ملخص
أدت حال عدم اليقين المتزايدة في شأن اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا إلى تبديد التوقعات التي دفعت للهبوط خلال الأسبوعين الماضيين عندما بدا اتفاق السلام أقرب، مما زاد بدوره من احتمال تدفق كميات كبيرة من النفط الروسي الخاضع حالياً للعقوبات إلى السوق.
قفزت أسعار النفط اثنين في المئة اليوم الاثنين بعدما أعاد تحالف "أوبك+" التأكيد على خطة للإبقاء على مستويات الإنتاج وتوقف تحالف خطوط أنابيب بحر قزوين عن التصدير بعد هجوم كبير، فضلاً عن التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا الذي أثار مخاوف في شأن الإمدادات.
وزادت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.22 دولار أو 1.96 في المئة إلى 63.60 دولار للبرميل، وكسب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.22 دولار أو 2.08 في المئة إلى 59.77 دولار للبرميل.
وتراجع الخامان عند التسوية الجمعة الماضي للشهر الرابع على التوالي، في أطول سلسلة خسائر منذ عام 2023، إذ ضغطت توقعات ارتفاع المعروض العالمي على الأسعار.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في البداية على تعليق زيادة الإنتاج في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتبطئ دول التحالف بذلك الجهود المبذولة لاستعادة حصتها السوقية وسط مخاوف من فائض في المعروض.
وبعد اجتماع عُقد أمس الأحد، قالت أوبك إنها "أكدت مجدداً على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لمواصلة تعليق أو التراجع عن تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية".
ما أسباب الضبابية في سوق النفط؟
وقال المحلل في مجموعة بورصات لندن، آنه فام، إن السوق تفاعلت بإيجابية مع هذه الأخبار اليوم، وأوضح أنه "لفترة من الوقت، ركزت التوقعات على وفرة المعروض من النفط، لذا قدم قرار أوبك+ بالحفاظ على مستوى الإنتاج المستهدف بعض الراحة وأسهم في استقرار توقعات نمو المعروض في الأشهر المقبلة."
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أمس السبت إنه ينبغي اعتبار "المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها" مغلقاً، مما أثار حالاً من الضبابية في سوق النفط، لأن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تعد منتجاً رئيساً.
وذكر ترمب أمس أنه تحدث إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل، ولم يوضح تصريحاته في شأن المجال الجوي أو ما إذا كانت تشير إلى ضربات عسكرية متوقعة، وقال "لا تحاولوا الخروج بتفسيرات".
ماذا عن الهجوم الأوكراني؟
وأعلن تحالف خطوط أنابيب بحر قزوين، الذي يضم مسهمين من روسيا وقازاخستان والولايات المتحدة، أول من أمس، إيقاف عملياته بعد تضرر مرساة في محطة روسية على البحر الأسود بسبب طائرة أوكرانية مسيرة، فيما يتعامل التحالف مع أكثر من واحد في المئة من النفط العالمي.
من جهته، قال الكرملين اليوم إن الهجوم الأوكراني الذي وقع مطلع الأسبوع على محطة تابعة لاتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين شائن، نظراً إلى أهمية الاتحاد الدولية ولأنه يضم شركاء دوليين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي لقاء مع الصحافيين، وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الهجوم الأوكراني بأنه "شائن"، كما انتقد الهجمات الأوكرانية على ناقلات النفط في البحر الأسود، وهو ما قال إنه اعتداء على مصالح تركيا ومالكي السفن.
وقالت شركة النفط الأميركية العملاقة "شيفرون" وهي مسهم في الاتحاد، في وقت متأخر من أمس إن عمليات تحميل النفط الخام لمشروع تابع لها في ميناء "نوفوروسيسك" الروسي مستمرة.
وفي أوروبا، أدت حال عدم اليقين المتزايدة في شأن اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا إلى تبديد التوقعات التي دفعت للهبوط خلال الأسبوعين الماضيين عندما بدا اتفاق السلام أقرب، مما زاد بدوره من احتمال تدفق كميات كبيرة من النفط الروسي الخاضع حالياً للعقوبات إلى السوق.
في سياق آخر، قالت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم إنها تسلمت خطط تعويضات محدثة من روسيا والعراق والإمارات وقازاخستان وسلطنة عمان.
"أرامكو" و"سوناطراك" ترفعان سعر البيع
قال متعاملون إن شركتي "أرامكو" السعودية و"سوناطراك" الجزائرية رفعتا أسعار البيع الرسمية لغاز البترول المسال لديسمبر بما يراوح ما بين 3.3 في المئة و5.4 في المئة بسبب المعروض العالمي المحدود.
وزادت "أرامكو" السعودية سعر البيع الرسمي لغاز البروبان لديسمبر 20 دولاراً للطن إلى 495 دولاراً، كذلك رفعت سعر البيوتان 25 دولاراً للطن إلى 485 دولاراً.
والبروبان والبيوتان نوعان من غاز البترول المسال ولكل منهما نقطة غليان مختلفة عن الآخر، ويُستخدم غاز البترول المسال في المقام الأول وقوداً للسيارات وفي التدفئة وكمادة أولية للبتروكيماويات الأخرى.
ورفعت "سوناطراك" سعر البيع الرسمي لغاز البروبان لديسمبر 15 دولاراً للطن إلى 470 دولاراً للطن، بينما زادت سعر البوتان 20 دولاراً للطن إلى 485 دولاراً.
وتُستخدم أسعار البيع الرسمية لـ"أرامكو" لغاز البترول المسال مرجعاً لعقود توريد المنتج من الشرق الأوسط إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيما تستخدم أسعار البيع الرسمية لـ"سوناطراك" لغاز البترول المسال معياراً لمنطقة البحر المتوسط والبحر الأسود وتركيا.