Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن: خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا ليست "قائمة أمنيات روسية"

اجتماع لمسؤولين كبار من أميركا وأوروبا في جنيف لتسوية التفاصيل النهائية وكييف تقصف محطة كهرباء

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع مبنى سكني تضرر بشدة في أعقاب هجوم جوي في تشيرنوبل، 20 نوفمبر 2025 (أ ف ب)

ملخص

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس السبت أن خطته لإنهاء الحرب في أوكرانيا ليست عرضاً نهائياً، مبدياً أمله في أن يتوقف القتال "بطريقة أو بأخرى".

يعقد مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وأوكرانيا ومستشارون للأمن القومي من فرنسا وبريطانيا وألمانيا محادثات في جنيف اليوم الأحد لمناقشة مسودة خطة واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ومن المقرر أن يصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو الأحد لإجراء المحادثات في شأن إنهاء الغزو الروسي الذي دخل عامه الرابع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الجمعة إن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لديه مهلة حتى الخميس للموافقة على الخطة المكونة من 28 نقطة، والتي تدعو أوكرانيا إلى التنازل عن أراض وقبول القيود المفروضة على جيشها والتخلي عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول أميركي "نأمل في تسوية التفاصيل النهائية... لصياغة اتفاق مفيد لهم (أوكرانيا). لن يتم الاتفاق على أي شيء حتى يجتمع الرئيسان معاً"، في إشارة إلى ترمب وزيلينسكي.

وقال المسؤول إن وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول وصل إلى جنيف قبل المحادثات. وأكدت أوكرانيا مشاركتها.

وسينضم مستشارو الأمن القومي من مجموعة الترويكا الأوروبية، التي تضم فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى جانب الاتحاد الأوروبي. وقالت مصادر دبلوماسية إن إيطاليا سترسل أيضاً مسؤولاً للمشاركة في المحادثات.

وقال قادة أوروبيون وغربيون آخرون أمس السبت إن خطة السلام الأميركية، التي تؤيد المطالب الروسية الرئيسة، هي الأساس لمحادثات إنهاء الحرب، لكنها تحتاج إلى "عمل إضافي"، حيث يسعون إلى اتفاق أفضل لكييف قبل الموعد النهائي المحدد الخميس.

وقال مصدر حكومي ألماني إن مسودة خطة السلام الأوروبية، التي تستند إلى المقترح الأميركي، أرسلت إلى أوكرانيا وإلى الإدارة الأميركية.

وقبل المحادثات، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن أوكرانيا تخاطر بفقدان كرامتها وحريتها أو دعم واشنطن بسبب الخطة.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخطة بأنها أساس لحل النزاع، لكن موسكو قد تعترض على بعض المقترحات الواردة في الخطة، والتي تتطلب انسحاب قواتها من بعض المناطق التي سيطرت عليها.

ليست "قائمة أمنيات"

من جهتها شددت وزارة الخارجية الأميركية أمس السبت على أن الخطة المؤلفة من 28 بنداً لإنهاء الحرب في أوكرانيا ليست "قائمة أمنيات" صاغها الكرملين، نافية الاتهامات التي وجهها أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي.

وكان أعضاء في مجلس الشيوخ صرحوا في وقت سابق أمس السبت بأن وزير الخارجية ماركو روبيو اتصل بهم وأبلغهم أن الرئيس دونالد ترمب يروج لـ"قائمة أمنيات روسية".

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة "إكس"، "هذا تزييف صارخ"، مضيفاً "أكد الوزير روبيو وكذلك الإدارة الأميركية بأكملها باستمرار أن هذه الخطة أعدتها الولايات المتحدة بمساهمات من قبل الروس والأوكرانيين معاً".

دول الشمال الأوروبي والبلطيق تدعم كييف

قال قادة ثماني من دول الشمال الأوروبي والبلطيق أمس السبت إنهم أجروا محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدين دعمهم لكييف وتعهدهم مواصلة توريد الأسلحة إليها بالتزامن مع تعزيز دفاعات أوروبا لردع أي عدوان روسي آخر.

وقالت الدنمارك وإستونيا وفنلندا وأيسلندا ولاتفيا وليتوانيا والنرويج والسويد في بيان مشترك "روسيا لم تلتزم حتى الآن بوقف إطلاق النار أو أي خطوات تفضي إلى السلام".

وأضاف البيان "الحلول التي تحترم سيادة أوكرانيا وستحقق لأوكرانيا وأوروبا مزيداً من الأمن والاستقرار تحظى بدعمنا الكامل".

وأيدت الدول أيضا تشديد العقوبات وفرض إجراءات اقتصادية أوسع نطاقاً ضد موسكو في ظل استمرار الحرب.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي سارعت فيه أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون إلى صياغة رد منسق على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 28 نقطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا هذا الأسبوع.

مجلس الأمن القومي الألماني يبحث الوضع في أوكرانيا

أعلنت الحكومة الألمانية أن مجلس الأمن القومي، الذي تأسس حديثاً، اجتمع أمس السبت لمراجعة الوضع في أوكرانيا، وذلك عشية اجتماع مقرر في سويسرا لمناقشة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب.

وقال المتحدث باسم الحكومة ستيفان كورنيليوس في بيان إن المجلس الذي اجتمع برئاسة المستشار فريدريش ميرتس "بحث التطورات الحالية المتعلقة بالحرب ضد أوكرانيا".

وأطلع ميرتس الذي يحضر قمة "مجموعة الـ20" في جوهانسبورغ أعضاء المجلس على المحادثات التي أجراها مع الشركاء الأوروبيين والدوليين.

وأكد البيان أن ألمانيا "ستظل ملتزمة التزاماً كاملاً بعملية التفاوض من أجل سلام عادل ودائم في أوكرانيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويجتمع مسؤولون أوكرانيون وأميركيون وأوروبيون اليوم الأحد في سويسرا لمناقشة خطة ترمب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام، وهي مبادرة تسعى كييف وحلفاؤها الأوروبيون إلى تعديلها.

واعتبر ميرتس أمس السبت أنه "يمكن حالياً إنهاء هذه الحرب" التي تشنها روسيا منذ عام 2022. لكنه مع ذلك أضاف "ما زلنا بعيدين جداً من التوصل إلى اتفاق مشترك جيد".

وأُنشئ مجلس الأمن القومي الألماني بعد تولي ميرتس منصبه، وانعقد للمرة الأولى في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث "التهديدات الهجينة" الروسية.

ويضم المجلس ممثلين عن وزارات مختلفة وخبراء من أجهزة الأمن ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص، وهو مكلف بتحليل الوضع الأمني العالمي وإعداد رد ألمانيا.

خطة ترمب ليست عرضاً نهائياً

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس السبت أن خطته لإنهاء الحرب في أوكرانيا ليست عرضاً نهائياً، مبدياً أمله في أن يتوقف القتال "بطريقة أو بأخرى".

وسأل صحافيون ترمب عن خطته التي تتضمن تنازلات ينبغي أن تقدمها أوكرانيا لروسيا وما إذا كانت عرضه النهائي لكييف، فأجاب "كلا". وأضاف، "نحاول إنهاء الحرب. بطريقة أو بأخرى، علينا أن ننهي الحرب".

في موازاة ذلك قال متحدث باسم الحكومة البريطانية أمس السبت إن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدث هاتفياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأعقبه اتصال مع الرئيس ترمب.

وأضاف المتحدث أن ستارمر أكد مجدداً "دعم بريطانيا الثابت لأوكرانيا" في محادثته مع زيلينسكي واتفق مع ترمب على أن يعمل الفريقان البريطاني والأميركي معاً على خطة السلام الأميركية لأوكرانيا في جنيف اليوم الأحد.

قصف محطة كهرباء روسية

قصفت أوكرانيا بالطائرات المسيرة اليوم الأحد محطة كهرباء وتدفئة في منطقة موسكو، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل وانقطاع التدفئة عن آلاف الناس في واحدة من أشد هجمات كييف حتى الآن على محطة للكهرباء في عمق الأراضي الروسية.

وفي العام الرابع من أعنف صراع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية دأبت روسيا على قصف البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في أوكرانيا، بينما ركزت كييف حتى الآن بصورة رئيسة على محاولة الإضرار بمصافي النفط الروسية وموانئ النفط الخام وخطوط الأنابيب.

وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت محطة شاتورا للكهرباء على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق الكرملين اليوم الأحد.

وأظهر مقطع مصور على "تيليغرام" لم يتسن بعد التحقق منه، وقوع انفجارات عدة، ثم ارتفاع كرات من اللهب وتصاعد الدخان الأسود في السماء المظلمة.

وقال فوروبيوف "دمرت قوات الدفاع الجوي بعض الطائرات المسيرة، وسقط عدد منها على أراضي المحطة، واندلع حريق في المنشأة". وأوضح أنه تم تشغيل الطاقة الاحتياطية ونشر أنظمة تدفئة متنقلة في المنطقة، حيث تنخفض درجات الحرارة بشدة مقتربة من نقطة التجمد. وتابع قائلاً "تبذل جميع الجهود لاستعادة إمدادات التدفئة في أسرع وقت". ويبلغ عدد سكان مدينة شاتورا نحو 33 ألف نسمة.

وقال أحد السكان إنه لا توجد تدفئة. ونقلت صحيفة "كوميرسانت" عن وزارة الطوارئ قولها إن النيران اندلعت في ثلاثة محولات بمحطة الطاقة.

ولم يصدر أي تعليق بعد من أوكرانيا.

وشهدت الأسابيع والأشهر القليلة الماضية انقطاعات متكررة للكهرباء والتدفئة في أنحاء من أوكرانيا بسبب الهجمات الروسية. وحاولت أوكرانيا تقويض اقتصاد الحرب الروسي من خلال استهداف عائداتها النفطية.

واستهدفت أوكرانيا بعض منشآت الطاقة والتدفئة في المناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها القوات الروسية وفي المناطق الروسية المجاورة لأوكرانيا، لكنها لم تلحق حتى الآن أضراراً جسيمة بمحطات الكهرباء والتدفئة التي تخدم موسكو والمنطقة المحيطة بها، والتي يزيد عدد سكانها على 22 مليون نسمة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إنها أسقطت 75 طائرة مسيرة أوكرانية، منها 36 طائرة فوق البحر الأسود وعدد آخر فوق منطقة موسكو. وأوقف مطار فنوكوفو الروسي الرحلات الجوية اليوم الأحد.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات