Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تقيل رئيس شركة اتصالات لعدم امتثاله لقرار حجب الإنترنت

طهران تعيد الخدمة "تدريجاً" ومسؤول: عدد القتلى لا يقل عن 5 آلاف

تظاهرة تضامنية مع الشعب الإيراني أمام البرلمان البرتغالي في لشبونة، في 17 يناير 2026 (أ ف ب)

ملخص

تدرس السلطات الإيرانية إعادة خدمة الإنترنت "تدريجاً" بعدما حجبت الاتصالات على نطاق واسع في أنحاء البلاد كافة قبل أكثر من أسبوع، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

أفادت وكالة "فارس" الإيرانية اليوم الأحد بأن الرئيس التنفيذي لشركة "إيرانسيل" أقيل من منصبه لعدم امتثاله لقرار السلطات حجب الإنترنت.

وقطع الاتصال بالشبكة ليل الثامن من يناير (كانون الثاني) الجاري مع اتساع نطاق تحركات احتجاجية شهدتها إيران، كانت اندلعت أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، ومنذ ذلك الحين تعذر الاتصال بالشبكة العالمية علماً أن بعض الخدمات عادت بصورة محدودة اليوم الأحد، وقد أفاد الإعلام المحلي بأن السلطات تعتزم إعادة الإنترنت بصورة تدريجية.

وأوردت "فارس" أن "علي رضا رفيعي أقيل من منصبه بعد نحو عام على رأس إيرانسل"، لافتة إلى أن الشركة "لم تمتثل لأوامر الجهات صاحبة الشأن بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بتقييد الوصول إلى الإنترنت في حال الأزمات"، ومضيفة أن "الجهات المتخصصة قررت إقالة الرئيس التنفيذي لـ 'إيرانسل'، متحدثة عن عدم الالتزام بالقواعد المعلنة في حال الأزمات"، وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني فقد توافر اليوم الأحد إمكان الوصول إلى خدمات "غوغل" عبر جميع خطوط الهاتف المحمول ومزودي الخدمة داخل البلاد.

يذكر أن "إيرانسل" أُسست عام 2005 وتعد ثاني أكبر مشغل للاتصالات داخل البلاد بـ 70 مليون مشترك.

وتدرس السلطات الإيرانية إعادة خدمة الإنترنت "تدريجاً" بعدما حجبت الاتصالات على نطاق واسع في أنحاء البلاد كافة قبل أكثر من أسبوع، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وتمكنت وكالة الصحافة الفرنسية صباح اليوم الأحد من الاتصال بالإنترنت من مكتبها في طهران، على رغم استمرار انقطاع خدمة غالبية مزودي الإنترنت وخدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

وأصبحت المكالمات الدولية متاحة منذ الثلاثاء الماضي واستؤنفت كذلك خدمة الرسائل النصية صباح أمس السبت.

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" في ساعة متأخرة أمس أن "السلطات المختصة أعلنت إعادة خدمة الإنترنت تدريجاً أيضاً" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقالت الوكالة نقلاً عن "مصدر مطلع" إن تطبيقات المراسلة المحلية "ستفعل قريباً" على شبكة الإنترنت الداخلية الإيرانية.

وفرض هذا الحجب غير المسبوق للاتصالات مع تزايد الدعوات إلى تظاهرات مناهضة للحكومة، اندلعت في البداية بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها هذا البلد.

وانقطعت خدمة الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية الدولية لأيام، وحتى المكالمات المحلية في بعض الأحيان.

وتعتمد إيران منذ ذلك الحين على شبكتها الداخلية التي تدعم مواقع الإعلام المحلية وتطبيقات خدمات النقل وخدمات التوصيل والمنصات المصرفية.

ويروج التلفزيون الرسمي منذ أمس لتطبيقات المراسلة المحلية بما فيها روبيكا (Rubika) التي كانت غير متاحة بصورة كبيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وحتى قبل انقطاع الخدمة كانت تطبيقات شهيرة مثل "إنستغرام وفيسبوك وإكس وتيليغرام ويوتيوب" محظورة في إيران لأعوام، مما استلزم استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN)  لتجاوز القيود.

وتعد الاحتجاجات التي بدأت في الـ28 من ديسمبر (كانون الأول) عام 2025 أكبر تحدٍّ يواجه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت لأشهر عقب وفاة مهسا أميني عام 2022 أثناء احتجازها، لكن يبدو أن التحركات هدأت خلال الأيام الأخيرة.

ولم تعلن السلطات الإيرانية عن حصيلة دقيقة للقتلى في الاحتجاجات، لكن منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) ومقرها النرويج، أفادت بمقتل 3428 شخصاً على يد قوات الأمن، وحذرت من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بمرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت المنظمة أن تقديرات أخرى تشير إلى أن الحصيلة تخطت 5 آلاف قتيل، وربما تصل إلى نحو 20 ألفاً.

من جهتها أوردت قناة "إيران إنترناشونال" المعارضة التي تبث من خارج البلاد، أن 12 ألف شخص في الأقل قتلوا خلال الاحتجاجات، موضحة أنها تستند في ذلك إلى مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

ورفض القضاء الإيراني هذا الرقم رفضاً قاطعاً.

وصرح مسؤولون إيرانيون بأن التظاهرات كانت سلمية قبل أن تتحول إلى "أعمال شغب" تخللها تخريب ممتلكات عامة.

وحملت السلطات جهات خارجية مسؤولية التحركات، تحديداً خصمي إيران، الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأمس قال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إن "بضعة آلاف" من الأشخاص قتلوا على يد من وصفهم بـ"عملاء" البلدين اللذين اتهمهما بالتحريض على الاضطرابات.

وقال مسؤول إيراني في المنطقة ​اليوم الأحد إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول "إرهابيين ومثيري شغب مسلحين" بقتل "الإيرانيين الأبرياء".

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظراً إلى حساسية المسألة، لـ"رويترز" أن ‍بعضاً من أعنف الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غربي البلاد، حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول "يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بصورة حادة"، مضيفاً أن "إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج" قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وحمل المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولية قتلى الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وقالت منظمات حقوقية إن السلطات واجهتها بحملة أمنية شديدة.

وقال خامنئي خلال لقاء جمع من المؤيدين لمناسبة ذكرى المبعث النبوي أمس السبت، "نعد الرئيس الأميركي مجرماً بسبب الخسائر والأضرار، والاتهام الذي وجه إلى الأمة الإيرانية". وأشار إلى أن الاحتجاجات كانت "مؤامرة أميركية"، مضيفاً أن هدف الولايات المتحدة "هو ابتلاع إيران... المسعى هو إخضاع طهران مجدداً للهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية المباشرة".

وعدّ أن على السلطات أن "تقصم ظهر مثيري الفتنة"، مضيفاً "لا نعتزم أن نقود البلاد إلى الحرب، لكننا لن نوفر المجرمين المحليين... وأسوأ من المجرمين المحليين، المجرمون الأجانب، لن نوفرهم كذلك".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار