بعد أكثر من عامين على فراغ المنصب... جوناثان كوهين سفيراً لأميركا لدى القاهرة

الأمن ومكافحة الإرهاب والحريات على رأس أولوياته في مصر

السفير الأميركي الجديد لدى القاهرة جوناثان كوهين (أ.ف.ب)

بعد أكثر من عامين على فراغ منصب السفير الأميركي بالقاهرة، يبدأ خلال أيام السفير جوناثان كوهين مهامه سفيراً جديداً للولايات المتحدة في مصر، بعد انتهاء مهمته كقائم بأعمال المندوب الدائم لبلاده في الأمم المتحدة، وتسليمه مهامه إلى السفيرة كيلي كرافت.

بدء المهام

وقال مصدر دبلوماسي في السفارة الأميركية بالقاهرة، رفض نشر اسمه لـ"اندبندنت عربية"، "إن كوهين يستعد لبدء مهامه في القاهرة، وسيسلم أوراق اعتماده للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال الشهر الحالي، ليخلف بذلك توماس غولدبيرغ الذي عمل قائماً بأعمال السفير منذ رحيل السفير السابق روبرت ستيفن بيكروفت في يونيو (حزيران) 2017، كما شهدت السفارة خلال الأسابيع الماضية وصول عدة دبلوماسيين جدد للسفارة، بدأوا في تحضير الملفات المختلفة قبيل وصول السفير الجديد".

وأضاف المصدر، "من المنتظر أن يكون التعاون الثنائي في ملف مكافحة الإرهاب على رأس اهتمامات كوهين في مدة عمله بمصر، بالإضافة إلى التنسيق بين البلدين في قضايا الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، سواء في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أولويات السفير الجديد

وخلال شهادته أمام لجنة الشئون الخارجية في الكونغرس الأميركي في يونيو الماضي، بدأ كوهين حديثه بالتأكيد على أهمية مصر للمصالح الأمنية الأميركية في الشرق الأوسط، لما تمتلكه مصر من تأثير سياسي واقتصادي وعسكري، بالإضافة إلى أهمية قناة السويس التي يعبر من خلالها نحو 10% من التجارة البحرية العالمية، والتزام القاهرة باتفاق السلام مع إسرائيل، واعتبر أن مهمته الرئيسة هي الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن لتحقيق مصالح الولايات المتحدة.

وأضاف، خلال شهادته، "أن ثاني أهم الملفات على أجندته هو مكافحة الإرهاب في ظل جهود الجيش المصري للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سيناء"، وأوضح "أنه سيطلب من السلطات المصرية السماح لمزيد من المسؤولين الأميركيين بزيارة سيناء للتأكد من أن الأسلحة الأميركية، التي تشتريها مصر باعتبارها ثاني أكبر متلقي للمعونات العسكرية الأميركية، تستخدم بطريقة سليمة، ودفع السلطات المصرية لمزيد من وجود الصحافيين في سيناء".

وأوضح كوهين، "أنه على الرغم من الاختلافات حول ملف حقوق الإنسان في مصر فإن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن الإقليمي يعزز دائماً من شراكة البلدين، ولكنه أعاد التأكيد على أنه سيركز على الدعوة لمزيد من حماية الحريات الأساسية والأقليات، وتشجيع السلطات المصرية على إعطاء مزيد من الحرية للجماعات السياسية غير العنيفة، لأن ذلك يسهم في تحقيق الاستقرار".

خبرات ومهام

وكان كوهين قاد مؤقتا بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، حتى تولت المنصب رسميا كيلي كرافت، في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي قبيل أيام من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان من المفترض ألا تستمر فترة تغيير السفير الأميركي طويلاً، لكن تزامن انتهاء عمل السفير السابق بيكروفت مع تولي وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون وإقالة عدد كبير من القيادات العليا في وزارة الخارجية على مستوى مساعدي الوزير ورؤساء قطاعات، جعل من الأولوية في واشنطن شغل تلك المناصب العليا الشاغرة قبل تعيين سفراء جدد في البعثات الدبلوماسية التي انتهت مدة عمل السفراء الأميركيين بها، حيث أرسل الرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان) الماضي إلى الكونغرس ترشيحه كوهين ليكون سفيرا بمصر، وتبع ذلك عملية سماع شهادته في لجنة الشئون الخارجية في يونيو (حزيران) ثم الموافقة عليه في 1 أغسطس (آب) الماضي داخل مجلس النواب.

ولكوهين خبرات دبلوماسية تمتد إلى 33 عاماً، حيث عمل في سفارات الولايات المتحدة في بانكوك، والقدس، وفيينا، وستوكهولم، وأنقرة، وروما، وباريس، ونيقوسيا، بالإضافة إلى عمله نائب السفير في بغداد بين عامي 2013 و2016. ومن 2016 حتى يونيو 2018، كان يعمل نائب مساعد وزيرة الخارجية للشئون الأوروبية والأوروبية الآسيوية، حيث كان يغطي قبرص واليونان وتركيا.

وحصل كوهين في عام 1985 على بكالوريوس في السياسة وشهادة في دراسات الشرق الأدنى من جامعة برينستون وأعد فيها دراسة بعنوان، "الفرصة الأخيرة لإشعال بريق السلام الخافت: المفاوضات المباشرة، الخيار العربي لاستعادة السيادة في الضفة الغربية"، ثم أكمل دراساته في الجامعة العبرية في القدس، وجامعة جورج تاون.

المزيد من سياسة