Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عراقجي لفتح صفحة جديدة مع بيروت وتشديد لبناني على عدم التدخل

رجي يدعو إيران إلى "مقاربة جديدة" لسلاح "حزب الله" تلحظ حصر السلاح بيد الدولة

عراقجي متحدثاً عن فتح صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري في عين التينة، في 9 يناير الحالي (رويترز)

ملخص

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال استقباله نظيره الإيراني عباس عراقجي على أن "الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بما فيها إيران"، وأضاف أن "قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلح خارج عن سلطتها"، متوجهاً إلى عراقجي بسؤال عما إذا كانت "طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها".

واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة زيارته إلى لبنان التي بدأها أمس الخميس، بينما وصلت بعد ظهر الجمعة إلى بيروت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين برفقة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مع وفد من الاتحاد الأوروبي، حيث كان في استقبالهم رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال.

عراقجي في بعبدا

أما عراقجي فزار قبل ظهر الجمعة قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي أكد له "استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني"، مقترحاً "التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة".
وشدد الرئيس عون على ما سبق أن أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما الأخير في الدوحة، على أن "لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخل في شؤون البلدين، وهذا الموقف لا يزال هو نفسه".
من جهته صرح الوزير الإيراني أن زيارته لبنان "تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية"، مشدداً على "أهمية استمرار التشاور خصوصاً في القضايا المطروحة حالياً"، مجدداً تأكيد دعم بلاده "استقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه".
وعرض عراقجي للعلاقات التجارية والاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين لبنان وإيران، وللقاءات التي عقدها في بيروت منذ وصوله أمس، لا سيما مع عدد من الاقتصاديين والتجار اللبنانيين للبحث في سبل تطوير التعاون مع وجود فرص متاحة لذلك، لا سيما بعد تذليل العقبات أمامها.

لقاء بري

كذلك التقى عراقجي في عين التينة (مقر الرئاسة الثانية) رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، وأكد أن "سياسة إيران مبنية على الدعم الكامل للبنان والحفاظ على سلامة أراضيه"، مضيفاً "حاولنا جاهدين فتح صفحة جديدة مع لبنان في مختلف المجالات لما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وتم التطرق إلى الأوضاع في المنطقة والتهديدات التي تتعرض لها".

وقال وزير الخارجية الإيراني بعد اللقاء، إن "أهم المحاور التي أكدتها خلال لقاءاتي مع المسؤولين اللبنانيين تتمحور حول تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع لبنان"، مشيراً إلى أن "نسبة التبادل التجاري بين لبنان وإيران تجاوزت الـ100 مليون دولار".

لقاء رجي - عراقجي

 وكان عراقجي التقى في وقت سابق الجمعة نظيره اللبناني يوسف رجي، الذي قال إن على إيران أن تجد "مقاربة جديدة" تتعلق بسلاح "حزب الله" تستند إلى أن الدولة اللبنانية هي التي تحتكر السلاح على أرضها.
وشدد رجي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية، على أن "الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بما فيها إيران"، وأضاف أن "قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلح خارج عن سلطتها"، متوجهاً إلى عراقجي بسؤال عما إذا كانت "طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها".
ودعا رجي إيران إلى "البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة في شأن سلاح ’حزب الله‘ انطلاقاً من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان وزير الخارجية اللبناني اعتذر في ديسمبر (كانون الأول) 2025، عن عدم قبوله دعوة لزيارة إيران على اعتبار أن الأجواء المواتية للزيارة "غير متوافرة".

وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح "حزب الله"، من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة على مراحل.

عون استقبل كرم

في موازاة ذلك عرض الرئيس عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم خلال استقباله له قبل ظهر الجمعة في قصر بعبدا، التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة "الميكانيزم" المقرر في الـ17 من يناير (كانون الثاني) الجاري.

من جهة أخرى وزعت السفارة الفرنسية في بيروت بياناً لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو جاء فيه أن "فرنسا ترحب بإعلان السلطات اللبنانية تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة. ويمثل هذا التقدم خطوة مهمة نحو استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ويظهر احترام السلطات اللبنانية الالتزامات التي قطعتها، كذلك يؤكد الدور المحوري للجنة آلية مراقبة وقف إطلاق النار، بالتنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، التي يظل وجودها وأنشطتها ضروريين لاستقرار جنوب لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701"، وأضاف البيان أن فرنسا تدعو "السلطات اللبنانية إلى المضي قدماً بحزم في هذه العملية من خلال إطلاق المرحلة الثانية من الخطة، لترسيخ سلطة الدولة وأمن السكان بشكل دائم. وتدعو فرنسا إسرائيل إلى ضبط النفس والامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى تصعيد التوترات".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات