ملخص
تقترح "غولدمان ساكس" أن ينوع المستثمرون استثماراتهم خارج الولايات المتحدة مع التركيز على الأسواق الناشئة
على رغم تقييماتها المرتفعة تتوقع شركة "غولدمان ساكس" أن تحقق الأسهم العالمية عائداً سنوياً بنسبة 7.7 في المئة بالدولار الأميركي على مدى العقد المقبل.
وبحسب مذكرة حديثة لشركة الأبحاث تشمل العوامل الهيكلية الرئيسة المؤثرة في أداء الأسهم نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والربحية وتوزيعات المساهمين وفقاً لكبير استراتيجيي الأسهم العالمية في "غولدمان ساكس" بيتر أوبنهايمر.
وتتوقع "غولدمان ساكس" أن تحقق الأسواق الأوروبية 7.1 في المئة عائداً سنوياً خلال العقد المقبل، وترتفع النسبة في السوق اليابانية إلى 8.2 في المئة، و10.3 في المئة بالأسواق الآسيوية الأخرى، في حين يتوقع أن تحقق أسهم الأسواق الناشئة عائداً نسبته 10.9 في المئة، بفضل النمو القوي للأسهم في الصين والهند، بينما ستحقق الأسهم الأميركية 6.5 في المئة من العوائد.
وكتب أوبنهايمر في تقرير فريقه "يظل نمو الأرباح المحرك الرئيس للأداء"، وتتوقع "غولدمان ساكس" أن يبلغ معدل نمو الأرباح، بما في ذلك عمليات إعادة الشراء، نحو 6 في المئة سنوياً، وتتوقع أن توفر توزيعات الأرباح باقي العائد، بينما من المتوقع أن تنخفض تقييمات الأسهم بصورة طفيفة عن مستوياتها المرتفعة الحالية.
ومن الناحية التاريخية فإن التوقعات بعائدات سنوية بنسبة 7.7 في المئة أقل من المتوسط الطويل الأجل البالغ 9.3 في المئة منذ عام 1985، على رغم أن أوبنهايمر يشير إلى أن العائدات السنوية تقلبت في تلك الفترة.
تقلبات أعلى في الأسواق الناشئة
تستدل المذكرة البحثية بالقول "بلغ العائد السنوي منذ عام 2000، 7.7 في المئة، وشهدت الفترة التي أعقبت الأزمة المالية العالمية عوائد متوسطة أقل، وتميزت بتشتت كبير، وعوائد أضعف في أوروبا واليابان وسط تباطؤ النمو وأخطار الانكماش، وتقلبات أعلى في الأسواق الناشئة".
وتعتمد التوقعات طويلة الأجل للأسهم العالمية على إطار عمل مشترك بين مختلف المناطق مع مراعاة العوامل المحلية المؤثرة، وتختلف العائدات السنوية التي يشير إليها النموذج باختلاف المنطقة، بحسب "غولدمان ساكس".
ويتوقع فريق أبحاث العملات الأجنبية في الشركة أن يضعف الدولار الأميركي العام المقبل، ما من شأنه أن يرفع العائد الإجمالي للأسهم العالمية بنسبة 0.6 في المئة عند قياسه بالدولار الأميركي.
وفقاً لأوبنهايمر فإن "التوقيت مهم: يتوقعون أن يكون الانخفاض مبكراً (على مدار الـ12 شهراً المقبلة) مع انخفاض لاحق، مما يعني أن مكاسب - أو خسائر - العملات قد تكون مبكرة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بالنظر إلى المستقبل يقترح أوبنهايمر أن ينوع المستثمرون استثماراتهم خارج الولايات المتحدة مع التركيز على الأسواق الناشئة، مضيفاً "نتوقع أن يُفضي ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإصلاحات الهيكلية إلى دعم الأسواق الناشئة، في حين أن فوائد الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل ستكون واسعة النطاق، وليست مقتصرة على أسهم التكنولوجيا الأميركية".
هل تقييمات الأسهم العالمية مرتفعة للغاية؟
تقييمات الأسهم العالمية مرتفعة نحو 19 ضعفاً للأرباح المتوقعة، بحسب ما تشير إليه "غولدمان ساكس" انخفاضاً طفيفاً في هذا المعدل خلال العقد، مما يتطلب أن تتجاوز الأرباح سعر السهم بنحو 10 في المئة تراكمياً على مدى الأعوام الـ10 القادمة، ويكتب أوبنهايمر أن هذا موقف متحفظ نظراً إلى ارتفاع مضاعف البداية لتقييمات الأسهم العالمية.
للوهلة الأولى يبدو العائد الاسمي السنوي المفترض للأسهم العالمية على مدى العقد المقبل أقل من توقعات "غولدمان ساكس"، ويشير نهج نسبة السعر إلى الأرباح المعدلة دورياً (CAPE) التقليدي الذي يصفه أوبنهايمر بأنه "مؤشر مفيد، ولكنه غير مكتمل"، إلى عوائد سنوية أقل من 5 في المئة.
ومع ذلك فإن التقييم ليس كل شيء، فبينما تشير المضاعفات المرتفعة عادة إلى انخفاض العوائد المستقبلية، فإن معدي التقرير يرون أن التقييمات الحالية يمكن تبريرها جزئياً بهوامش ربح أعلى هيكلياً وتحسن في عائد حقوق الملكية.