"امرأة" بيكاسو تجلس على كرسي ومودلياني يراقبها... في متحف اللوفر أبو ظبي

معرض بانورامي يقدم فناني باريس في النصف الأول للقرن ال20

لوحات من معرض اللوفر ابو ظبي (يوتيوب)

"لقاء في باريس: بيكاسو وشاغال وموديلياني وفنانو عصرهم (1900-1939)"  عنوان معرض ينظمه متحف اللوفر أبوظبي، بالتعاون مع مركز بومبيدو ووكالة متاحف فرنسا، ويضم أعمالاً فنية لأبرز الفنانين الطليعيين من القرن العشرين. وتقارب المعروضات 80 عملاً فنياً لبابلو بيكاسو، ومارك شاغال، وأميديو موديلياني، وخوان غريس، وشايم سوتين، وقسطنطين برانكوزي، وتمارا دوليمبيكا، وآخرين. يسلط المعرض، الذي يستمر حتى7 ديسمبر(كانون الأول)، الضوء على إبداعات الفنانين الذين هاجروا إلى فرنسا في النصف الأول من القرن العشرين. ومن خلال اللوحات والمنحوتات والصور الفوتوغرافية ل 50 فناناً من الحركة الطليعية، يأخذ المعرض الزوار إلى العاصمة الفرنسية في فترة العشرينيات الصاخبة. فديناميكية مدينة باريس وطبيعتها العالمية جذبت الفنانين من جميع أنحاء أوروبا، واتخذوا منها موطناً ثانياً لهم، بعد أن تركوا بلادهم في أعقاب الحرب العالمية الأولى، بحثاً عن مكان آمن يعبّرون فيه عن أنفسهم وفنهم، وليشكلوا مجتمعاً فنياً حوّل مدينة الأضواء إلى قلب أوروبا الفني النابض في ذلك الوقت، عبر اكتشاف طرق جذرية في التعبير بالألوان والأشكال، لينتجوا بعض الأعمال الفنية الأكثر إبداعاً في التاريخ.

وتعليقاً على التشابه بين القرن العشرين في باريس من جهة، ورسالة المتحف من جهة أخرى، يقول مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: "نحن على ثقة بأن معرض "لقاء في باريس: بيكاسو وشاغال وموديلياني وفنانو عصرهم (1900-1939)" سيكون معرضاً بارزاً نُطلق من خلاله موسم الفعاليات الثقافية 2019-2020. فللمرة الأولى ، سيتمكن زائرو المتحف من مشاهدة أعمال بيكاسو وشاغال وموديلياني وديلوني، وغيرهم من كبار فناني تلك الحقبة، في معرض يسلط الضوء على أهم محطات الفن الحديث في القرن العشرين. ولابد من الإشارة إلى أن المعرض يقدم أكبر مجموعة لعمالقة الفن الحديث". وتعلّق ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في المتحف، قائلة: "يسلط المعرض الضوء على إسهام الفنانين الذين هاجروا إلى باريس في حركة الفن الحديث، من التكعيبية مروراً بالمدرسة الوحشية، وصولاً إلى الطليعية الروسية وغيرها من المدارس الفنية. وبالتالي فإن هذا المعرض، الذي يقدّم أعمالاً فنيّة من مختلف الثقافات، يجسد إحدى أهم المهام التي يضطلع بها المتحف".
يقدم معرض "لقاء في باريس" تجربة استثنائية تجسّد روح العاصمة الفرنسية في أوائل القرن العشرين، ويكشف تنوّع الإبداع الفني في تلك الحقبة، ويرسم الرحلة التي خاضها هؤلاء الفنانون الكبار على الصعيدين الجسدي والنفسي، ليبرز كيفية تطوّر بعض أهم أساليب الفن الحديث، ويتتبع مسارات النزوح والتعددية الثقافية التي غالباً ما رسمت معالم تجربة هذه المجموعة من الفنانين. يضم المعرض روائع فنية من مجموعة مركز بومبيدو في باريس، منها: "امرأة جالسة على كرسي"، لبابلو بيكاسو (1910)، و"من أجل روسيا والحمير والآخرين"، لمارك شاغال (1911)، و"صورة شخصية لديدي" لأماديو موديلياني (1918)، و"فتاة بثوب أخضر" لتمارا دوليمبيكا (1927).
والمعرض من تنسيق كريستيان بريان، رئيس أمناء المتحف ورئيس قسم الفن الحديث في المتحف الوطني للفن الحديث في مركز جورج بومبيدو، وآنا هيدلستون، مساعدة أمين متحف في قسم الفن الحديث في المتحف الوطني للفن الحديث في مركز جورج بومبيدو. ويقول كريستيان بريان، منسّق المعرض، عن سعادته بالمشاركة في تقديم هذا المعرض الطموح: "إن ما يميّز هذا المعرض، بالنسبة إليّ، هو تقديم أعمال الفنانين الأجانب في باريس، الأمر الذي يجعل هذا المعرض يبيّن أهمية العالميّة وقيمها". إلى ذلك، ترافق المعرض مجموعة من الأدوات التفاعلية التي تتيح للزائرين الاطلاع على تطوّر المشهد الفني في باريس في تلك الحقبة، وإحدى هذه الأدوات تبيّن رحلة الفنانين من مواطنهم إلى باريس، فيما تتيح أخرى خوض تجربة متكاملة داخل استوديو الفنان قسطنطين برانكوزي، وتركز أداة ثالثة على الألوان والموسيقى. 
ويرافق المعرض برنامج ثقافي يشمل مجموعة من الفعاليات التي عملت على تنسيقها روث ماكنزي، الحائزة رتبة الإمبراطورية البريطانية، والمديرة الفنية لمسرح شاتليه في باريس والمديرة الفنية السابقة لمهرجان هولندا، ومهرجان لندن للعام 2012 (البرنامج الثقافي الرسمي لألعاب لندن الأولمبية للعام 2012)، ومنها: حوار خاص مع منسق المعرض ،اللقاء ـب "آلات حيّة" تجوب أرجاء المكان، رقصات لمصممة الرقص الشهيرة إليزابيث شتريب وفرقتها "إكستريم أكشن تروب" التي تجمع ما بين الحركات البهلوانية وفنون السيرك والرقص المعاصر، في عرض على آلات عملاقة، إضافة الى ورش عمل مستوحاة من الأعمال الفنية المعروضة. ويتضمن البرنامج سلسلة من العروض السينمائية من اختيار الفنانة الإماراتية هند مزينة وحفلة من الموسيقى الإلكترونية، مصحوبة بعروض مرئية مستوحاة من الفن التكعيبي. يقدم العروض الفنّان العالمي أمون توبين مع "فرقة تو فينغرز"، و"موليكول لايف"، وفرقة "بوغي بوكس" المحلية التي تضم الفنانين حسن علوان وتريستن غيرو. وتترافق العروض الموسيقية مع عروض ضوئية على قبة المتحف مستوحاة من الفن التكعيبي.

المزيد من ثقافة