Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صافي الهجرة في المملكة المتحدة يتراجع 70%

مدفوعاً برحيل نحو 110 آلاف بريطاني و70 ألف أوروبي عن البلاد في غضون عام واحد   

أعداد الوافدين إلى بريطانيا بين 2024 و2025 بلغت 898 ألف شخص (غيتي) 

ملخص

أظهرت أرقام رسمية جديدة تراجع صافي الهجرة في المملكة المتحدة بنحو الثلثين خلال عام يمتد بين يونيو (حزيران) 2024 ونظيره في العام الحالي، وبينما عبرت الحكومة العمالية عن ارتياحها تجاه الإحصاءات، قال "المحافظون" إن الانخفاض يعود للإجراءات التي اتخذتها أخر حكومة للحزب الأزرق في 2023.

أصدر مكتب الإحصاء الوطني تقديرات جديدة حول الهجرة في بريطانيا بحلول شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بالعام المنتهي في الشهر ذاته خلال 2024. وقد أظهرت الأرقام تراجعاً في صافي الهجرة، وهو الفارق بين عدد الوافدين والمغادرين، بنسبة 70 في المئة حتى وصل إلى 204 آلاف شخص في 2025 مقارنة بـ609 آلاف في السنة التي سبقتها.

عند توسيع المقارنة إلى 2023 نجد أن صافي الهجرة قد تراجع بنسبة 80 في المئة، وهذه الأرقام وجدت ترحيباً من الحكومة العمالية، وقالت فيها وزيرة الداخلية شبانة محمود إنها إيجابية، "لأن وتيرة الهجرة وحجمها فرضا ضغوطاً هائلة على المجتمعات المحلية"، معربة عن تفاؤلها بمزيد من التراجع مستقبلاً في ظل تلك الإصلاحات التي أعلنتها في نظام الهجرة الأسبوع  الماضي لضمان مساهمة المهاجرين في البلاد أكثر مما يأخذون، على حد تعبيرها.

أعداد الوافدين إلى بريطانيا بين 2024 و2025 بلغت 898 ألف شخص، بتراجع يزيد على 400 ألف مقارنة بالعام الذي سبقه. وفي المقابل غادر 693 ألفاً، بزيادة 43 ألفاً، وفق المقارنة ذاتها. ومن بين المغادرين نحو 286 ألف مهاجر من جنسيات مختلفة، نصفهم تقريباً كانوا يقيمون بغرض الدراسة. إضافة إلى رحيل 109 آلاف بريطاني لأسباب عدة، وكذلك عودة أكثر من 70 ألف أوروبي لبلدانهم في القارة العجوز، بعد إنهاء عملهم أو دراستهم.

في حساب الوافدين تشمل الأرقام 288 ألف شخص من خارج القارة العجوز، جاؤوا بغرض الدراسة التي تعد أبرز أسباب الهجرة إلى المملكة المتحدة. وهو ما يقل بنسبة 25 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه، أما السبب الثاني في القائمة وهو العمل، فقد منحت وزارة الداخلية 171 ألف تأشيرة عمل لغير الأوروبيين، بانخفاض 61 في المئة وفق المقارنة ذاتها.  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في أعداد القادمين الجدد أيضاً هناك اللاجئين الذين تقدموا بطلب الحماية الإنسانية خلال عام، وتظهر الأعداد أن أكثر من 51 ألف شخص من هؤلاء وصل إلى المملكة المتحدة بطرق غير شرعية بين 2024 و2025، وأهم هذه الطرق القوارب المطاطية التي تبحر من السواحل الفرنسية نحو الشواطئ الإنجليزية، وقد حملت هذه المراكب إلى البلاد 46 ألف مهاجر.

بلغ عدد المتقدمين بطلبات لجوء في المملكة المتحدة أكثر من 110 آلاف شخص حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، مما يزيد على 36 ألفاً منهم يسكنون الفنادق على حساب دافعي الضرائب. أثار وجودهم مشكلات أمنية في مناطق مختلفة فتفجرت تظاهرات ضدهم، مما دفع بالحكومة إلى تحضير ثكنات عسكرية لنقلهم إليها، لكنها صادفت مشكلة جديدة تتعلق بأمن طلبة الكليات العسكرية الذين سيتقاسمون المكان مع أجانب ينتمون إلى خلفيات عدة.

حسمت الحكومة بين العام الماضي والحالي أكثر من 133 ألف طلب لجوء قدم إلى وزارة الداخلية، وما زال ما يزيد على 62 ألفاً بانتظار نتيجة طلباتهم، وهذا يقل بنسبة 36 في المئة مقارنة بسابقه الذي كان فيه 80 ألف شخص ينتظرون قبولهم أو رفضهم كلاجئين.

في "المسارات النظامية" أصدرت الحكومة البريطانية العام الماضي أكثر من 52 ألف تأشيرة تخص اللاجئين، جزء منها للأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي لبلادهم، والأخر يندرج في خانة لم شمل عائلات اللاجئين القادمين من دول مختلفة حول العالم، طبعاً قبل أن تعلق وزارة الداخلية طلبات لم الشمل بغرض تعديل القوانين وربط الإجراء بدخل اللاجئ وعمله.

برأي وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظة كريس فيليب، فإن انخفاض أرقام الهجرة الصافية اليوم جاءت نتيجة الإصلاحات التي أجراها حزبه عندما كان في السلطة عام 2023.

يقول فيليب إن التراجع حصل بفضل الإجراءات التي اتخذها "المحافظون" في شأن تأشيرات العمل والطلاب والعائلات، "لكن الحزب كان بحاجة إلى الذهاب أبعد من ذلك، وإن عاد للسلطة بعد أعوام لن يتمكن من البقاء في البلاد إلا الذين يقدمون مساهمة حقيقية، وسيكون المواطنون البريطانيون هم فقط المؤهلين للحصول على المزايا والمساعدات".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات