقاً مع الولايات المتحدة. لذلك لن تنضم النرويج إلى الترتيبات المقترحة لمجلس السلام، ولن تشارك في مراسم التوقيع في دافوس".
من جهته قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون للصحافيين في دافوس اليوم إن بلاده لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأميركي بالنص المقدم حتى الآن.
وذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" اليوم أن إيطاليا لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام"، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى مثل هذا الكيان الذي سيقوده زعيم دولة واحدة على انتهاك لدستور إيطاليا.
وأثارت خطة ترمب حتى الآن ردود فعل حذرة من حلفاء غربيين، إذ يقول دبلوماسيون إنها يمكن أن تقوض عمل الأمم المتحدة.
ومن المقرر أن يترأس ترمب غداً الخميس مراسم للاحتفال بالمجموعة الجديدة، وذلك في دافوس بسويسرا حيث ينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي.
وقال مصدر لـ"رويترز" إن من غير المرجح أن تذهب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى دافوس. وميلوني سياسية تنتمي إلى التيار اليميني وتربطها علاقات ودية مع ترمب.
ولم ترد الحكومة الإيطالية حتى الآن على طلب للتعليق.
وسيترأس ترمب المجلس المقترح مدى الحياة وسيبدأ التعامل مع الحرب في غزة قبل أن يتوسع ليشمل حروباً أخرى. وسيطلب من الدول الأعضاء دفع رسوم مقدارها مليار دولار لكل منها للحصول على عضوية دائمة.
نتنياهو يوافق
وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يعمل على إنشائه، وفق ما أفاد مكتبه.
وأشار المكتب في بيان مقتضب "قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام بصفة عضو إلى مجلس السلام" الذي سيضم "قادة من العالم أجمع".
وكان الهدف من إنشاء "مجلس السلام" في البداية الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمره أكثر من عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس"، إلا أن مسودة "الميثاق" التي قدمها ترمب تمنحه صلاحيات واسعة ترمي المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
وقال أمين عام مجلس الوزراء الياباني، اليوم الأربعاء، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تلقت دعوة للانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأضاف، "ندرس تفاصيل مجلس السلام وسنتخذ قراراً بشأن الانضمام إليه من عدمه".
أوامر إسرائيلية بالإخلاء
من جانب آخر، أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، في حين قال سكان وحركة "حماس" أمس الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته.
وقال سكان من منطقة بني سهيلا شرق خان يونس إن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات، الإثنين، على العائلات المقيمة في منطقة المخيمات بحي الرقب في بلدة بني سهيلا، وجاء في المنشورات المكتوبة باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، "رسالة عاجلة، المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فوراً، أنت تعرض حياتك للخطر".
وخلال الحرب التي استمرت عامين قبل توقيع وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر، كانت إسرائيل تلقي منشورات على مناطق تعرضت لاحقاً للغارات والقصف، مما أجبر بعض العائلات على النزوح مراراً.
وقال سكان ومصدر من "حماس"، إن هذه هي المرة الأولى التي يعاد فيها إلقاء منشورات من هذا النوع منذ وقف النار، ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
خلاف حول المراحل التالية من الاتفاق
لم يتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الأولى، وهي المرحلة التي توقف فيها القتال الرئيس وانسحبت خلالها إسرائيل من أقل من نصف قطاع غزة، فيما أفرجت "حماس" عن رهائن مقابل إطلاق سراح معتقلين وسجناء فلسطينيين.
ويقبع جميع السكان تقريباً البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة في نحو ثلث مساحة القطاع حيث يعيش معظمهم في خيام موقتة أو مبانٍ متضررة في وقت استؤنفت الحياة تحت إدارة محلية تقودها "حماس".
وتبادلت إسرائيل والحركة الاتهامات بارتكاب انتهاكات كبيرة لوقف إطلاق النار، ولا تزال الفجوة واسعة بينهما في شأن الخطوات الأصعب المقررة ضمن المرحلة التالية للاتفاق.
وقال محمود، أحد سكان منطقة بني سهيلا الذي طلب عدم نشر اسم عائلته، إن أوامر الإخلاء شملت ما لا يقل عن 70 عائلة تقيم في خيام ومنازل كان بعضها متضرراً جزئياً.
وأضاف في اتصال هاتفي مع "رويترز" من خان يونس "نحن نزحنا من المنطقة ونقيم حالياً في منطقة غرب الحي الذي كنا فيه، هذه ربما المرة الرابعة أو الخامسة التي يتمدد فيها الاحتلال، لقد تمدد الخط الأصفر منذ الشهر الماضي".
وتابع الرجل وهو أب لثلاثة أطفال "في كل مرة يتوسعون نحو 120 إلى 150 متراً داخل المنطقة التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية".
حال من "الإرباك الإنساني الحاد"
قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره "حماس" في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الجيش الإسرائيلي وسع المنطقة الواقعة تحت سيطرته في شرق خان يونس خمس مرات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تهجير ما لا يقل عن 9 آلاف شخص.
وأضاف الثوابتة لـ"رويترز"، "في الإثنين الموافق الـ19 من يناير (كانون الثاني) الجاري، أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إلقاء منشورات تحذيرية تطالب بالإخلاء القسري في منطقة بني سهيلا شرق محافظة خان يونس، في خطوة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المدنيين وفرض النزوح بالقوة". وأضاف أن أوامر الإخلاء الجديدة تشمل نحو 3 آلاف شخص.
وتابع قائلاً "أسفرت هذه الإجراءات الخارجة عن الاتفاق عن نزوح مربعات سكنية كاملة... الأمر الذي تسبب بحال من الإرباك الإنساني الحاد، وزاد من الضغط على مناطق الإيواء المحدودة أصلاً، وعمق أزمة النزوح الداخلي في المحافظة".
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه فتح النار بعد رصد ما وصفهم بأنهم "إرهابيون" يعبرون الخط الأصفر ويقتربون من قواته، بما يشكل تهديداً مباشراً لها.
وأضاف أنه واصل تنفيذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه "ينظر... ببالغ الخطورة" إلى أي محاولات من فصائل مسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.
وبموجب المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار التي لم تُستكمل تفاصيلها بعد، تتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصوراً لنزع سلاح "حماس" وانسحاباً إسرائيلياً من مناطق أخرى وإدارة مدعومة دولياً لإعادة إعمار غزة.
ووردت تقارير عن مقتل أكثر من 460 فلسطينياً وثلاثة جنود إسرائيليين منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.