ملخص
يترقب عشاق الكرة الأفريقية ختام البطولة القارية بمواجهة تجمع طموح المغرب المدعوم بالأرض والجمهور مع خبرة السنغال الباحثة عن لقب ثانٍ، وسط تنافس فني متوازن وجدلية تنظيمية سبقت النهائي.
يسدل، اليوم الأحد، الستار على بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 لكرة القدم التي استضافها المغرب بين الـ21 من ديسمبر (كانون الأول) 2025، والـ18 من يناير (كانون الثاني) الجاري، بمشاركة 24 منتخباً، أسفرت المنافسات بينهم عن بلوغ المنتخب المغربي، صاحب الضيافة، ونظيره السنغالي، المباراة النهائية للنسخة الـ35 من البطولة القارية.
وكان المنتخب السنغالي حقق فوزاً صعباً على نظيره المصري بهدف، بينما تخطى "أسود الأطلس" عقبة نيجيريا بركلات الترجيح بنتيجة (4 - 2) بعد التعادل سلبياً في الوقتين الأصلي والإضافي لثاني مباريات الدور نصف النهائي.
أحلام التتويج وكسر عقدة النهائيات
وتحمل المواجهة النهائية المنتظرة آمال المنتخب المغربي في تكليل نجاحات كرة القدم المغربية في الأعوام الأخيرة بالتتويج باللقب القاري الثاني بعد 50 عاماً من الكأس الأولى التي فاز بها في نسخة 1976، بينما يأمل المنتخب السنغالي في أن يكون هو صاحب الكأس الثانية في تاريخه بعد نسخة 2021 التي حققها على حساب مصر.
وكما ينظر المنتخبان إلى المباراة النهائية بنظرة إيجابية أملاً في التتويج، يسعى كلاهما إلى تجنب خسارة المباراة النهائية مرة جديدة، إذ ذاق المنتخب المغربي مرارة خسارة النهائي في نسخة 2004 أمام تونس، بينما تعرض "أسود التيرانغا" للموقف نفسه مرتين في نسختي 2002 و2019.
الأرقام الدفاعية والهجومية قبل الصدام الأخير
وبعدما فاز المنتخب المغربي برهانه الدفاعي في مواجهة نيجيريا في الدور نصف النهائي، إذ دخل المباراة بشباك تلقت هدفاً وحيداً في خمس مباريات، في مقابل تسجيل "النسور الخضراء" 14 هدفاً، وانتهت مواجتهما بالتعادل السلبي قبل ركلات الترجيح التي رجحت كفة المغرب، ستكون المواجهة النهائية أمام السنغال أكثر توازناً، إذ تلقى المنتخب السنغالي هدفين فقط حتى الآن وسجل 12 هدفاً.
وبينما يعول المنتخب المغربي على تألق هدافه في البطولة إبراهيم دياز الذي سجل خمسة أهداف من إجمال تسعة أهداف للفريق، وشريكه الهجومي أيوب الكعبي الذي سجل ثلاثة أهداف، يتميز المنتخب السنغالي بتعددية أكبر في السبل التهديفية، إذ سجل نجمه وقائده ساديو ماني هدفين، ومثله سجل باب غايي هدفين، وكذلك هدفان للمهاجم نيكولاس جاكسون وهدفان لزميله في الخط الأمامي شريف ندياي، لكن يظل ماني (33 سنة) صاحب النصيب الأكبر من الخطورة الهجومية بتسجيل هدفين وصناعة ثلاثة.
تصريحات المدربين والجدل التنظيمي قبل النهائي
وقال مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي إن فريقه حقق هدفه ببلوغ الدور النهائي، وقال "سنلعب ضد منتخب معتاد على النهائيات، والمباراة ستكون متكافئة، لكن لدينا أفضلية صغيرة تتمثل في الجمهور".
وتطرق مدرب المنتخب المغربي إلى صعوبة اللعب على أرضه، مشيراً إلى أن الضغط يكون مضاعفاً والانفعالات حاضرة بقوة وهو ما رافق مشوار المنتخب في البطولة.
ثم أكد أن المنتخب يظهر "معدنه الحقيقي" عند مواجهة الفرق القوية وأن هذا النهج مكنه من تحقيق سلسلة انتصارات طويلة خلال العامين الأخيرين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ودعا الركراكي الجماهير ووسائل الإعلام إلى الابتعاد عن السلبية، مؤكداً أن طموحه لا يقتصر على التتويج بالنسخة الحالية فقط، بل بناء منتخب حاضر باستمرار في النهائيات القارية.
وقال "هدفي هو الفوز بهذا اللقب، لكن الهدف الأكبر أن نكون دائماً في النهائي وأن نضيف نجمة ثانية وثالثة في المستقبل".
واعتبر الركراكي أن التتويج باللقب من قلب الرباط لن يكون مهمة سهلة على المنافس، قائلاً إن السنغال "ستحتاج إلى أن تكون قوية جداً للفوز باللقب من وسط الرباط".
وعلى الجانب الآخر، انتقد مدرب السنغال بابي ثياو غياب الأمن لدى وصول لاعبيه إلى الرباط قبل المباراة النهائية وتعرضهم لهجوم جماهيري في محطة القطار.
ودفعت تصريحاته في المؤتمر الصحافي الذي سبق مباراة اليوم، أحد الصحافيين المحليين لمحاولة الدفاع عن منظمي البطولة في المغرب مما أثار موجة استنكار شديدة من نظرائهم السنغاليين.
وفي وقت سابق، أصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بياناً يدين فيه غياب الأمن لدى وصول اللاعبين إلى الرباط وكذلك مستوى أماكن إقامتهم ومرافق التدريب قبل المباراة النهائية ضد الدولة المضيفة.
وقال ثياو "اليوم، صورة أفريقيا على المحك، بطولتنا، التي لم يكن أحد يتابعها سابقاً، أصبحت الآن مرموقة جداً، يجب ألا نفرط في هذه المكانة"، وأضاف "حتى الآن، كان التنظيم ممتازاً، وشكراً جزيلاً للمغرب، لكننا جميعاً شهدنا ما حدث أمس".
وتابع "يجب أن يختتم أي حدث منظم جيداً على النحو الأمثل، هذا أمر بالغ الأهمية. ما حدث أمس غير مقبول، يترك فريقاً مثل السنغال، بعد نزوله من القطار، في مواجهة حشد كهذا، كان اللاعبون عرضة للخطر".
ولم يرد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على التواصل معه للتعليق.
وفي ما يتعلق بالمباراة، قال ثياو إن مواجهة المغرب في النهائي تمثل تحدياً كبيراً إذ إن اللعب أمام البلد المنظم للبطولة دائماً ما يكون صعباً.
وأكد أن فريقه مطالب بالجاهزية من أجل التتويج باللقب في مواجهة منتخب وصفه بالقوي والمتماسك.