ملخص
"العذرية" ما زالت أكبر وأعمق بكثير من غشاء البكارة فهي عفة الأنثى وكبرياء كل أقاربها من الرجال.
اشترك الأب والأم وابن العمة وزوجة الأب في قتل فتاة في منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة) فقدت عذريتها في علاقة "غير شرعية" مع شاب أحبته، وأخ يقتل شقيقته خنقاً في طنطا لشكه بسلوكهاـ وأب يعذب ابنته حتى الموت في البدرشين (الجيزة) بعدما اكتشف أنها فقدت عذريتها، وشك بسلوك شقيقته فقتلها في قنا (جنوب مصر)، وأربعيني هشم رأس والدته (58 سنة) في مدينة الشيخ زايد (محافظة الجيزة) لشكه بسلوكها.
قائمة "جرائم" الأب والأخ والجد والزوج وابن العم وابن الخال والابن وأحياناً متطوعين من الأقارب من الدرجة الثانية أو الثالثة أو الجيران للتخلص من الأنثى التي يعتقد الذكور بأنها فقدت عذريتها، أو لأنهم يشكون بسلوكها، طويلة ومتكررة. ليست طويلة ومتكررة فقط، ولكنها تحظى بتعاطف مكتوم، وأحياناً بتبرير مموه في غلاف ديني أو معلق على شماعة العادات والتقاليد، من قبل فئات عدة في المجتمع.
الأدهى من ذلك أنه يجري إضفاء صفة "الشرف" على بعضها، ووضع بعضها الآخر تحت تصنيف "غسل العار" التبريري، والتعامل معها دائماً وكأنها معضلة "ملكية" متنازع عليها، لا مصيبة مفاهيم وقيم ومبادئ يأبى كثرٌ أن يلتفتوا إليها ولو من باب العلم بالشيء، أو ما استجد في هذا الشيء.
الشرف في المعجم
على رغم أن "الشرف" في المعاجم العربية يعني العظمة والمجد والعلو والسمو والرقي والمجد، فإن الكلمة ما إن تطرح حتى يتبادر إلى ذهن الغالبية المطلقة "عفة المرأة"، تحديداً امتناع المرأة عن الشهوات الجنسية وأعمال الفسق، ولا سيما المتصلة بالجنس وحفظ الفرج. وترتبط الصورة الذهنية للشرف أيضاً بشرف الرجل، والمتصل ارتباطاً شرطياً وأحياناً حصرياً بـ"شرف المرأة" أي عفتها. وفي هذه المنظومة، لا ينال من شرف المرأة، ومن ثم الرجل، أو يلحق الضرر بعفتها، ومن ثم عفته، إلا علاقة جنسية ينجم عنها فض غشاء البكارة.
قبل أيام، انشغل المصريون بحكم بالإعدام صادر عن محكمة جنايات أسيوط في حق "طالب" عريس دين بقتل زوجته "الطفلة" (16 سنة) في يوم "الصباحية" (اليوم التالي للزفاف) لشكه بسلوكها.
وتعود الواقعة للعام الماضي، حين انتقلت قوة شرطية إلى مسكن الزوجية بناء على بلاغ تقدم به العريس جاء فيه أنه ذبح عروسه، فوجدته جالساً إلى جوار جثة العروس مفصولة الرأس. وقال إنه بعد ممارسة العلاقة الزوجية ليلة الزفاف ساورته الشكوك بـ"سلوك" العروس، مضيفاً "ما شوفتش دم" (لم أرَ دماء)، في إشارة إلى فض غشاء البكارة. فما كان منه إلا أن ذبحها وحمل الرأس وتوجه بها إلى شقة والديه في الطابق الأرضي، مبرراً فعلته بأن العروس ليست عذراء.
لم تنتهِ مأساة ثقافة الزوج والأسرة هنا، بل امتدت لتشمل تغطيات صحافية وإعلامية مكثفة، خرج معظمها معلناً "براءة" العروس الطفلة المذبوحة، إذ إن الطب الشرعي أكد أن "غشاء البكارة من النوع الحلقي، وأن به قطعات عدة ناجمة عن علاقة حديثة". بمعنى آخر، يمكن لأسرة العروس أن تعيد رفع رأسها بين أهل القرية، حتى لو جاءت رأس العروس مفصولة عن جسدها.
العروس المذبوحة
براءة العروس المذبوحة وبراءة الابنة المقتولة وبراءة ابنة العم المغدورة لا تتحقق إلا بإثبات العذرية، وإلا فلترحل تاركة وصمة وعاراً يدفع الأهل أحياناً إلى الانتقال للعيش في مكان آخر لا يعرفهم فيه أحد هرباً من وصمة مزمنة، ألا وهي الشرف الضائع.
"العذرية" ما زالت أكبر وأعمق بكثير من غشاء البكارة، فالعذرية هي عفة الأنثى، وشرف كل أقاربها من الرجال، وهي وثيقة الصلة في بعض المجتمعات بختان الإناث أو "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث"، لكبت ومنع الرغبة الجنسية حفاظاً على غشاء البكارة، دليل العفة ورمز الشرف.
واللافت أن الأنثى التي تخضع لعملية "ترقيع" لغشاء البكارة، أو تلك التي تمارس العلاقات الجنسية عبر الجماع الخارجي، تتمتع بمكانة وقبولاً واحتراماً في المجتمع وبين أسرتها، مقارنة بمن لم تخضع لعملية الترقيع، أو من مارست العلاقة أو أجبرت على ممارستها رغماً عنها، ولكن كاملة، مما يؤكد مقولة أن "الجهل نعمة"، بمعنى "عمد المعرفة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مفهوم الشرف معقد وملتبس وغارق في العادات والتقاليد، ولا يخلو من مكون ديني واضح، فرئيس قسم الأنثروبولوجيا في كلية الدراسات الأفريقية في جامعة "القاهرة" محمد عبدالراضي أشار في دراسة عنوانها "الشرف ودلالاته الاجتماعية في صعيد مصر" (2022) إلى أن مفهوم الشرف ارتبط بالبعد الجندري ارتباطاً وثيقاً منذ صياغته في المجتمعات الإنسانية، لافتاً إلى الاختلاف الكبير في المفهوم بحسب النوع. فبينما شرف الرجل يرتبط بالقيم الاجتماعية المقبولة في المجتمع، يرتبط مفهوم شرف المرأة بعفتها وعلاقاتها الجنسية. وفكرة الشرف ترسم صورة عن طبيعة العلاقات الاجتماعية، ولا سيما بين الرجل والمرأة. وهذه العلاقات نموذج تصوري مجسد سلوكي وفق إطار ثقافي تعارفت عليه الجماعة الواحدة، وأعطته الشرعية باسم الثقافة المجتمعية وسلطتها الرمزية.
ويوضح عبدالراضي أنه على رغم أن الشرف قيمة مشتركة بين الرجل والمرأة، فإن المجتمع ينظر إلى شرف الرجل بصورة مختلفة، إذ يحظى، على العكس تماماً من المرأة بتسامح مجتمعي حال أتى بفعل ذي طابع جنسي مرفوض. وشرف المرأة يرتبط بالمجتمع، وحدوث إساءة أو فعل (برغبتها أو غصباً وعدواناً واعتداء) يضعها في مواجهة أمام السياق الاجتماعي بصورة مباشرة، مما يؤدي إلى استهجان المرأة وجعلها مصدراً جالباً للعار في المجتمع.
عفة المرأة وشرف الرجل
شرف الرجل مفهوم معنوي، وشرف المرأة مفهوم مادي يتعلق أولاً وأخيراً بجسدها وعفتها والحفاظ على عذريتها قبل الزواج وحسن السلوك الجنسي قبل وأثناء الزواج والإخلاص الكامل للزوج.
وتبقى سلوكيات الرجل الجنسية قبل وأثناء الزواج ودخوله في علاقات خارج إطار الشرع تصرفات غير محمودة، ولكنها قابلة للغفران من المجتمع، وتحظى بجهود هائلة للتبرير والتعليل من قبل كثرٍ، والعكس صحيح بالنسبة إلى المرأة، على رغم أن العلاقة الجنسية، سواء برغبتها أو غصباً، تعني بالضرورة ضلوع رجل ما، لكنه قلما يذكر في حديث الشرف والوصم والعار.
وعلى رغم أن دراسة عبدالراضي أجريت على قرى في صعيد مصر، فإن النتائج يمكن تعميمها إلى حد كبير على مستوى مصر، ولا سيما في ضوء الهجرات الداخلية المستمرة منذ عقود التي جعلت من سكان العاصمة والمدن الكبرى خليطاً متشابكاً ومتشابهاً من المفاهيم والعادات والقيم. ويشير عبدالراضي إلى تراوح مفهوم الشرف بحسب الخلفية الثقافية والخصائص الاجتماعية والديموغرافية، بين حصره في القيم والأخلاق الحميدة والنسب والأصل العائلي، أو اقتصاره على جسد المرأة والحفاظ عليه. وعادة، المرأة رمز لشرف الرجل، متمثلة في الأم والأخت والزوجة والابنة، وكذلك الأرض التي يملكها. وكلها مصادر للشرف ومقصد للحكم عليه من خلالها.
ويلفت إلى أنه على رغم أن شرف المرأة مسألة خاصة بها، فإنه يمثل رمزاً لشرف الجماعة الذكورية التي تنتمي إليها بصفة القرابة أو النسب. ويمثل سلوك الأنثى ومدى مراعاتها للمبادئ السلوكية والاجتماعية والأخلاقية المصدر الرئيس لهيبة الجماعة الذكورية القرابية.
الغريب أنه على رغم أن المرأة هي المصدر الرئيس لمفهوم الشرف، فإنها تحتل مكانة اجتماعية ثانوية، بل هامشية، مقارنة بالذكر.
"شيزوفرينيا" الشرف
"شيزوفرينيا" الشرف ممتدة ومستمرة، وعلى رغم مرور عقود طويلة وتطورات كثيرة وتقلبات لا حصر لها، تظل جمل مثل "شرف الرجل مكانته وهيبته" و"شرف المرأة عفتها" و"شرف الرجل صونه لعرضه المتمثل في الإناث في بيته" و"شرف المرأة عفتها وعذريتها قبل الزواج وإخلاصها بعده" و"شرف الرجل شجاعته ومروءته" و"شرف المرأة حجابها وسمعتها وصونها لجسدها"، هي الحاكمة.
ولا تزال عبارات مثل "غسل العار" و"الانتقام للشرف" و"رفع الرأس" بقتل الأنثى التي فقدت عذريتها أو تحوم شكوك حول سلوكها، تتردد في المجتمع وإن على نطاق أضيق مما كان سائداً من قبل. وتستخدم في الدراما وعناوين الصحف والمواقع، وكأنها شيء عادي أو متوقع أو معروف.
"مركز قضايا المرأة المصرية" أجرى رصداً قبل أعوام لما يسمى "القتل باسم الشرف" في وسائل الإعلام المصرية، وخلص إلى رصد 16 جريمة قتل ابنة على يد الأب، و13 قتل أخت على يد الأخ، وغالبية العناوين لا تخرج عن إطار "يقتل ابنته لشكه بسلوكها"، "يقتل زوجته لكثرة خروجها من البيت"، "يقتل أمه بالاشتراك مع خاله لزواجها بعد أبيه". وأوضح الرصد أن كتابة العناوين بهذا الأسلوب تشير إلى أن "الإعلام يستدرج المتلقي للقراءة عبر الإثارة، لا بغرض مناقشة مسألة خطرة ومرض مجتمعي ومؤثرات ثقافية واجتماعية تستدعي المراجعة".
والثقافة السائدة في المجتمع لها تأثير كبير في جرائم القتل الخاصة بالشك بالسلوك، إذ إن الزوج هو المطالب من المجتمع بدفع ما يقال إنه "عار"، يليه الأب، ثم الأخ، إضافة إلى الأقارب الذكور، وجميعهم "حملة أسهم" في منظومة الشرف المتمثل في جسد الأنثى، أية أنثى.
والقانون أيضاً جزء لا يتجزأ من الثقافة السائدة، فنصوص القوانين المصرية تفرق مثلاً بين زنى الزوج وزنى الزوجة. وحتى يعاقب الزوج على جريمة الزنى يشترط أن تكون الواقعة قد حدثت في مسكن الزوجية، مما يعني أن العلاقة الجنسية بين الزوج وامرأة غير زوجته لو وقعت في فندق أو سيارة أو شقة مستأجرة، لا تحقق جريمة الزنى حتى لو ضبط متلبساً. أما الزوجة التي زنت، فتتوافر أركان الجريمة في أي مكان. ويملك الزوج حق التنازل عن دعوى الزنى ضد زوجته، حتى لو صدر فيها حكم نهائي، مما لا تملكه الزوجة. وإذا فاجأ الزوج زوجته في حال زنى فقتلها ومن معها، ففعلته تعد جنحة وعقوبتها الحبس، أما الزوجة التي تضبط زوجها ومن معه في حال زنى فتقتلهما، ففعلتها جناية قتل عمد. وحتى عقوبة الزنى هي الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر للزوج، أما الزوجة فلا تزيد على عامين.
القانون والليونة
الفرق في العقوبة وفي نصوص القوانين التي تبدو أكثر ليونة مع الرجل مقارنة بالمرأة، يعكس تأثراً بتفسيرات تراثية واجتماعية تعد المرأة أشد إثماً من الرجل في مثل هذا النوع من القضايا. وغالباً تتردد جملة "الرجل كان يدافع عن شرفه" باعتبارها مبرراً مقبولاً وعذراً معقولاً، أما المرأة فلا مبرر لها. ليس هذا فقط، بل قد تتشكل كتائب للخروج بما يبرر للزوج إقامة علاقة جنسية خارج الزواج مثل إهمال الزوجة لنفسها ومظهرها ورشاقتها، أو تقصيرها في خدمة الزوج، أو تقدمها في العمر، أو انشغالها بالأبناء، والقائمة معروفة.
ولا يكتمل المكون الثقافي في المجتمع من دون الخطاب الديني السائد، وهو الخطاب الذي يصفه بعضهم بـ"الوسطي"، وبعضهم الآخر بـ"الملتزم"، وفريق ثالث يصر على أنه بات أكثر رجعية وتطرفاً وتشدداً، مما يضع المرأة في خانة "التكريم"، وفي قول آخر "التهميش".
وفريقا "الوسطية" و"الالتزام" يميلان إلى اعتبار أن المرأة حصلت على حقوقها ونالت مكانتها، وضمنت كرامتها بنوعية الخطاب الديني السائد. أما الفريق الثالث، فيرى أن نمو وتوسع وتمدد الخطاب الديني الذي يعد "ضبط أحوال المرأة" الطريق الرئيس لضبط أحوال المجتمع، هو ما أدى إلى تأصيل منظومة العادات والتقاليد التي تختزل عفة المرأة في غشاء البكارة، وشرف الرجل في الإبقاء على الغشاء لغير المتزوجة، وابتعاد الأنثى مما من شأنه أن يثير الشكوك حول سلوكها، من ملابس وصوت وضحك وطريقة مشي وأسلوب حديث، حتى لو حولها ذلك إلى سجينة في المجتمع.
وتخصيص جزء معتبر من الخطاب الديني السبعينياتي الذي أخذ في الازدهار والتوسع بمرور العقود للمرأة، ولا سيما جسدها وأدوارها الجنسية، رسخ الفكر المتطرف الموجه للمرأة، وأصبح الفكر العادي والطبيعي والمتوقع. ونجح خطاب التطرف الذي يزدري المرأة، ولكن يرفع راية التكريم والتبجيل، في التسلل إلى عقل المرأة وقلبها فتمكن منها. وأصبحت كثيرات يدافعن عن الخطاب "الديني" الموجه إليهن، ومنه ما يحمل ملابسها مغبة الأزمة الاقتصادية، ووجودها في أماكن العمل معضلة تدني الأخلاق وقبح السلوكيات، وتقلدها مناصب سياسية واقتصادية عاقبة تدهور حال الأمة وانهيار وضع الكوكب.
وعلى رغم أن الخطاب الديني الرسمي لا يدخر جهداً في التأكيد على أن القتل، حتى لو كان بدافع "الشرف" يظل جريمة إزهاق نفس بغير حق، فإن الخطاب الديني لا يقتصر على المؤسسات الدينية الرسمية من الأزهر الشريف ودار الإفتاء، بل يمتد ليشمل مشايخ ودعاة ملء الأثير، وغير الأثير.
البشعة على الأثير
وعلى الأثير، انتشر مقطع فيديو قبل أيام لشابة أجبرت على الخضوع لما يعرف بـ"البشعة"، وهي طقس شعبي قديم يعتمد على لعق الشخص المشكوك بصدقه لقطعة من الحديد المحمي، فإذا احترق لسانه كان كاذباً، وإن لم يحترق فهو صادق. الشابة اتهمها زوجها بعد ثلاثة أسابيع من الزواج بعدم العفة في ليلة الزفاف، فخضعت بموافقة أهلها وحضورهم لاختبار العفة عبر "البشعة" الحارقة. بدت آثار الفزع على الزوجة، وسألت "هل ستحرقني؟". فأجاب الشخص الممارس للطقس "ستحرقك لو كنت كاذبة". أما أفراد عائلتها فوصفوا الطقس بـ"الحل الشرعي".
كل من الأزهر الشريف ودار الإفتاء أكدا مراراً أن "البشعة" حرام شرعاً، ولا أصل لها في الدين، وهي من العادات الباطلة.
يُشار إلى أن الخطاب الديني والثقافي المتمسك بتلابيب عفة المرأة المتمثلة في جسدها، وشرف الرجل المشتق من ذلك الجسد، ليس إسلامياً فقط، ولكنه مسيحي أيضاً، فجرائم الشرف مثلاً لا تفرق بين مسلمة ومسيحية.
عالمياً، وبحسب "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة" و"هيئة الأمم المتحدة للمرأة"، أظهر تقرير جرائم قتل الإناث لعام 2025 أن 83 ألف امرأة وفتاة قتلن عمداً، 60 في المئة قتلن على يد الشريك أو فرد من أفراد الأسرة.
وقالت مديرة قسم السياسات في "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" سارة هندريكس إن
"جرائم قتل النساء لا تحدث بصورة منعزلة، بل غالباً تكون امتداداً لسلسلة متواصلة من العنف، وتبدأ بسلوكيات التحكم والتهديدات والمضايقات، بما في ذلك عبر الإنترنت".
وأشار المدير التنفيذي بالإنابة لــ"مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة" جون براندولينو إلى أن "البيت لا يزال مكاناً خطراً، وأحياناً قاتلاً لكثير من النساء والفتيات حول العالم".