ملخص
ستشمل الانتخابات اختيار أعضاء القيادة في الأراضي الفلسطينية وخارجها، وتهدف إلى انتخاب ثلاثة مجالس شورى، وثلاثة مكاتب سياسية فرعية لقطاع غزة والضفة الغربية والشتات، وصولاً إلى مجلس الشورى العام الذي يختار أعضاء ورئاسة المكتب السياسي العام للحركة.
تحضر حركة "حماس" لتجديد قيادتها بعد مقتل عدد كبير من مسؤوليها خلال الحرب بينها وبين إسرائيل، وفق ما أفادت به مصادر في الحركة الفلسطينية وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الإثنين.
وقال قيادي في "حماس"، رفض الكشف عن هويته، "أتوقع أن تشهد الأشهر الأولى من عام 2026 نجاح انتخابات ’حماس‘، وصولاً إلى انتخاب رئيس الحركة".
وضح مسؤولون في الحركة أن العملية الانتخابية الداخلية بدأت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد عامين من حرب مدمرة.
وقال قيادي في "حماس" إن الحركة "حريصة على إجراء الانتخابات الداخلية في أطرها الشورية والتنفيذية"، مشيراً إلى أن العملية الانتخابية "متواصلة وتسير بطريقة سرية ومعقدة".
أعضاء القيادة
وبدأت الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، عقب هجوم غير مسبوق لـ"حماس" على إسرائيل ردت عليه الأخيرة بإعلان حرب استمرت عامين وتشهد هدنة هشة منذ أكتوبر.
وخلال الحرب، قتلت إسرائيل عدداً من قيادات "حماس"، وبينهم رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية بضربة على طهران في يوليو (تموز) 2024، ورئيس مكتبها السياسي في قطاع غزة محمد السنوار خلال مواجهة على الأرض في رفح جنوب القطاع في أكتوبر من العام ذاته، وغيرهما.
وخوفاً على أمن قادتها، عمدت "حماس" إلى تكليف مجلس قيادة مؤلف من خمسة أعضاء لقيادة الحركة، بينهم قادة الأقاليم الثلاثة.
وستشمل الانتخابات اختيار أعضاء القيادة في الأراضي الفلسطينية وخارجها، وتهدف إلى انتخاب ثلاثة مجالس شورى وثلاثة مكاتب سياسية فرعية لقطاع غزة والضفة الغربية والشتات، وصولاً إلى مجلس الشورى العام الذي يختار أعضاء ورئاسة المكتب السياسي العام للحركة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويصوت أعضاء "حماس" لاختيار ممثليهم الذين يختارون مجلس شورى الإقليم، الذي بدوره ينتخب أعضاء المكتب السياسي للإقليم.
منذ عام 1997، يضم مجلس الشورى العام في "حماس" 50 عضواً، ولدى الحركة توجه لتوسيعه.
ويشارك في العملية الانتخابية أعضاء "حماس" في الأراضي الفلسطينية والخارج، وحتى الموجودين منها في السجون الإسرائيلية.
ويتألف المكتب السياسي الرئيس العام من 18 عضواً ينتخبهم مجلس الشورى العام كل أربعة أعوام، ويمثل الجهاز العسكري عضواً في المكتب السياسي.
منافسة قوية بين مشعل والحية
وقال مصدر مطلع على تحضيرات الانتخابات "لم يتضح حتى الآن موعد إجراء انتخابات المكتب السياسي، وهذا أمر مرتبط بوصول العملية الانتخابية إلى هذه المرحلة التي يجري فيها تتويج الانتخابات برئاسة المكتب السياسي".
وأوضح أنه بسبب الحرب "والظروف الميدانية الصعبة"، لم تحصل ترشيحات لرئاسة المكتب السياسي، وفق النظم الداخلية للحركة.
لكن من أبرز القادة المتوقع ترشيحهم إلى هذا المنصب خليل الحية، وهو حالياً رئيس "حماس" في قطاع غزة، وخالد مشعل، رئيس "حماس" في الخارج، وزاهر جبارين، رئيس "حماس" في الضفة الغربية، ونزار عوض الله، رئيس مجلس الشورى.
ويتوقع أن تكون المنافسة قوية بين الحية ومشعل.
ويتولى الحية (65 سنة)، الذي ترأس وفد المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من أجل وقف إطلاق النار بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، مناصب قيادية في حركة "حماس" منذ عام 2006، وهو يتحدر من قطاع غزة.
وولد مشعل (69 سنة) في الضفة الغربية، وترأس في السابق المكتب السياسي وتعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية بالسم في الأردن.
وقال مصدر ثالث في "حماس": "المكتب السياسي العام هو الهيئة الرئيسة لصنع القرار في الحركة، ويشكل مجلس الشورى العام المرجعية الأساسية في تحديد السياسات الاجتماعية والسياسية والثقافية والوطنية والعسكرية، والقرارات العسكرية الميدانية يجب أن تنسجم مع السياسة التي يرسمها مجلس الشورى. إلا أن آليات العمل العسكري تتخذ بطريقة معقدة، وهي من صلاحيات الجناح العسكري فقط من دون أخذ موافقة الشورى".