ملخص
قادت إثيوبيا حركة دبلوماسية نشطة لإقناع العالم بحقوقها الشرعية في تملك ميناء بحري كغيرها من الدول بحكم واقع تاريخي وثقلها السياسي والسكاني في المنطقة، وأفرزت المذكرة والطموح الإثيوبي للوصول إلى البحر واقعاً ساخناً واتهامات واستقطابات معلنة وغير معلنة تجاه التطورات.
في أحدث تصريح له حول المنفذ البحري الذي تطالب به إثيوبيا كحق شرعي، قال وزير الخارجية غيديون طيموتيوس إن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية.
وجاءت تصريحاته خلال الجلسة الدورية السادسة لمجلس نواب الشعب الإثيوبي (البرلمان) التي عقدت في الـ 30 من ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، رداً على استفسارات النواب حول التوجهات الدبلوماسية والسياسات المرتبطة بالوصول إلى البحر، وأوضح طيموتيوس أن قضية الوصول إلى منفذ بحري تعد ملفاً وطنياً طويل الأمد، يتجاوز الحكومات والأحزاب السياسية ويكتسب أهمية استراتيجية للدولة.
وأشار إلى أن هذا الملف يحظى بمتابعة على المستويين الرسمي والشعبي، بمشاركة المواطنين داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية، لافتاً إلى أن الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية.
لفت الانتباه الإقليمي
تمثل قضية المنفذ البحري هدفاً إثيوبياً لفت الانتباه الإقليمي بعد إبرامها مذكرة التفاهم مع صوماليلاند غير المعترف بها، وكانت إثيوبيا أول من خطى باتفاق مذكرة تفاهم متبادل مع صوماليلاند الطامعة في الاستقلال، وهو إقليم يقع شمال غربي الصومال، يتمتع بساحل طويل على خليج عدن وتحده إثيوبيا وجيبوتي، وأعلن انفصاله عن الصومال إبان الحرب الأهلية الصومالية في تسعينيات القرن الماضي ولم يجد اعترافاً دولياً.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قال ضمن تصريحات علنية حول البحر الأحمر في أكتوبر (تشرين الاول) عام 2023 إن البحر الأحمر بالنسبة إلى إثيوبيا هو مسألة "حياة أو موت" وإنه حان الوقت لمناقشة الموضوع علناً من دون مواربة، وكشف آبي أحمد النقاب عن استعداده لإثارة مطالب إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، مؤكداً استعداده لإثارة الموضوع في المحافل الدولية.
ووقعت إثيوبيا مذكرة التفاهم مع صوماليلاند في الأول من يناير (كانون الثاني) عام 2024، بالاعتراف بها كدولة منفصلة عن الصومال نظير نيلها ميناء بحرياً وامتيازات سيادية على المياه الصومالية لمدة 50 عاماً، وقوبلت مذكرة التفاهم برفض واحتجاج عدد من الدول في مقدمتها الصومال التي تشكل صوماليلاند جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وعدّت توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم معها بمثابة انتهاك لسيادتها.
وأدت مذكرة التفاهم إلى جر دول أخرى للوقوف مع الصومال في مقدمتها تركيا ومصر اللتان أبرمتا اتفاقات دفاعية مع مقديشيو، وفي حين نجحت أنقرة في الجمع بين القيادتين الصومالية والإثيوبية وتهدئة الأجواء والتوصل معهما إلى "إعلان أنقرة" في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 الذي أعاد العلاقات بين أديس أبابا ومقديشو لطبيعتها، شهدت التطورات نشأة تحالف مصري- صومالي- إريتري في مواجهة النوايا الإثيوبية للوصول إلى البحر.
ومن جهتها قادت إثيوبيا حركة دبلوماسية نشطة لإقناع العالم بحقوقها الشرعية في تملك ميناء بحري كغيرها من الدول بحكم واقع تاريخي وثقلها السياسي والسكاني في المنطقة، وأفرزت المذكرة والطموح الإثيوبي للوصول إلى البحر واقعاً ساخناً واتهامات واستقطابات معلنة وغير معلنة تجاه التطورات.
تمدد المذكرة
وتطورت قضية المنفذ البحري (الذي تطالب به إثيوبيا كحق شرعي) لتتمدد آثار المذكرة في أبعادها الجيوسياسية مستهدفة دولاً أخرى، فضلاً عن الصومال ليصوب الهدف مباشرة نحو إريتريا والبحر الأحمر، وخلال خطاب له أمام البرلمان في نهاية أكتوبر عام 2024 أشار آبي أحمد إلى "أن لدى إثيوبيا اهتماماً ثابتاً وغير قابل للتراجع بالحصول على منفذ على البحر الأحمر، ونحن نسعى إلى ذلك بوسائل سلمية ولن نخجل من متابعة هذا الهدف، وإن لم نحققه نحن فإن أولادنا سيحققونه".
وفي الـ20 من مارس (آذار) عام 2025، قال آبي أحمد أمام برلمان بلاده إن "الوصول إلى البحر مسألة وجودية لبلد يضم أكثر من 130 مليون نسمة"، وأضاف "نحن لا ننوي غزو إريتريا من أجل الوصول إلى البحر، هدفنا التفاوض لا أن نلجأ إلى الصراع".
وكان قائد البحرية الإثيوبية ونائب الأدميرال كيندو غيزو صرّح بأن "مطلب بلاده الحصول على منفذ بحري ليس خياراً سياسياً أو اقتصادياً وحسب، بل قضية بقاء ترتكز على التاريخ والحقوق المشروعة لإثيوبيا".
ومن جهته وكرد فعل على الخطاب والنوايا الإثيوبية تجاه البحر الأحمر، كان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي قال في الـ 20 من يوليو (تموز) الماضي "إذا اعتقدت إثيوبيا بأنها قادرة على إغراق القوات الإريترية بهجوم بموجات بشرية فإنها مخطئة".
وأكد طيموتيوس خلال خطابه أمام البرلمان أن التفاعل العام مع ملف المنفذ البحري الإثيوبي عبر وسائل الإعلام يسهم في دعم المصالح الوطنية، ولم يشِر إلى أية تفاصيل حول الجوانب والمسارات التنفيذية قيد الدراسة.
وكان المسؤول الإثيوبي أكد ضمن تصريحات سابقة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن تأمين وصول مستقر إلى ميناء عصب يظل من بين الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا، في إطار توجهاتها الاقتصادية والتجارية طويلة المدى.
أزمة ممتدة
يأتي الاعتراف الإسرائيلي الرسمي بصوماليلاند وإقامة علاقات دبلوماسية معها ضمن أجواء تعطي بعداً دراماتيكياً لمقدمات أزمة متفاعلة لصراع تتعدد أطرافه ويشكل فيه البحر الأحمر وخليج عدن مسرحاً لأحداث سياسية مجهولة الأبعاد خلال حقب مقبلة.
وينقل الواقع المتطور بعداً جغرافياً إلى الصراع الإسرائيلي- العربي لتكون منطقة القرن الأفريقي ساحة ممتدة لصراع الشرق الأوسط، في حيثيات استقطاب لاعبين جدد ذوي مصالح ببعد إقليمي ودولي تلوح آفاقه على زرقة المياه في البحر الأحمر، مما يجعل قضية التنبؤ بالمستقبل أمراً حيوياً تتشارك في مسؤوليته الجهات كافة سياسية كانت أو أكاديمية أو غير ذلك تجاه واقع ومستقبل يملكهما الجميع.
متابعة الفرص المتاحة
الأستاذ الجامعي المتخصص في الشؤون الدولية علي حسين يمر يقول إن "تصريح طيموتيوس حول مساعي إثيوبيا للمنفذ البحري، وأنها انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية، يظهر أن الملف أصبح أولوية استراتيجية وطنية بالنسبة إلى إثيوبيا، ويعكس حرص الحكومة على معالجة قضية الوصول إلى البحر ضمن أطر دبلوماسية وقانونية منظمة".
ويضيف أن "من منظور إقليمي، تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد القرن الأفريقي تغيرات سياسية ودبلوماسية مهمة، بما في ذلك الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، وهذه التطورات قد تفتح مجالات للتعاون أو التفاوض الإقليمي، لكنها لا تعني حتى الآن وجود اتفاق منفذ بحري ملموس على الأرض، أو اعتراف دولي موسع بأي ترتيب بحري جديد".
وتابع أنه "بناءً على التصريحات الحالية، يمكن القول إن إثيوبيا تعمل على توطيد الجوانب التنفيذية والاستراتيجية لملف المنفذ البحري، بما يتماشى مع مصالحها الوطنية، من دون أن يكون هناك تجاوز أو تعارض مع أية دولة أخرى".
ويقول علي يمر "أما في ما يتعلق بالاعتراف الدولي بصوماليلاند، فإن إثيوبيا لم تعلن أي موقف رسمي للاعتراف بدولة جديدة، وإنما تركز على إيجاد حلول عملية للوصول إلى البحر عبر الوسائل الدبلوماسية المشروعة والتنسيق الإقليمي. والخلاصة في تصريح الوزير تعكس تحركاً عملياً واستراتيجية مدروسة لإثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري في إطار دبلوماسي وتنفيذي، وتشير إلى اهتمامها بضمان التوافق الإقليمي وعدم الدخول في صراعات أو مواقف قد تعقد الملف، مع متابعة مستمرة للفرص الإقليمية والدولية المتاحة".
قبل الطوفان
الباحث الإثيوبي في شؤون القرن الافريقي عبدالرحمن أحمد يستند تاريخياً في قوله "حقيقة إثيوبيا تاريخياً كانت من كبريات الدول المطلة على البحر، وكان لها منفذ بحري هو الأهم كممر استراتيجي على البحر الأحمر، تمر عبره التجارة العالمية، بخاصة في ما يخص النفط، وكذلك تعد هذه المنطقة (منطقة البحر الأحمر) منفذاً استراتيجياً يربط ما بين القارة الأفريقية وآسيا وكذلك أوروبا، لكن بعد انفصال إريتريا أصبحت إثيوبيا الدولة التي عاشت قروناً في هذه المنطقة وتقوم بدور للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر، دولة حبيسة بخطأ استراتيجي ارتكبته القيادة، طبعاً بعد مجيء آبي أحمد بدأ يطالب بأن ما حصل غير شرعي لأنه لم يكُن هناك برلمان صوت لذلك القرار أو استفتاء، ولم تكُن للشعب الإثيوبي يد في ما حصل، ولا حتى هناك حكومة موجودة".
وأشار أحمد إلى فقد إثيوبيا هذا المنفذ، لذلك يجب أن يعود لإثيوبيا وضعها الطبيعي مرة أخرى وحصولها على المنفذ البحري، لحاجتها إليه ولأهمية التنمية لأن فقد إثيوبيا ميناءها على البحر الأحمر كلفها خلال الـ 30 عاماً الماضية أكثر من 72 مليار دولار، كلفة الاستيراد والتصدير عبر دولة جيبوتي، لذلك طالب رئيس الوزراء جميع الدول في هذه المنطقة بأن تتفهم حاجة بلاده للوصول إلى البحر".
ويلفت إلى أنه "أصبح هناك اهتمام ينصب على أن يكون لإثيوبيا منفذ في منطقة البحر الأحمر، بخاصة ميناء عصب، لذلك بدأ الحديث من القيادة في إثيوبيا ومطالبتها باستعادة منفذها البحري المهم الذي يربطها بالعالم الخارجي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال "أما في ما يتعلق باعتراف إسرائيل بصوماليلاند، فهي تريد أن يكون لها موطئ قدم في هذه المنطقة المهمة التي اعترفت بها، وهناك كثير من الدول لديها قنصليات في صوماليلاند، وربما هذا الاعتراف أيضاً يفتح باباً لأن تكون لإثيوبيا أيضاً خيارات واستراتيجيات أخرى، لكن ليس لاعتراف إسرائيل بهذه الدولة لا من قريب ولا من بعيد أية علاقة بإثيوبيا".
ويضيف "نظرة إثيوبيا المستقبلية في كيفية الحصول على المنفذ البحري أن يتم بالطرق السلمية كما أكدت ذلك أديس أبابا التي لا تريد المواجهة ولا تريد أن يكون هناك أيضاً تدخل عسكري لاستعادة هذه المنطقة، بل تسعى لأن يكون ذلك عن طريق السلم للحصول على المنفذ البحري، بخاصة ميناء عصب، ولذلك أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية والقيادات في القوات المسلحة الإثيوبية أن ما حصل في السابق كان بفعل فاعل وأنه كان خطأ استراتيجياً يجب أن يصحح، ولذلك أوضحت أديس أبابا هذا الأمر للدول الكبرى وأيضاً لدول الجوار والعالم والإقليم والمستوى الدولي".
ويؤكد أن "الدبلوماسية الإثيوبية أوضحت وجهة نظرها للجميع، فهي لا تريد أن تحتل دولة، بل تريد أن تستعيد ما فقدته بفعل فاعل وهذا ما يمنحه القانون الدولي، إذاً ربما قريباً نسمع أن وجهة النظر هذه مقنعة للدول الكبرى، ويكون هناك ضغط على القيادة في إريتريا حتى تكون هناك مفاوضات لحل هذه الإشكالية قبل أن يكون هناك طوفان كما سماه آبي أحمد، إذاً أن تكون هناك مفاوضات بتدخل خارجي، هذا ما أتوقعه في القريب العاجل".
مرحلة تنفيذ
الكاتب الصومالي أحمد قيسوود يقول "لا أعتقد بأن إثيوبيا وصلت إلى مرحلة تنفيذ الحصول على منفذ بحري بسبب تمسك الدول المالكة للمنافذ بسيادتها، إذ لا يمكن لإثيوبيا الحصول على منفذ إلا من خلال اتفاقات بين الأطراف المعنية، ولا تزال مساعي إثيوبيا للحصول على المنفذ بالطرق السياسية مستمرة، ويعكس هذا التوازن الإقليمي الحساس، إذ إن أي تحرك أحادي قد يثير توترات مع الدول المجاورة، مما يجعل الدبلوماسية والتفاوض المستمرين السبيل الأكثر واقعية لإثيوبيا لتحقيق هدفها الاستراتيجي من دون الإضرار بعلاقاتها الإقليمية."
ويشير قيسوود إلى أن "أي اعتراف من إثيوبيا بصوماليلاند سيحمل رسالة سياسية قوية، ولا سيما في ما يتعلق بدعم نزع الانفصالية وتعزيز الكيانات الإقليمية المستقلة، لكنه في الوقت نفسه قد يثير توترات مع الحكومة الصومالية التي تعد صوماليلاند جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وعلى رغم العلاقات الإيجابية بين الأطراف نتيجة اتفاق أنقرة برعاية تركيا، فإن إثيوبيا من المرجح أن تسعى إلى الحفاظ على مصالحها الإقليمية وتوازنها الاستراتيجي، مراعية تأثير أية خطوة في تحالفاتها مع مقديشو وجيبوتي".
ويتابع الكاتب الصومالي "قد يدفع الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند بعض الدول الإقليمية إلى إعادة تقييم مواقفها تجاه هذه المنطقة، لكن أي تحرك إثيوبي سيظل مرتبطاً بحسابات دقيقة للمصالح، خصوصاً مع الصومال وإريتريا وجيبوتي، لضمان عدم الإضرار بالاستقرار الإقليمي أو بالمصالح الاقتصادية الحيوية لإثيوبيا".
صراع جيوسياسي مفتوح
وتقول الأستاذة الجامعية المتخصصة في الشؤون الأفريقية نجلاء مرعي "تشهد منطقة جنوب الجزيرة العربية والقرن الأفريقي تحولات متسارعة تتجاوز حدود الأزمات المحلية لتدخل نطاق إعادة تشكيل النظام الإقليمي للبحر الأحمر، فالدعوات المتزايدة إلى انفصال اليمن الجنوبي، بالتوازي مع الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، لا يمكن التعامل معها باعتبارها تطورات منفصلة، بل تمثل ملامح مشروع جيوسياسي متكامل يستهدف السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب".
وتوضح مرعي "بينما بدا القرار في ظاهره اعترافاً دبلوماسياً، إلا أنه عملياً يفتح باباً لأزمة أمنية بحرية لأن ساحل صوماليلاند يطل على خليج عدن عند تخوم الممر الذي يقود إلى باب المندب والبحر الأحمر، وهي جغرافيا تتقاطع فيها الحرب في اليمن واضطرابات السودان والتنافس الإثيوبي- الصومالي، والتهديدات الإرهابية العابرة للحدود، ولا يمكن فصل اعتراف إسرائيل عن التحولات العميقة التي شهدتها العلاقة بين إثيوبيا وكل من الصومال وصوماليلاند، ولا عن مساعي القوى الإقليمية والدولية لإعادة رسم خرائط النفوذ في البحر الأحمر وخليج عدن".
وتقول إن ذلك "يضيف بعداً جديداً لأنه يرفع قيمة ساحل صوماليلاند في أعين اللاعبين الإقليميين، ويزيد حساسية أية ترتيبات بحرية أو قواعد أو تسهيلات لوجستية حتى لو ظلت في إطار التعاون المدني، مما ينذر بصراع جيوسياسي مفتوح على النفوذ الإقليمي بين مصر وإثيوبيا، حيث تبدو أديس أبابا أكثر ثقة بقدرتها على المضي في فرض الأمر الواقع، بخاصة في ظل أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية، بل اتهام دول بعرقلة جهودها لتأمين منفذ بحري، وفقاً لتصريحات وزير الخارجية الإثيوبي غيديون طيموتيوس".
وتتابع مرعي أنه "بقدر مخاوفها من تصاعد التوترات الجيوسياسية واندلاع صراع جديد داخل القرن الأفريقي، لا تبدو القوى العظمى وبعض الدول الإقليمية الفاعلة ممانعة لفكرة منح إثيوبيا دوراً في الأمن البحري الإقليمي".