ملخص
محللون في بنك "إيه أن زد" رأوا أن الوضع في إيران يعرض ما لا يقل عن 1.9 مليون برميل يومياً من صادرات النفط لخطر التعطيل.
واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الإثنين، وسط تصاعد المخاوف من أن تؤدي الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى تعطيل الإمدادات من البلد العضو في منظمة "أوبك"، لكن الجهود المبذولة لاستئناف صادرات النفط من فنزويلا سريعاً تحد من زيادة الأسعار.
ارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 31 سنتاً أو 0.49 في المئة إلى 63.65 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتاً أو 0.51 في المئة إلى 59.42 دولار للبرميل.
وارتفع الخامان بأكثر من ثلاثة في المئة الأسبوع الماضي ليحققا أكبر ارتفاع أسبوعي لهما منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مع تكثيف المؤسسة الدينية الإيرانية حملتها على أكبر مظاهرات منذ عام 2022.
وقالت جماعة حقوقية أمس الأحد إن الاضطرابات المدنية أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، في حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بالتدخل إذا استخدمت السلطات الإيرانية القوة ضد المتظاهرين.
احتمالات توقف إنتاج النفط
وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز" أمس إنه من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأميركي مع كبار مستشاريه غداً الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المتاحة أمام إيران.
وقال محللون في بنك "إيه أن زد" بقيادة دانيال هاينز في مذكرة، "كانت هناك أيضاً دعوات للعاملين في قطاع النفط للتوقف عن العمل وسط الاحتجاجات".
وأضافوا أن "الوضع يعرض ما لا يقل عن 1.9 مليون برميل يومياً من صادرات النفط لخطر التعطيل"، ومع ذلك من المتوقع أن تستأنف فنزويلا صادرات النفط قريباً بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو، إذ قال ترمب الأسبوع الماضي إن الحكومة في كراكاس ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
سباق بين شركات النفط
وأفادت أربعة مصادر مطلعة على العمليات بأن هذا الأمر أشعل سباقاً بين شركات النفط للعثور على ناقلات وتجهيز عمليات لنقل النفط الخام بأمان من السفن والموانئ الفنزويلية المتهالكة، وقالت شركة "ترافيجورا" في اجتماع مع البيت الأبيض الجمعة الماضي إن أول سفينة تابعة لها ستحمل خلال الأسبوع المقبل.
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً لحماية الأموال المتأتية من مبيعات النفط الفنزويلي التي تحتفظ بها الولايات المتحدة، وذلك بعد اعتقال نيكولاس مادورو.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال البيت الأبيض، في بيان مرفق، إن الأمر الذي وقعه ترمب الجمعة يهدف إلى "تعزيز أهداف السياسة الخارجية الأميركية". وكان الرئيس الأميركي أوضح أن استغلال احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا كان هدفا رئيساً من إطاحة مادورو.
تأتي الخطوة في أعقاب اجتماع عقد الجمعة في واشنطن حض فيه ترمب شركات النفط الكبرى على الاستثمار في فنزويلا.
لكن الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل" دارين وودز اعتبر أن فنزويلا "غير مواتية للاستثمار"، من دون تنفيذ إصلاحات كبرى.
استرداد مليارات من الدولارات
وكانت شركتا "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" خرجتا من فنزويلا في عام 2007، بعدما رفضتا تنفيذ طلب الرئيس الفنزويلي حينها هوغو تشافيز التخلي للدولة عن حصة غالبية.
مذاك، تسعى الشركتان إلى استرداد مليارات من الدولارات تقولان إن فنزويلا مدينة لهما بها.
و"شيفرون" هي حالياً الشركة الأميركية الوحيدة المرخص لها بالعمل في فنزويلا.
وينص الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب الجمعة على إعلان حال طوارئ وطنية "لحماية عائدات النفط الفنزويلي المحتفظ بها في حسابات وزارة الخزانة الأميركية من الحجز أو الإجراءات القضائية"، وفق بيان البيت الأبيض.