Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة ترمب لإحياء نفط فنزويلا: مقامرة بقيمة 100 مليار دولار

أكبر احتياط في العالم لكن الإنتاج في أدنى مستوياته بسبب انهيار البنية التحتية

تجلس فنزويلا فوق أكبر احتياطات نفطية في العالم، لكن إنتاجها انهار خلال فترة حكم مادورو التي استمرت 12 عاماً (اندبندنت عربية)

ملخص

يعتمد ما تبقى من إنتاج فنزويلا بدرجة كبيرة على "شيفرون"، شركة النفط الأميركية الكبرى الوحيدة التي لا تزال تعمل في البلاد، وتمثل نحو 25 في المئة من الإنتاج بموجب تراخيص خصوصاً على رغم العقوبات الأميركية.
 

تشير تقديرات إلى أن تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة عملية إحياء صناعة النفط المتعثرة في فنزويلا قد تستغرق سنوات طويلة، وسيكون مسارها بالغ الصعوبة، مع كلفة قد تتجاوز 100 مليار دولار.

وأدت سنوات من الفساد وضعف الاستثمارات والحرائق وعمليات السرقة إلى تدمير البنية التحتية للنفط الخام في البلاد، وإعادة بنائها بما يكفي لرفع إنتاج فنزويلا إلى ذروة مستوياته في سبعينيات القرن الماضي ستتطلب من شركات قد تشمل "شيفرون" و"إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" استثمارات تقدر بنحو 10 مليارات دولار سنوياً على مدى العقد المقبل، وفقاً لمدير سياسات الطاقة في أميركا اللاتينية بمعهد "بيكر" للسياسات العامة في جامعة "رايس" فرانسيسكو مونالدين الذي قال "التعافي الأسرع سيتطلب استثمارات أكبر".

تجلس فنزويلا فوق أكبر احتياطات نفطية في العالم، لكن إنتاجها انهار خلال فترة حكم الرئيس نيكولاس مادورو التي استمرت 12 عاماً، والذي ألقي القبض عليه في وقت مبكر من صباح السبت الماضي على يد قوات أميركية، وتنتج البلاد حالياً نحو مليون برميل يومياً، مقارنة بما يقارب من 4 ملايين برميل يومياً عام 1974.

هل تتحمس شركات النفط الأميركية للعودة؟

وتوقع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة "أي بي سي"، أن تكون شركات النفط الأميركية متحمسة لفرصة التنقيب عن النفط الثقيل الفنزويلي، الذي يعد أساساً لمصافي التكرير على ساحل خليج المكسيك الأميركي.
وأضاف روبيو "لم أتحدث مع شركات النفط الأميركية في الأيام القليلة الماضية، لكننا شبه متأكدين من أن هناك اهتماماً كبيراً"، مؤكداً "أعتقد أنه سيكون هناك طلب واهتمام هائلان من القطاع الخاص إذا أتيحت له المساحة للقيام بذلك".

لكن قبل أن تطأ أقدامها فنزويلا ستحتاج الشركات إلى التأكد من استقرار الأوضاع، بحسب لينو كاريو، المدير السابق في شركة النفط الوطنية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا"، الذي فر من البلاد قبل أكثر من عقدين.
وقال كاريو "لكي تأخذ أي شركة نفط الاستثمار في فنزويلا على محمل الجد، يجب أن يكون هناك برلمان جديد أو جمعية وطنية جديدة، ليس ما يحدث الآن، بالتأكيد لا".

وفي الوقت ذاته، فإن حجم الأعمال المطلوبة لإصلاح البنية التحتية هائل، ففي موانئ النفط، أصبحت المعدات في حالة سيئة إلى حد أن تحميل ناقلات النفط العملاق المتجهة إلى الصين قد يستغرق ما يصل إلى خمسة أيام، بعدما كان لا يتجاوز يوماً واحداً قبل سبع سنوات.

وفي حوض أورينوكو، الذي يقدر أنه يحوي ما يقارب نصف تريليون برميل من النفط القابل للاستخراج، جرى التخلي عن منصات الحفر، وتركت الانسكابات النفطية من دون معالجة، بينما نهبت معدات الحفر وبيعت في السوق السوداء.

وتعاني شبكة الأنابيب الأرضية من تسربات واسعة، بل جرى في بعض الأحيان تفكيك أجزاء منها وبيعها خردة، في حين أدت الحرائق والانفجارات إلى تدمير معدات رئيسة.

هل ما زال مجمع باراغوانا قادراً على العمل؟

أما مجمع باراغوانا الضخم لتكرير النفط شمال غربي كراكاس، فيعمل بصورة متقطعة وبمعدلات منخفضة بسبب الأعطال، وقد أغلقت بعض وحدات تحسين النفط الأربع التي كانت في السابق منشآت متطورة لمعالجة النفط الثقيل.

ويعتمد ما تبقى من إنتاج فنزويلا بدرجة كبيرة على "شيفرون"، شركة النفط الأميركية الكبرى الوحيدة التي لا تزال تعمل في البلاد، وتمثل نحو 25 في المئة من الإنتاج بموجب تراخيص خصوصاً على رغم العقوبات الأميركية.
وبحسب محللين، فإن "إكسون" و"كونوكو فيليبس" هما الأكثر تأهيلاً للمساهمة في إعادة الإعمار النفطي، لكنهما غادرتا البلاد بعد تأميم أصولهما في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا يزال مسار الانتقال السياسي غامضاً في ظل استمرار العقوبات الأميركية وفرض حصار بحري. وكان ترمب قد أعلن أن نائبة الرئيس دلسي رودريغيز تتولى السلطة، على رغم كونها حليفاً وثيقاً لمادورو.

وقال الزميل البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية كلايتون سيغل "ستبدأ الشركات بتحديث خططها، لكنها لن تقدم على التزامات حقيقية قبل ظهور مؤشرات واضحة على الاستقرار السياسي".

إلى جانب الأخطار السياسية، تواجه الشركات تحدياً يتمثل في وفرة المعروض النفطي عالمياً وتراجع الأسعار إلى مستويات قريبة من أدنى مستوى في خمس سنوات، فضلاً عن مليارات الدولارات غير المسددة المستحقة للشركات منذ عهد تشافيز.

هل تكفي الشروط المغرية لتجاوز عدم اليقين؟

وعلى رغم ذلك، يرى المدير الإداري في "كليرفيو إنرجي بارتنرز" كيفن بوك أن الفرصة قد لا تفوت إذا توافرت الشروط المناسبة. وقال "ستحتاج إلى شروط جيدة لتجاوز حالة عدم اليقين الاستثنائية"، مضيفاً أن الشركات القادرة على الإنتاج المربح "لن تتجاهل حجم الاحتياطات إذا رأت حداً أدنى من الاستقرار وضمانات تعاقدية مواتية".

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز