Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لغز جديد بعد اكتشاف "ناسا" صخرة "منحوتة" على سطح المريخ

أصلها ليس من "الكوكب الأحمر" وتتكون من عناصر موجودة أيضاً في نواة الأرض

المركبة "برسيفيرنس" المريخية التابع لـ"ناسا" عثر على صخرة غريبة وغير مألوفة الشكل على سطح المريخ، وقد سمتها ناسا "فيبسكسلا" (ناسا/مختبر الدفع النفاث/جامعة ولاية أريزونا).

ملخص

اكتشفت مركبة "برسيفيرنس" الجوالة صخرة غريبة على سطح المريخ يعتقد أنها نيزك يحتوي على عناصر مشابهة لنواة الأرض، مما يثير تساؤلات حول أصلها ويعزز البحث عن دلائل الحياة السابقة في فوهة جيزيرو.

سجلت "برسيفيرنس" Perseverance (المثابرة)، المركبة الجوالة الروبوتية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، اكتشافاً غريباً آخر على سطح المريخ.

بينما كان يستكشف منطقة "فيرنودن" Vernodden داخل "فوهة جيزيرو" Jezero Crater، وهي الفوهة التي شهدت أول هبوط للمسبار على الكوكب الأحمر في فبراير (شباط) 2021، عثرت "برسيفيرنس" على صخرة ذات هيئة غير مألوفة لا يفترض أن تكون موجودة على سطح المريخ.

من أين جاءت هذه الصخرة؟ لا أحد يعرف بعد. ولكن "الصخرة ذات الشكل غير المألوف"، التي ربما تكون نيزكاً وصل إلى سطح المريخ، تحمل عناصر ترتبط عادة بالنيزكات الحديدية - النيكلية، التي تتشكل في نواة الكويكبات الكبيرة، على ما أوضح "مختبر الدفع النفاث"Jet Propulsion Laboratory  التابع لوكالة "ناسا" في منشور له.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومعلوم أن سبيكة الحديد والنيكل [الخليط المعدني المتجانس من هذين العنصرين] تشكل مكوناً رئيساً من مكونات نواة الأرض.

ويبلغ قطر الصخرة المرصودة نحو 31 بوصة، وقد أطلق عليها اسم "فيبسكسلا" Phippsaksla، واختيرت كهدف للمسبار، نظراً إلى بروزها الواضح وارتفاعها اللافت عن محيطها.

وبرزت الصخرة بوضوح بين الصخور المنخفضة والمتفتتة المنتشرة في المنطقة، إذ اكتشفتها المركبة.

ونجحت المركبة في تحليل تركيبة الصخرة مستخدماً أداة "سوبركام" SuperCam، التي تعمل على فحص الصخور والتربة بدقة بواسطة نظام متكامل يجمع بين كاميرا لالتقاط الصور، وليزر لفحص المادة، وأجهزة مطيافية، تقيس خصائص الضوء [وتفاعله مع المادة لتحديد تركيبتها الكيماوية].

وتواصل "سوبركام" والمركبة "برسي" Percy، الاسم المختصر لـ"برسيفيرنس"، البحث أيضاً عن مواد كيماوية ربما تشير إلى وجود حياة سابقة على المريخ.

في وقت سابق من العام الحالي، أعلن شون دافي، المدير الموقت لوكالة "ناسا"، مع مجموعة من العلماء، أنهم رصدوا داخل "فوهة جيزيرو" أكثر الدلائل وضوحاً حتى الآن على أن المريخ كان في الماضي موطناً لأشكال من الحياة.

وتحتوي عينة جمعتها "برسيفيرنس" من مجرى نهر جاف قديم ضارب في القدم، على مؤشرات حيوية biosignatures محتملة [مواد أو أنماط تركيبية قد تكون ناتجة من كائنات حية].

تطرق إلى الاكتشاف الدكتور مايكل تايس، عالم الجيولوجيا في جامعة تكساس "أي آند أم"، في سبتمبر (أيلول) الماضي، فقال إنه "استناداً إلى أفضل المعلومات المتوفرة لدينا حالياً، فإن بعض العمليات الكيماوية التي شكلت هذه الصخور تتطلب إما درجات حرارة عالية أو وجود أشكال من الحياة، ونحن لا نجد أي دليل على درجات الحرارة العالية هنا".

تذكيراً، وخلال مهماتها السابقة، عثرت المركبات المريخية الأخرى، ومن بينها "كيوريوسيتي" Curiosity (مسبار الفضول) و"أوبرتونيتي" Opportunity (الفرصة) و"سبيريت" Spirit (الروح) على نيزكات حديدية- نيكلية، من بينها نيزك "لبنان" Lebanon عام 2014 ونيزك "كاكاو" Cacao عام 2023.

عثر على النيزكين المذكورين في "فوهة غيل" Gale Crater، الواقعة على مسافة نحو 2300 ميل (نحو 3700 كيلومتر) قرب خط استواء "الكوكب الأحمر".

"لذا كان من غير المتوقع نوعاً ما"، كما ذكرت "ناسا"، "ألا تعثر ’برسيفيرنس‘ على نيزكات حديدية-نيكلية داخل ’فوهة جيزيرو‘، خصوصاً أنها تماثل ’فوهة غيل‘ في العمر تقريباً، وأن عدد الفوهات الاصطدامية الصغيرة فيها يشير إلى أن نيازك قد سقطت عبر الزمن على قاع الفوهة والدلتا وحافتها".

ولكن مع ذلك، هناك الحاجة إلى مزيد من الجهود العلمية، للتأكد مما إذا كانت "برسيفيرنس" قد عثرت فعلاً على نيزك من هذا النوع.

وأضافت "ناسا"، "لكن إذا تبين أن هذه الصخرة نيزك بالفعل، سيصبح بإمكان ’برسيفيرنس‘ أخيراً أن تضيف اسمها إلى قائمة المركبات التي درست قطعاً صخرية وافدة إلى المريخ".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من علوم