ملخص
عين الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير عضوين مؤسسين في "مجلس السلام" الخاص بغزة، وعين أيضاً مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في "المجلس التنفيذي" التأسيسي المكون من سبعة أعضاء، بينما سيترأس المجلس بنفسه.
أعلنت إسرائيل اليوم السبت اعتراضها على تركيبة لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة إدارة قطاع غزة، التي كشفت عنها مصر الأربعاء الماضي، قبل أن تعلن واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن بيان إن "الإعلان عن تركيبة اللجنة التسييرية لغزة التي تندرج تحت مجلس السلام (الذي أنشأه ترمب ويرأسه بنفسه)، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها". وأضاف البيان "أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الخارجية بالاتصال بوزير الخارجية الأميركي" ماركو روبيو لبحث تحفظات إسرائيل في شأن اللجنة المكونة من 15 عضواً والتي يترأسها علي شعث، وهو مهندس من غزة ووكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية.
في المقابل رأت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية اليوم أن إعلان ترمب أعضاء مجلس السلام في شأن قطاع غزة جاء "وفق المواصفات الإسرائيلية" وبما يخدم مصالح تل أبيب.
وقالت الحركة خلال بيان "فوجئنا بتشكيلة ما يسمى ’مجلس السلام‘ وأسمائه المعلنة التي جاءت وفق المواصفات الإسرائيلية وبما يخدم مصالح الاحتلال، في مؤشر واضح على نوايا سلبية مبيّتة حول تنفيذ بنود الاتفاق".
وتلقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام للإشراف على إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد أحد كبار مستشاريه وكالة "الصحافة الفرنسية"، اليوم السبت.
وأكد المستشار أن كارني يعتزم قبول الدعوة للانضمام إلى مجلس السلام الذي يرأسه ترمب.
وأعلنت مصر وتركيا والأرجنتين تلقي زعمائها أيضاً دعوات من الرئيس الأميركي للانضمام إليه، حيث قال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، إن القاهرة تدرس الانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة، وذلك بعد تلقي الرئيس عبدالفتاح السيسي دعوة من نظيره الأميركي لشغل مقعد فيه.
وقال عبدالعاطي في مؤتمر صحافي، "تلقينا دعوة من الجانب الأميركي موجهة من الرئيس الأميركي إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام، ونحن ندرس هذا الأمر وندرس كل الوثائق".
وأعلنت الرئاسة التركية، اليوم السبت، أن الرئيس الأميركي دعا نظيره رجب طيب أردوغان للانضمام إلى "مجلس السلام" الخاص بغزة.
وقال مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران في منشور على منصة "إكس" "في 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، أرسل الرئيس الأميركي بصفته مؤسس مجلس السلام، دعوة لرئيسنا ليكون عضواً مؤسساً في مجلس السلام".
ولم يعلق الرئيس التركي بعد على هذا الإعلان.
إضافة إلى ذلك، اُختير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للمشاركة في اللجنة التنفيذية التي سيشرف عليها مجلس السلام، بحسب ما أفادت، اليوم السبت، مصادر في الوزارة لوكالة "الصحافة الفرنسية".
وأعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، اليوم السبت، تلقيه دعوة من الرئيس الأميركي للانضمام كعضو مؤسس إلى مجلس السلام بشأن غزة.
ونشر ميلي صورة لرسالة الدعوة على حسابه في منصة "إكس"، وكتب أنه سيكون "شرفاً" له المشاركة في هذا المجلس الذي يرأسه ترمب.
وعيَّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير عضوين مؤسسين في "مجلس السلام" الخاص بغزة.
وأكد البيت الأبيض في بيان أن ترمب عيَّن أيضاً مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في "المجلس التنفيذي" التأسيسي المكون من سبعة أعضاء.
وأفاد البيان بأن ترمب سيترأس المجلس بنفسه، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.
يعد اختيار بلير مثيراً للجدل في الشرق الأوسط نظراً إلى دوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترمب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه "خيار مقبول لدى الجميع".
وقال الرئيس الأميركي إنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان".
وبدأت لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية أمس الجمعة غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل "مجلس السلام" الذي سيشرف على شؤون القطاع المدمر بعد سنتين من الحرب.
وحضر الاجتماع صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، والدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي يتوقع أن يؤدي دوراً محورياً في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، بحسب ما علمت وكالة الصحافة الفرنسية من أحد أعضاء اللجنة أمس الجمعة طالباً عدم الكشف عن هويته.
وتم تشكيل هذه اللجنة المكونة من 15 شخصية فلسطينية الأربعاء الماضي، ومن المقرر أن تدير موقتاً القطاع تحت إشراف "مجلس السلام".
وقال العضو في اللجنة إن اجتماعاً جديداً سيعقد اليوم السبت. وأعرب عن أمله بـ"الذهاب إلى غزة الأسبوع المقبل أو الذي يليه". وقال "إن عملنا هناك، ويجب أن نكون هناك". وأشار إلى أن الأولوية بالنسبة إلى اللجنة هي "الخدمات العامة"، لافتاً إلى أنها "لن تخوض في الشؤون السياسية".
ويتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط من مطلع 2015 حتى نهاية 2020، قيادة العمليات الميدانية لمجلس السلام.
وأعلن ترمب أول من أمس الخميس تشكيل "مجلس السلام"، وهو عنصر أساس في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.
وأعلن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الأربعاء أن خطة إنهاء الحرب انتقلت إلى المرحلة الثانية التي تنص على "إعادة إعمار" غزة ونزع سلاح "حماس" والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي ونشر قوة استقرار دولية.
في الأثناء تبادلت إسرائيل وحركة "حماس" الاتهامات مجدداً بخرق وقف إطلاق النار الهش الساري في غزة منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، حيث أعلن الدفاع المدني مقتل سبعة أشخاص في الأقل خلال هجمات إسرائيلية.
الإغاثة والإسكان
أبدى ترمب "بصفته رئيس مجلس السلام" دعمه للجنة الفلسطينية المؤلفة من خبراء والتي ستكون مهمتها "حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية". وأضاف عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، "هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاماً راسخاً بمستقبل سلمي".
وتنص خطة الرئيس الأميركي على أن "تحكم غزة بموجب سلطة انتقالية موقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيسة تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكان غزة".
وصرح رئيس اللجنة علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني من مواليد خان يونس في جنوب قطاع غزة، لـ"القاهرة الإخبارية" بأن "الإسكان مهم جداً بعد دمار أكثر من 85 في المئة من المنازل" في غزة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف وكيل الوزارة السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية، "بالتالي نحن نعتمد في الأساس على الخطة المصرية العربية الإسلامية التي اعتمدت، والتي تضع أطرا واضحة من الناحية الإغاثية وناحية البنية التحتية وناحية الإسكان".
وأقرت هذه الخطة في مارس (آذار) 2025 بدعم أوروبي، وذلك رداً على مشروع سابق طرحه ترمب وقضى بالسيطرة على القطاع الفلسطيني وترحيل سكانه.
وقد حذر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات دعم المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا أول أمس الخميس من أن إعادة إعمار غزة لا تحتمل التأجيل، وذلك عقب عودته من مهمته الثالثة إلى القطاع الفلسطيني الذي دمرته سنتان من الحرب.
ووصف دا سيلفا سكانا يعيشون في ظروف "غير إنسانية"، متحدثاً عن غياب معالجة مياه الصرف الصحي، وشح موارد الكهرباء إلى حد كبير، وحالات أشخاص يقيمون في مبانٍ مدمرة جزئياً ومهددة بالانهيار. وذكر بأن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدرت الحاجات بأكثر من 52 مليار دولار.
نزع سلاح "حماس"
تنص الخطة الأميركية أيضاً على نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة تراقب الحدود مع إسرائيل وتعمل على تدريب وحدات من الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن. وتؤكد أنه لا دور لـ"حماس" في مستقبل غزة.
وشدد ترمب يوم الخميس على أهمية التوصل إلى "اتفاق شامل مع (حماس) لنزع السلاح"، و"تسليم كل الأسلحة وتفكيك كل الأنفاق". وأضاف "على (حماس) أن تفي بالتزاماتها بشكل فوري، بما فيها إعادة آخر جثة (رهينة) لإسرائيل".
وإن كانت "حماس" أعلنت موافقتها علناً على عدم المشاركة في حكم قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، إلا أنها لم توافق بعد على نزع السلاح.
ونصت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار على وقف كل العمليات العسكرية في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة وتبادل الرهائن الأحياء والموتى الذين كانت احتجزتهم "حماس"، مع معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كما نصت على ضرورة إدخال مساعدات كثيفة إلى القطاع المحاصر.
وأنجزت عملية تبادل الرهائن والمعتقلين، باستثناء جثة الإسرائيلي ران غفيلي الذي تقول "حماس" إنها تواجه صعوبات في العثور عليها بسبب الركام الناتج من الدمار الهائل في القطاع ونقص المعدات.
وقالت إسرائيل من جانبها إنها لن تنتقل إلى المرحلة الثانية من الخطة قبل استعادة جثة غفيلي.
وعلى رغم توقف العمليات العسكرية الواسعة يتبادل الطرفان باستمرار الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
في هذا الصدد قال الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة إنه نفذ ضربات أول أمس الخميس في قطاع غزة رداً على إطلاق نار على قواته في جنوب القطاع في وقت سابق من الأسبوع، وصفه بأنه "انتهاك صارخ" للهدنة.
وأورد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه ضرب الخميس "العديد من الإرهابيين، بمن فيهم قادة" من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في أنحاء القطاع الفلسطيني.
واتهمت حركة "حماس" من جانبها إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار عبر هذه الغارات التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص في الأقل وفق حصيلة للدفاع المدني في غزة.
بلغ إجمال القتلى في غزة منذ بدء الهدنة 463 شخصاً، وفق وزارة الصحة التي تديرها حركة "حماس" في القطاع. وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل ثلاثة من عناصره.