Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع قرب الكشف عن لجنة إدارة غزة... فلسطين ترفض تشكيل كيانات موازية

حركة "فتح" تحذر من فصل القطاع عن الضفة الغربية

نائب الرئيس الفلسطيني يناقش ترتيبات المرحلة المقبلة في غزة مع المرشح للرئاسة التنفيذية لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف (وكالة وفا)

ملخص

أبلغت مصادر فلسطينية "اندبندنت عربية" بأن التوجه المصري لدعم لجنة لإدارة قطاع غزة من دون مرجعية الشرعية الفلسطينية الممثلة بالسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيتين "لا يحظى بتأييد القيادة الفلسطينية".

مع قرب الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة بإشراف أميركي، سارعت حركة "فتح" إلى رفض تلك اللجنة بسبب عدم مرجعيتها للحكومة الفلسطينية وتشكيلها كياناً موازياً لها، في ظل الخشية من فصل القطاع عن الضفة، فيما وافقت حركة "حماس" على تشكيلها بدعم مصري.

وبعد وصول وفد من حركة "حماس" إلى القاهرة، أمس الإثنين، للبحث في تشكيل اللجنة مع السلطات المصرية وبعض الفصائل الفلسطينية، أعلنت حركة "فتح" مقاطعتها الاجتماع لأنه يبحث في "أمر نحن نعارضه".

وللمرة الثانية، تقاطع "فتح" والفصائل المحسوبة عليها اجتماعاً للفصائل الفلسطينية في القاهرة للبحث في اليوم التالي للحرب على غزة؛ حيث غابت عن اجتماع مماثل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويأتي تشكيل اللجنة لتكون أداة تنفيذية محلية لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب قوة الاستقرار الدولية ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي العام الماضي.

ومع أن فلسطين ترحب بالخطة، لكنها تشدد على "أهمية تنفيذها بشكل كامل، وبما يؤدي إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع التأكيد على الدور المركزي للسلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة القطاع، والربط السياسي والقانوني والإداري بين غزة والضفة"، وفق نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

مرجعية فلسطينية

ترى فلسطين وحركة "فتح" أن اللجنة التي سيُعلن عنها خلال الأيام المقبلة ستكون "مرجعيتها أميركية وليست للحكومة الفلسطينية، ولذلك فإنها تعارضها، وتقاطع الاجتماعات الجارية في القاهرة بشأنها".

وأبلغت مصادر فلسطينية "اندبندنت عربية" بأن التوجه المصري لدعم لجنة لإدارة قطاع غزة من دون مرجعية الشرعية الفلسطينية الممثلة بالسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيتين "لا يحظى بتأييد القيادة الفلسطينية".

وقال مسؤول فلسطيني رفيع، إن "منظمة التحرير" أبلغت مصر بضرورة أن تكون اللجنة "تابعة للسلطة الفلسطينية؛ وبأن تشكيلها شأن دولة فلسطين وليست الفصائل الفلسطينية"، في إشارة إلى حركة "حماس".

وبحسب المسؤول، فإن "ما يهم المنظمة هو أن تكون اللجنة تابعة للحكومة، وبأن أسماء أعضائها غير مهمة".

وحذر المسؤول الفلسطيني من "خلق كيان مواز للحكومة الفلسطينية بدعم إقليمي ودولي، ومن خطورة ذلك على دفع قطاع غزة إلى الانفصال عن الضفة الغربية، وإفشال إقامة دولة فلسطينية".

وأوضح أن "تشكيل لجنة حتى لو كانت موقتة يعد خطراً للغاية؛ لأن أي موقت يصبح دائماً"، محذراً من قيام واشنطن بأمر مشابه في الضفة الغربية".وأشار المسؤول إلى أن "الموقف السعودي منسجم بالكامل مع الشرعية الفلسطينية، وبأن للرياض دوراً فعالاً في التأثير على موقف واشنطن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فصل غزة عن الضفة الغربية

لكن القاهرة تشدد على "الطبيعة الانتقالية والموقتة" للجنة، وتدفع باتجاه سرعة تشكيلها لتقديم الخدمات للفلسطينيين حتى من دون أن تكون مرجعيتها للسلطة الفلسطينية.

ويقوم الموقف المصري على ضرورة "استكمال السلطة برنامجها الإصلاحي، وهو ما سيؤهلها للاضطلاع بمهامها ومسؤولياتها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية"، وفق وزير الخارجية بدر عبدالعاطي.

وشدد عبدالعاطي على "أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية، وضرورة مواجهة أي إجراءات من شأنها تكريس الانفصال بينهما".

لكن حركة "فتح" أكدت "وجود حساسية تجاه تشكيل أي كيان، وحتى لو كان موقتاً، فهو يهدد بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية". وشدد المتحدث باسم الحركة عبدالفتاح دولة على أن "حماس وإسرائيل ترفضان وجود السلطة".

ورفض دولة منطق "حماس" الذي يقوم على "المراهنة على الموافقة على تشكيل لجنة منفصلة عن الشرعية الفلسطينية، ثم إقناع واشنطن بضرورة تبيعتها للحكومة الفلسطينية في المستقبل".

وكشف عن "اتصالات مع حركة حماس، والطلب منها الموافقة على مرتكزات تضمن نجاح أي حوار ثنائي معها"، مضيفاً أنه "من دون تلك الموافقة فلا فائدة من أي حوارات معها، لأنها ستنتهي بالفشل كما حصل سابقاً".

وتنص تلك المرتكزات، وفق دولة، على "الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للفلسطينيين، والالتزام بالشرعية الدولية، والنظام السياسي الواحد، والمؤسسة المدنية والأمنية الواحدة، والسلاح الواحد".

وأشار المتحدث باسم حركة "فتح" إلى أن "حماس" وافقت قبل أشهر على مرجعية اللجنة للحكومة الفلسطينية قبل أن تتراجع عن ذلك، مشيراً إلى رفض "فتح" أن تكون مرجعيتها واشنطن.

وبحسب دولة، فإن واشنطن وشركاءها اختاروا أعضاء اللجنة، وذلك بعد تعديل أسماء القائمة، و"لم يبقَ إلا ثلاثة أسماء من التي اقترحناها".

هذا، وأقر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" محمد نزال بمعارضة السلطة الفلسطينية للجنة، وأشار إلى وجود "تحفظات إسرائيلية عليها"، والتوافق على مبدأ تشكيلها مع فصائل فلسطينية ومصر.

وقال نزال، إن السلطة الفلسطينية "تطالب بأسماء محددة في اللجنة، وأن تكون مرجعيتها للحكومة الفلسطينية، وهو ما لا تعارضه "حماس" من حيث المبدأ، شرط التوافق على شخصيات كفؤة ومستقلة من أبناء قطاع غزة المقيمين فيه، وتحظى بثقة المجتمع الفلسطيني".

وأشار إلى أن "النقاش حول تشكيل اللجنة يتم عبر السلطات المصرية، في إطار السعي لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استغلال هذه الخلافات للتنصل من الاتفاق أو المماطلة في تنفيذه".

وكان نائب الرئيس الفلسطيني التقى، الجمعة، المرشح للرئاسة التنفيذية لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وذلك بعد لقاء الأخير بنتنياهو.

وبحث الجانبان سبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب وقرار مجلس الأمن 2803، في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترمب وهيئته التنفيذية.

ويرى الباحث السياسي أكرم عطا الله أن "رفض إسرائيل لعودة السلطة الفلسطينية لغزة أو وجود دور لها في إدارتها طبيعي، وينسجم مع استراتيجيتها التي حافظت عليها منذ سنة 2007 وتقوم على تكريس انفصالها عن الضفة".

وعد المحلل السياسي جهاد حرب أن مراهنة "حماس" على المستقبل لتغيير مرجعية اللجنة الإدارية ولكي تكون السلطة الفلسطينية، "مراهنة على المجهول في ظل غياب القوة ووحدة الفلسطينيين على برنامج موحد".

المزيد من تقارير