Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذا العام يضع كرة القدم أمام ما كان يعد مستحيلا

من التهم الموجهة إلى مانشستر سيتي وتحدي أرسنال على اللقب إلى كأس العالم في عهد دونالد ترمب وسعي إنجلترا إلى المجد... من غير المرجح أن يكون العام الجديد عادياً

يستعد المنتخب الإنجليزي لخوض نهائيات كأس العالم 2026 بحثاً عن اللقب الثاني بعد 60 عاماً من التتويج الأول (أ ف ب)

ملخص

يلوح عام 2026 كنقطة تحول تاريخية لكرة القدم عموماً والإنجليزية على وجه الخصوص، جامعاً بين أحلام التتويج العالمي، وأزمات التنظيم والعقوبات، وصراع النفوذ السياسي، في موسم قد يكون الأعظم إثارة والأشد اضطراباً.

للمرة الأولى، لا يبدو القول إن 2026 يملك فرصة قوية لأن يسجل باعتباره الأكثر زخماً في تاريخ كرة القدم الإنجليزية مجرد حماسة معتادة مع بداية عام جديد، وربما نعم، قد يكون أفضل الأوقات وأسوأها في آن.

إنجلترا بين انتصارات تاريخية منتظرة وأزمات مزلزلة

قد تفوز إنجلترا بكأس العالم، لتكون الثانية في تاريخها، وأول لقب للرجال منذ 1966، في الذكرى الـ60 لذلك الإنجاز القديم.

وقد تصل قضية مانشستر سيتي أخيراً إلى نتيجة. النادي يصر على براءته، لكن أي تطور في هذا الملف سيصنع أكبر جدل عرفته اللعبة الإنجليزية على الإطلاق، بصرف النظر عن مآلاته، ومهما حدث، فإن هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة الجديدة ستكون أمام عبء هائل، إذ إن مجرد دخولها حيز التنفيذ يعد بدوره محطة مفصلية أخرى في 2026.

وبالطبع، يكاد هذا كله يلخص الطبيعة التكرارية لكرة القدم الحديثة، إذ سمعنا كثيراً من هذا الكلام من قبل، من دون أن يتحقق شيء.

فهذا هو العام الثالث على التوالي الذي نتحدث فيه عن احتمال حسم قضية سيتي خلال الـ12 شهراً التالية، وهو واقع لا يزال يمثل إحراجاً للدوري الإنجليزي الممتاز.

ولا يحتاج أحد إلى إيذاء مشجعي إنجلترا عبر تعداد عدد المرات التي انتهت فيها آمال بدايات أعوام البطولات بخيبة أمل، فالجميع يعرف النتائج، وقد شاهدنا هذا المشهد من قبل.

لكن ما هو صحيح أن سيتي عاد بقوة، وسيكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا بقدر أرسنال، ماذا لو فاز سيتي باللقب بفارق ضئيل… ليواجه بعدها خصم نقاط بعد أشهر؟ وماذا لو تم فرض خصم النقاط أثناء صراع اللقب نفسه؟

في المقابل، فإن مستوى إنجلترا تحت قيادة توماس توخيل يجعلها مصنفة ضمن أبرز ثلاثة مرشحين للفوز بكأس العالم، إلى جانب الأرجنتين وإسبانيا. وهذه ليست مجرد حماسة قديمة، بل هي تقييم مدربين منافسين وشخصيات فاعلة داخل كرة القدم.

كثر داخل اللعبة بدأوا بالفعل يفكرون في كأس العالم بطريقة تعيد إلى الأذهان الماضي.

فقد كان من المعتاد أن تهيمن أجواء المونديال على عام المنافسة منذ يناير (كانون الثاني)، حين يصبح المهرجان الكبير ماثلاً في الأفق، غير أن انفجار كرة القدم على مستوى الأندية خلال الأعوام الـ15 الماضية بدأ يغير ذلك، فلم يعد الإحساس بفترة بناء طويلة كما كان سابقاً، وبلغ هذا الأمر ذروته قبل مونديال قطر، حين بدا أن البطولة تفتقر إلى ترقب واسع حتى قبل أسابيع قليلة من انطلاقها، لكن ذلك تغير مجدداً وبقوة.

كأس العالم 2026 وهاجس السياسة و"فيفا"

كأس العالم 2026 تبدو بالفعل قصة طاغية مع دخولنا يناير، وبعض ذلك يعود، بصراحة، إلى ما هو أكثر من كرة القدم.

جزء كبير من عنصر التشويق - في ما يشبه الكوميديا التراجيدية - يتعلق بما قد يفعله دونالد ترمب، هل سيتجاوز مجرد ظهوره في نهائي كأس العالم للأندية؟ وما الذي قد يتغير بين الآن والـ11 من يونيو (حزيران)؟ هناك من داخل كرة القدم من يتساءل بجدية عما إذا كان ترمب قد يطالب بنقل المباراة الافتتاحية من المكسيك إلى أميركا.

طريقة تعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع أي تطور من هذا النوع تمثل جزءاً بالغ الأهمية من القصة، بل إن أحد أسباب الحديث المبكر عن كأس العالم هو أنه بات من المستحيل تجاهل (فيفا)، في وقت يبدو فيه وكأنه ينحدر إلى قاع جديد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جمال اللعبة هو ببساطة جمال اللعبة نفسها، كرة القدم تجد دائماً طريقة لتعلو فوق كل ذلك.

ولن يكون هذا أكثر صدقاً بالنسبة إلى إنجلترا إذا ما رفع توخيل ولاعبوه الكأس نفسها، بات الحلم قريباً إلى حد يستحيل معه على الجماهير ألا تتخيل، ألا تحلم.

قد تضطر إنجلترا إلى مواجهة تأثير الإسباني لامين يامال، الذي سيرى في البطولة فرصة لجعلها بطولته الخاصة وتتويج صعود يشبه صعود ليونيل ميسي. وقد يكون للأرجنتيني، بطبيعة الحال، مواجهة أخيرة مع كريستيانو رونالدو، فيما يمتلك جود بيلينغهام بدوره أفكاره الخاصة لفرض نفسه مستقبلاً، الجميع يترقب أيضاً كيف سيتم توظيفه.

حظوظ إنجلترا قد لا تعتمد على اختيار صانع الألعاب بقدر ما تعتمد على كيفية لعب الفريق، بخاصة في ظل ظروف متقلبة.

وإلى جانب الطقس، هناك طول البطولة المرهق، وسيكشف هذا العام ما إذا كانت بطولة كأس عالم بمشاركة 48 منتخباً قادرة فعلاً على العمل بالشكل الصحيح، بينما ستعطي أعداد الجماهير في المدرجات مؤشراً إلى ما إذا كانت سياسة التسعير المخزية التي ينتهجها (فيفا) ستستمر، وسيكون الأمر، على أي حال، جديراً بالمشاهدة.

تكتيك المستقبل وأسئلة الأندية الكبرى

كل من كأس العالم و2026 عموماً ستكشفان ما إذا كانت العودة الأخيرة إلى كرة القدم الهوائية ستستمر، أم أنها مجرد موضة عابرة.

وفي الوقت نفسه يبدو أن اللعبة تنتظر الفكرة التكتيكية الكبرى التالية، هل ستظهر هذا العام؟ هل سيقدم روبن أموريم شيئاً مختلفاً مع مانشستر يونايتد؟ هل سيرحل محمد صلاح عن ليفربول؟ هل يفوز أرسنال ميكيل أرتيتا أخيراً بلقب الدوري الإنجليزي أو دوري الأبطال؟

هل تستطيع أندية "من خارج الصفوة" أن تحاكي كريستال بالاس وتفوز بلقب كبير، أم أن دعوة أندية الدوري الإنجليزي لتطبيق نسبة كلفة التشكيلة من دون آلية ربط واضحة قد أنهت ذلك الإحساس بالديمقراطية فترة؟ هل سيقر الدوري آلية الربط هذا العام؟ هو في حاجة إلى شيء مشابه، وإلا فقد نشهد عودة نسخة حديثة من "الأربعة الكبار".

في هذه الأثناء، يواجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراراً يحمل أصداء قضية سيتي، إذ يتعين عليه البت في فتح تحقيق في شأن تشيلسي حول خروقات لقواعد الوكلاء.

وهذه قضايا ستؤثر أكثر فأكثر في عمل هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة.

الهيئة تحدثت بالفعل كثيراً عن فرض بيع الأندية ذات "المالكين المتمردين". وإذا انتهت قضية سيتي بأقسى العقوبات، فهل سيدخل النادي ضمن هذه الفئة؟ أم أن ذلك سيخاطر بإثارة أزمة دبلوماسية دولية مع أبوظبي؟

هذه كلها موضوعات كبرى متاحة للتفكير فيها.

قد تعيش كرة القدم الإنجليزية أعظم أزمة في تاريخها، في وقت تستمتع فيه بأعظم لحظاتها، وفي ظل أقوى تنظيم عرفته على الإطلاق، ومهما تكن النتيجة، فمن غير المرجح أن يكون 2026 مجرد عام عادي.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة