سوريا تكتسح جوائز مهرجان الإسكندرية... وخيبة أمل للسينما المصرية

مدير المهرجان عن الأعمال المدعومة قطريّا وتركيّاً: نرفض المساس بالثوابت القومية... ومستحيل عرض أفلام الدول المعادية

الفنان السوري أيمن زيدان خلال تسلمه جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "درب السما" (إدارة المهرجان)

وسط أجواء حماسية، وبعد أسبوع تقريبا من الفعاليات، اختتم مهرجان الإسكندرية السينمائي دورته الخامسة والثلاثين حاملاً مفاجآت عدة، أسعدت البعض وأثارت استياء البعض الآخر.

وحضر حفل الختام  في مسرح سيد درويش بدار الأوبرا، عدد من نجوم مصر والوطن العربي، مثل لوسي وصفاء سلطان وأيمن زيدان وأحمد وفيق ومنال سلامة ولقاء سويدان وصبري فواز، والسيناريست عبد الرحيم كمال وناصر عبد الرحمن، والمخرجين عادل أديب ومحمد عبد العزيز وعمر عبد العزيز وعمرو عابدين وغيرهم.

وأعلنت لجان التحكيم عن جوائزها، والتي اكتسحتها السينما والممثلون السوريون، في مفاجأة كبيرة لكل حضور المهرجان والمراهنين على أفلام من جنسيات أخرى، بينما خرجت مصر تماما من قائمة الجوائز حتى فيلم "ورقة جمعية"، والذي عرض آخر أيام المهرجان ضمن مسابقة نور الشريف للأفلام الروائية الطويلة، وهو من بطولة لوسي وسهر الصايغ ومحمد عادل وحنان سليمان وأحمد صيام وإخراج أحمد البابلي. والغريب أن الفيلم كان متوقعا حصوله على جائزة العمل الأول لمخرجه أحمد البابلي، وجائزة أفضل ممثلة لـ"لوسي".

ونافست السينما المغربية أيضا على الجوائز في مفاجأة غير متوقعة، وفي المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة فاز الفيلم المغربي "nomade" بجائزة أفضل فيلم، وحصل مخرجه أوليفر كوزيماك على جائزة أفضل مخرج، وبطلته جليلة تلميسي على جائزة أفضل ممثلة.

وفاز بجائزة أفضل ممثل ألكسندر سكسان عن دوره في الفيلم التركي السلوفاني، وحصل السوريان جود سعيد ورامي كوسة، مؤلفي الفيلم السوري "درب السما"، على  جائزة أفضل سيناريو.

ونال الفيلم الفلسطيني "استروبيا" جائزة لجنة التحكيم الخاصة للمخرج أحمد حسونة، وذهبت جائزتا أفضل إنجاز فني وأفضل عمل أول للمخرج توني فرج الله عن الفيلم اللبناني "مورين. وفي مسابقة الأفلام القصيرة لدول البحر المتوسط "المتوسطي القصير"، فاز الفيلم المغربي "The Old Man and the Mountain" بجائزة أفضل فيلم وثائقي، إخراج محمد رضا.

وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الوثائقي الإيطالي "My Tyson"، إخراج كلاوديو كاسالي، وحصد الفيلم الألباني "The Van" للمخرج إيرينك بيكيري على جائزة أفضل فيلم روائي قصير.

وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة الفيلم الروائي الفرنسي القصير"Pierre’s Heart" للمخرج أوليفير بيندير.

وفي مسابقة محمد بيومي للفيلم المصري القصير، فاز بجائزة أفضل فيلم روائي قصير"عم فلان"، للمخرج بولا إدواد، وفاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي "توشريت" للمخرج عامر أبو حسيبة عطا، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الروائي القصير "محاصر" للمخرج محمد ماجد، بينما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم التسجيلي "ست الحبايب" للمخرج مهند دياب.

وفي مسابقة نور الشريف للفيلم العربي الطويل، ذهبت جائزة أفضل فيلم للفيلم السوري "درب السما"، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم المغربي "التمرد الأخير"، وحصد المخرج العراقي نوزاد شيخاني جائزة أفضل مخرج عن فيلمه "تورن"، وذهبت جائزة محفوظ عبد الرحمن لأفضل سيناريو للفيلم السوري "اعتراف"، وحصد الفنان السوري أيمن زيدان جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "درب السما"، وحصدت مواطنته ديمة قندلفت جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "اعتراف"، وفاز بجائزة محمود عبد  العزيز لأفضل إنجاز فني الفيلم السعودي "المسافة صفر"، وأخيراً جائزة أحمد الحضري للعمل الأول أو الثاني لمخرج ذهبت للمخرجة هبة الزوادي عن الفيلم التونسي "بنت القمرة".

وقال الناقد الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية، في تصريحات خاصة لـ"اندبندنت عربية"، إن المهرجان عرض خلال أيام الفعاليات 84 فيلما، وحملت الدورة اسم النجمة المصرية نبيلة عبيد، كما تم تكريم بعض النجوم من أبناء الإسكندرية، مثل المخرج محمد فاضل، والفنان محمود قابيل. وللمرة الأولى منح المهرجان وسام عروس البحر المتوسط لأحد كبار صناع السينما تقديرا لمسيرته السينمائية الكبيرة، وتم منح الوسام للمخرج التونسي الكبير رشيد فرشيو.

وكُرّم أيضا النجم الإسباني، هوغو سيلفا، والمخرج الإسباني كولدو سيرا، وعرض لهما المهرجان في حفل الافتتاح فيلم "70 بن لادن".

وواجه مهرجان الإسكندرية السينمائي اتهاما صريحا من البعض بوجود أفلام تحمل دعما قطريّاً وتركيّاً مما أثار جدلا واسعا في أروقة المهرجان، وردّ عليه أباظة بقوله "هناك من يتربص بالمهرجان ويسعى إلى عرقلة مسيرته، ومهرجان الإسكندرية السينمائي يرفض رفضا قاطعا أي محاولة للمساس بالثوابت القومية، ويؤكد رفضه لكل محاولات الزجّ به، ودائما يقف المهرجان موقفا واضحا وصريحا ورافضا بشكل قطعي لأي تعامل مع الدول المعادية، ومن المستحيل أن نعرض أفلاما تحمل جنسيات معادية لبلدنا.

المزيد من مهرجانات