Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من الثناء إلى العداء: صراع ترمب ورئيس "الفيدرالي"... 10 أسئلة

اختاره للمنصب ثم ندم على تعيينه وصولاً إلى ملاحقته جنائياً وسط شكوك ومخاوف

يرغب ترمب في أن يحظى بسلطة ما على "المركزي" تمنحه صلاحيات السيطرة على قرار السياسة النقدية (اندبندنت عربية)

ملخص

حذر محللون ومشرعون من الحزبين من أن أية محاولة لإقالة باول قبل انتهاء ولايته قد تزعزع استقرار الأسواق المالية، وسبق أن أقر ترمب بهذا الخطر.

تصاعدت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، لتصل محطة الملاحقة الجنائية، بعد فصول من الشد والجذب بين الرجلين منذ عودة ترمب للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

يرغب ترمب في أن يحظى بسلطة ما على إدارة "المركزي الأميركي" تمنحه صلاحيات السيطرة على قرار السياسة النقدية، وبينما ظل ترمب يطالب جيروم باول بخفض الفائدة طوال العام الماضي يرى الأخير أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدفات "الفيدرالي"، مما برر في كثير من الأحيان الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تراجع، خلافاً لما يريده ترمب.

لكن مع تلقي رئيس "المركزي الأميركي" مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأسبوع الماضي تتعلق بتصريحات أدلى بها أمام الكونغرس الصيف الماضي في شأن تجاوزات كلفة لمشروع تجديد مبنى "الفيدرالي" في واشنطن قيمة 2.5 مليار دولار، أخذت التوترات بين الرجلين منحى جديداً.

في ما يأتي إجابات وافية لأهم 10 أسئلة، حول تاريخ الخلاف بين الرئيس الأميركي ورئيس "الاحتياط الفيدرالي".

1 ـ ما هو "الاحتياط الفيدرالي"؟

مجلس الاحتياط الفيدرالي هو البنك المركزي للولايات المتحدة، ويتألف من 12 بنكاً إقليمياً لـ"الاحتياط الفيدرالي"، ومجلس محافظين مقره واشنطن العاصمة، وتشمل مسؤولياته تنظيم النظام المصرفي الأميركي، والعمل كمقرض "ملاذ أخير" للبنوك، وإدارة نظام الدفع الفوري.

من أبرز مسؤوليات مجلس الاحتياط الفيدرالي دوره في وضع السياسة النقدية، فمن خلال لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المكونة من 12 عضواً، بمن فيهم جيروم باول، يعمل المجلس باستقلالية تامة عن المسؤولين المنتخبين للتأثير في المعروض النقدي في الاقتصاد الأميركي وأسعار الفائدة التي تقرض بها، بهدف الحفاظ على انخفاض معدل البطالة واستقرار الأسعار.

يعرف هذان الهدفان - تعظيم فرص العمل وتقليل التضخم - بـ"التفويض المزدوج" لـ"الاحتياط الفيدرالي"، إلا أنهما يتعارضان، فإذا خفض "الاحتياط الفيدرالي" أسعار الفائدة، فإنه يستطيع تعزيز النمو الاقتصادي، لكنه سيخاطر أيضاً بإثارة سخونة مفرطة في الاقتصاد ورفع التضخم، أما إذا رفعت أسعار الفائدة، فإن التضخم يميل إلى الانخفاض، لكن الاقتصاد يتباطأ.

ويطلق على سعر الفائدة الذي يستهدفه "الاحتياط الفيدرالي" اسم سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، وهو السعر الذي تفرضه البنوك لإقراض الأموال في ما بينها لليلة واحدة، إلا أن أسعار الفائدة الأخرى - من أسعار الرهن العقاري إلى عوائد سندات الحكومة الأميركية - تميل إلى التوافق بصورة وثيقة مع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، لذا فإن قرارات "الاحتياط الفيدرالي" تؤثر في كلفة الاقتراض بالنسبة إلى المستهلكين والشركات الأميركية.

هنا يتضح أن اختيار التوازن الصحيح ليس بالأمر السهل، وغالباً ما يواجه "الاحتياط الفيدرالي" انتقادات بسبب خياراته.

2 ـ من هو جيروم باول؟

جيروم باول هو رئيس مجلس محافظي الاحتياط الفيدرالي، الذي رشحه ترمب للمرة الأولى لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي خلال ولايته الأولى، خلفاً لجانيت يلين التي عينها أوباما، وصادق مجلس الشيوخ على تعيينه بغالبية 84 صوتاً في مقابل 13، ثم رشحه الرئيس السابق جو بايدن لولاية ثانية، ليظل في منصبه حتى مايو (أيار) المقبل.

وأثنى ترمب في خطاب ترشيح باول في عام 2017 على رئيس "المركزي الأميركي" بوصفه "قوياً وملتزماً وذكياً"، مشيداً بسمعة باول كـ"صانع توافق"، لكن في منتصف 2025، عاد ترمب مقراً بأنه رشح باول في البداية، لأنه استمع إلى شخص ما كان ينبغي ألا يستمع إليه.

قبل أن يصبح رئيساً، كان باول عضواً في مجلس محافظي البنك المركزي منذ عام 2012، عندما رشحه الرئيس السابق باراك أوباما في البداية، وتنقل باول بين وظائف القطاعين الحكومي والخاص طوال معظم مسيرته المهنية.

عمل في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وانقطع عمله لفترة وجيزة كوكيل لوزارة الخزانة في عهد الرئيس السابق جورج بوش الأب. ولما يقرب من 20 عاماً بدءاً من تسعينيات القرن الماضي، كان شريكاً في شركة "كارلايل غروب" الاستثمارية، وفقاً لسيرته الذاتية المنشورة على موقع "الاحتياط الفيدرالي".

وباول، وهو محام خريج جامعة جورج تاون، لا يحمل شهادة دكتوراه في الاقتصاد، على عكس بعض رؤساء "الاحتياط الفيدرالي" السابقين الآخرين.

3 ـ هل لجيروم باول مدة ولاية محددة؟

يتولى رؤساء مجلس الاحتياط الفيدرالي مناصبهم لمدة أربعة أعوام، لذا ستنتهي فترة باول كرئيس في مايو المقبل، ومع ذلك يخدم أعضاء مجلس محافظي الاحتياط الفيدرالي المكون من سبعة أعضاء مدة 14 عاماً، وتنتهي فترة باول كعضو في المجلس في يناير 2028، ويرشح رئيس "الاحتياط الفيدرالي" وأعضائه من الرئيس قبل التصديق عليهم من مجلس الشيوخ.

4 ـ لماذا غضب ترمب من باول؟

تركزت انتقادات ترمب لرئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الذي اختاره بنفسه، الذي وصفه بـ"الأحمق" و"كاره ترمب" و"العنيد"، بصورة كبيرة على قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة نسبياً في أول أشهر من ولايته الرئاسية، كجزء من حملة مكافحة التضخم.

في منتصف العام الماضي، سبق أن استفسر ترمب مجموعة من الجمهوريين في مجلس النواب عما إذا كان ينبغي عليه إقالة باول، ثم سرعان ما صرح للصحافيين أنه "من المستبعد جداً" أن يقيل باول، على رغم تأكيده أنه تحدث مع المشرعين حول "فكرة إقالته"، وأن "جميعهم تقريباً قالوا إنه ينبغي علي ذلك".

في عهد باول، خفض "الاحتياط الفيدرالي" سعر الفائدة المستهدف إلى ما يقارب الصفر مع بداية جائحة "كوفيد-19" عام 2020، بهدف تجنب كارثة اقتصادية، لكن بعد تعافي الاقتصاد وارتفاع التضخم، رفع البنك المركزي في عام 2023 أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ عقود، سعياً إلى السيطرة على التضخم.

ومنذ ذلك الحين، انتهج "الاحتياط الفيدرالي" نهجاً حذراً، إذ خفض أسعار الفائدة بصورة طفيفة العام الماضي مع انخفاض التضخم.

في ديسمبر (كانون الأول) 2025، أعلنت لجنة تحديد أسعار الفائدة في "الاحتياط الفيدرالي" أنها قد تخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، لكن ثمة مخاوف من أن التضخم - الذي لا يزال أعلى من هدف "الاحتياط الفيدرالي" البالغ اثنين في المئة سنوياً - قد يتفاقم.

وأشار باول إلى أن "الاحتياط الفيدرالي" قلق من أن تؤدي التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب إلى زيادة التضخم، وقال الشهر الماضي "في الوقت الحالي، نحن في وضع جيد يسمح لنا بالانتظار لمعرفة مزيد عن المسار المحتمل للاقتصاد، قبل النظر في أي تعديلات على موقفنا السياسي".

5 ـ ماذا فعل ترمب لخفض الفائدة؟

ظل ترمب غير راض عن قرارات "الاحتياط الفيدرالي" بالإبقاء على أسعار الفائدة لأشهر، وضغط الرئيس على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة فوراً، واصفاً باول بأنه "السيد المتأخر جداً"، وزعم الرئيس الأميركي أن التضخم منخفض بما يكفي لبدء خفض أسعار الفائدة.

وسبق أن جادل ترمب في هذا الشأن، وكتب على منصته "تروث سوشيال"، "إذا كان قلقاً في شأن التضخم أو أي شيء آخر، فكل ما عليه فعله هو خفض سعر الفائدة، حتى نتمكن من الاستفادة من كلفة الفائدة، ورفعه في المستقبل عندما تحدث هذه العناصر الأخرى (التي أشك في حدوثها!)".

لم يكن ترمب أول رئيس ينتقد "الاحتياط الفيدرالي" بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، التي تجعل كل شيء، من قروض السيارات إلى الرهون العقارية، أكثر كلفة، وقد تعوق النمو الاقتصادي الذي عادة ما يؤثر في شعبية الرؤساء، لكن الرئيس الأميركي كان صريحاً بصورة غير معتادة أكثر ممن سبقوه.

في منشور منتصف يونيو (حزيران) 2025 على موقع "تروث سوشيال"، وصف ترمب باول بأنه "أحمق تماماً"، وحث لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة على "تجاوز" قراره.

وقال باول العام الماضي إنه لن يستقيل من منصبه كرئيس إذا طلب منه ذلك، ومع أن باول ليس سوى واحد من 12 صوتاً في اللجنة، إلا أن رئيسها يتمتع تقليدياً بدور بالغ الأهمية في قراراتها، وواجه ترمب مشكلات مماثلة مع باول خلال ولايته الأولى، إذ صرح خلال حملة سابقة لرفع أسعار الفائدة عام 2018 بأنه "غير راض بتاتاً عن اختياره" لباول، وعندما خفض "الاحتياط الفيدرالي" أسعار الفائدة عام 2020، وصف ترمب باول بأنه "أكثر أعضاء فريقه تطوراً".

6 ـ كيف وصلت الأزمة محطة الملاحقة؟

مارس أعضاء في إدارة ترمب ضغوطاً على باول في شأن عملية تجديد استمرت لأعوام لمجمع مقر "الاحتياط الفيدرالي"، وفي رسالة إلى محافظ البنك المركزي، وصف مدير مكتب الإدارة والموازنة راسل فوغت، بعض ملامح المشروع بأنها "مبهرجة"، وزعم أن باول ربما يكون قد ضلل الكونغرس في شأن نطاق المشروع أو أجرى تغييرات على الخطط من دون الحصول على إذن من الهيئات الفيدرالية المختصة.

انتقد ترمب باول أيضاً بسبب أعمال التجديد، وصرح الأربعاء الماضي بأنه "من المستبعد جداً" أن يقيل باول "إلا إذا اضطر للمغادرة بسبب الاحتيال"، وفي مناسبات أخرى ألمح ترمب إلى ضرورة استقالة باول بسبب هذا المشروع.

دافع باول عن تعامل "الاحتياط الفيدرالي" مع المشروع في رسالة إلى فوغت، ونفى مزاعم الإسراف فيه، قائلاً إن "الاحتياط الفيدرالي حرص كل الحرص على ضمان الإشراف الدقيق على المشروع". وأضاف أن المشروع "يخضع لموافقة مجلس الإدارة على الموازنة" سنوياً، موضحاً أن "الاحتياط الفيدرالي"، أجرى عدداً محدوداً من التعديلات التصميمية لتقليص أو إلغاء بعض العناصر، لذا لا حاجة إلى مراجعة حكومية إضافية.

وعادة ما يعمل "الاحتياط الفيدرالي" بدرجة عالية من الاستقلالية في ما يتعلق بموازنته الخاصة، ولديه قانون السلطة لشراء وتجديد مساحات المكاتب في واشنطن العاصمة، بحسب ما يراه مناسباً.

7 ـ هل "الفيدرالي" مستقل عن بقية أجهزة الحكومة؟

يسمح هيكل "الاحتياط الفيدرالي" - بأعضاء مجلس الإدارة ورؤساء المجالس الذين يخدمون في إدارات متعددة - باتخاذ القرارات من دون تدخل مباشر من السياسيين.

في بعض مراحل تاريخ "الاحتياط الفيدرالي" الممتد على مدى 112 عاماً، بما في ذلك خلال الحرب العالمية الثانية، كان البنك المركزي أكثر خضوعاً لاحتياجات وزارة الخزانة، لكن "الاحتياط الفيدرالي" عمل بصورة أكثر استقلالية منذ عام 1951، عندما أدى خلاف علني بين "الاحتياط الفيدرالي" وإدارة ترومان إلى موافقة وزارة الخزانة على السماح للبنك المركزي بتحديد أسعار الفائدة بمفرده .

8 ـ هل لترمب صلاحية الإقالة؟

لم يختبر قانونياً بعد ما إذا كان بإمكان الرئيس الأميركي عزل باول قبل انتهاء ولايته، لكن القانون الفيدرالي ينص على أنه لا يجوز عزل أعضاء مجلس الاحتياط الفيدرالي إلا من الرئيس قبل انتهاء ولايتهم "لسبب وجيه"، وقضت المحكمة العليا في عام 1935 بأن للكونغرس الحق في تقييد الأسباب التي يمكن للرئيس بموجبها عزل أعضاء المجالس الفيدرالية المستقلة.

في مايو 2025، سمحت المحكمة العليا لترمب بفصل أعضاء مجالس العمل الفيدرالية، لكنها استثنت مجلس الاحتياط الفيدرالي، الذي وصفته بأنه "كيان شبه خاص ذو هيكل فريد يتبع التقاليد التاريخية المتميزة للبنكين الأول والثاني للولايات المتحدة".

وحذر محللون ومشرعون من الحزبين من أن أية محاولة لإقالة باول قبل انتهاء ولايته قد تزعزع استقرار الأسواق المالية، وسبق أن أقر ترمب بهذا الخطر، قائلاً "يقولون إن إقالتي ستحدث اضطراباً في السوق".

لا يوجد ما يمنع الرئيس من التعبير علناً عن آرائه في شأن الاحتياط الفيدرالي، كما فعل عدد من أسلاف ترمب خلال حملته الانتخابية في 2024، حين قال إنه يجب أن يكون له "في الأقل رأي" في التحركات التي يتخذها البنك المركزي.

وفي مؤتمر صحافي، في أغسطس (آب) 2024، قال ترمب "في حالتي، لقد جنيت كثيراً من المال، وكنت ناجحاً للغاية، وأعتقد أن لدي غريزة أفضل من، في كثير من الحالات، الأشخاص الذين سيكونون في مجلس الاحتياط الفيدرالي أو الرئيس".

وسبق أن صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في أبريل (نيسان) 2024 بأن لترمب "الحق في التعبير عن استيائه من الاحتياط الفيدرالي، وله الحق في القول إنه يعتقد أن أسعار الفائدة يجب أن تكون أقل".

9 ـ كيف ضيق ترمب على باول؟

وفي أغسطس 2025، صعد ترمب معركته المستمرة ضد "الاحتياط الفيدرالي" بخطوة غير مسبوقة تمثلت في إقالة محافظ "الاحتياط الفيدرالي" ليزا كوك، مما عرض استقلالية البنك المركزي للخطر، وأدى إلى صراع سيحسم في المحاكم والأسواق المالية.

كتب ترمب في رسالة نشرها على حسابه على موقع "تروث سوشيال"، "عملاً بسلطتي بموجب المادة الثانية من دستور الولايات المتحدة وقانون الاحتياط الفيدرالي لعام 1913، بصيغته المعدلة، يتم بموجب هذا إقالتك من منصبك في مجلس محافظي الاحتياط الفيدرالي، اعتباراً من تاريخه".

وردت كوك في بيان قائلة "زعم الرئيس ترمب أنه طردني لسبب وجيه في حين لا يوجد سبب بموجب القانون، وليس لديه أية سلطة لفعل ذلك"، وأضافت أنها لن تستقيل وستواصل واجباتها لمساعدة الاقتصاد الأميركي كما كنت أفعل منذ عام 2022".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي يناير (كانون الثاني) الجاري، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حملة الضغط على مجلس الاحتياط الاتحادي وهددت بتوجيه الاتهام إلى رئيسه جيروم باول بسبب شهادته أمام الكونغرس حول مشروع تجديد مبنى المجلس، وهو ما وصفه باول بأنه "ذريعة" لكسب مزيد من النفوذ على تحديد مسار أسعار الفائدة التي يريد ترمب خفضها بقوة.

وقال السناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ التي تدقق في مرشحي البيت الأبيض للبنك المركزي، إن التهديد بتوجيه الاتهام يضع "استقلالية وزارة العدل وصدقيتها" موضع تساؤل.

وكشف باول في وقت متأخر من مساء الأحد عن أحدث هجوم لمسؤولي ترمب، وقال إن مجلس الاحتياط الاتحادي تلقى مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأسبوع الماضي تتعلق بتصريحات أدلى بها أمام الكونغرس الصيف الماضي في شأن تجاوزات الكلفة لمشروع تجديد مبنى بقيمة 2.5 مليار دولار، في مجمع مقر للبنك المركزي في واشنطن.

وقال باول، "الجمعة الماضي، سلمت وزارة العدل مجلس الاحتياط الاتحادي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مهددة بتوجيه لائحة اتهام جنائية تتعلق بشهادتي ⁠أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) 2025. أكن احتراماً بالغاً لسيادة القانون والمحاسبة في نظامنا الديمقراطي، لا أحد فوق القانون، وبالتأكيد رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي".

وأضاف "لكن هذا الإجراء غير المسبوق يجب أن ينظر إليه في السياق الأوسع لتهديدات الإدارة والضغط المستمر"، من أجل خفض أسعار الفائدة ومن أجل مزيد من السيطرة على البنك المركزي على نطاق أوسع.

وتابع قائلاً "هذا التهديد الجديد لا يتعلق بشهادتي في يونيو ولا بتجديد بنايات مجلس الاحتياط الاتحادي، لا تتعلق بدور الكونغرس الرقابي. هذه ذرائع، التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لإعطاء مجلس الاحتياط الاتحادي أولوية تحديد أسعار الفائدة على أفضل ما يتوصل إليه تقييمنا بما يخدم الصالح العام بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس".

وقال ترمب لشبكة "أن بي سي نيوز" الأحد إنه ليس لديه أي علم بإجراءات وزارة العدل، مضيفاً "لا أعرف أي شيء عن ذلك، لكنه بالتأكيد لا يتمتع بالكفاءة في مجلس الاحتياط الاتحادي ولا ‌في بناء المباني".

10 ـ ماذا يخيف رؤساء البنوك المركزية؟

مصدران مطلعان قالا إن مسؤولي بنوك مركزية عالمية يعتزمون إصدار بيان منسق لدعم رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي جيروم باول، بعد تهديد إدارة ترمب بتوجيه اتهامات جنائية له.

وأوضح المصدران، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، لـ"رويترز" أن البيان المتوقع أن يحمل توقيعات ‌محافظي بنوك ‌مركزية من أنحاء العالم، ‌سيدعم ⁠باول ويشدد ‌على أهمية استقلالية البنك المركزي.

وذكر أحدهما أن البيان، الذي خضع لتعديلات واسعة خلال، لا يزال قيد الإعداد، ولم يتضح عدد الموقعين عليه حتى الآن، لكن الباب سيظل ⁠مفتوحاً لانضمام مزيد لاحقاً.

مع دخول ترمب منطقة مجهولة في هجومه على "الاحتياط الفيدرالي"، فإن أي جهد لتأكيد تعيين مرشح جديد لـ"الاحتياط الفيدرالي" من مجلس الشيوخ سيصبح الآن معركة شاملة.

اقرأ المزيد