Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب ثروات عالمية في الساحل الأفريقي... من يوقف النهب؟

استغلال نفط وغاز المنطقة وتهريب يورانيوم النيجر وسرقة ذهب مالي ومراقبون: حان الوقت للخروج من دائرة الضحية

على رغم أن أفريقيا من أغنى قارات العالم بالموارد الطبيعية، فإنها تظل الأفقر في نصيب الفرد من الدخل والتنمية (أ ف ب)

ملخص

على رغم أن أفريقيا تعد من أغنى قارات العالم بالموارد الطبيعية، فإنها تظل الأفقر من حيث نصيب الفرد من الدخل والتنمية، إذ يعيش نحو 120 مليون أفريقي في حال انعدام حاد للأمن الغذائي، بمعدل فقر يقدّر بـ 43.9 في المئة عام 2025 وفق البنك الدولي، ويبرز الذهب كأحد أبرز كنوزها، إذ تمتلك القارة احتياطيات هائلة من المعدن النفيس، ولكنها تبقى ساحة مفتوحة للتنافس الدولي وهيمنة الشركات الأجنبية.

يتجه الوضع في منطقة الساحل الأفريقي إلى مزيد من التأزم منذ انهيار "اتفاق الجزائر" للسلم والمصالحة في مالي، وخروج القوات الفرنسية والأميركية في النيجر وبوركينا فاسو، وما تبعها من تغيرات في العلاقات الثنائية والتحالفات الإقليمية، الأمر الذي وضع ثروات شعوب المنطقة على طبق من ذهب أمام الجهات الخارجية التي باتت تتسابق من أجل الظفر بجزء من الكعكة بعيداً من الأعين.

ويعيش الساحل الصحراوي الأفريقي، الذي يشمل دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو، على وقع تنافس شديد بين الأقطاب العالمية، لما تزخر به المنطقة من معادن وموارد طاقوية، إذ كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، عن مخاوف باريس من صفقة محتملة بين النيجر وروسيا لبيع نحو ألف طن من اليورانيوم المركز، كانت قد أنتجته مجموعة "أورانو" الفرنسية في منجمها السابق بمدينة "أرليت" شمال النيجر، وتبلغ قيمة الصفقة 170 مليون دولار، بينما تنفي النيجر وشركة "روساتوم" الروسية ذلك.

ويتهم رئيس حكومة النيجر علي محمد الأمين زين، فرنسا بمحاولة جر بلاده إلى نزاعات قانونية متكررة بهدف منعها من استغلال وبيع مواردها المعدنية، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين منذ الانقلاب العسكري.

وكانت النيجر في 2021 أكبر مورّد لليورانيوم إلى الاتحاد الأوروبي، تليها كازاخستان وروسيا، وفقاً لوكالة الإمداد التابعة للجماعة الأوروبية للطاقة الذرية، وهي الآن سابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم، ومع إظهار موسكو استعدادها لدخول معركة النفوذ في النيجر، تخشى فرنسا والغرب من أن تقدم روسيا فعلياً على استخدام اليورانيوم بوصفه سلاحاً اقتصادياً.

اللعاب يسيل

وليس بعيداً من اليورانيوم، تشهد منطقة الساحل وخارجها صراعاً شرساً بين القوى العالمية على الاستثمار بثرواتها النفطية، وعلى مدار سنوات مضت لم يكن التنقيب عن النفط واستخراجه من دول القارة الأفريقية هدفاً يحمل أولوية للدول الكبرى في ظل تهافتها على الاستثمار في الذهب والمعادن والتنقيب عنها إضافة إلى البنية التحتية والنقل، ولكن مع ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، وتسارع التوتر في منطقة الشرق الأوسط، والخشية الكبيرة من تعطل سلاسل الإمداد في تلك المنطقة، توجهت الأنظار نحو أفريقيا التي تمتلك احتياطياً نفطياً يبلغ نحو 125 مليار برميل، أي ما يعادل نحو 10 في المئة من حجم الاحتياطي العالمي.

ولعل أكثر الدول توجهاً نحو نفط أفريقيا هي فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والهند والصين والولايات المتحدة وهولندا، إذ قالت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية الاقتصادية، إن الشركة الفرنسية "توتال" تملك نحو 57 في المئة من تراخيص حقول النفط في الدولة الأفريقية.

ووفقاً لإحصاءات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الآتية من إيطاليا نحو أفريقيا لتصل إلى 28 مليار دولار، إذ إن نصف إنتاج مجموعة "إيني" النفطية ونحو 60 في المئة من احتياطاتها، توجد في نحو 14 دولة أفريقية.

 

أما الصين، فقد كشفت دراسة أجرتها وكالة "ماكنزي" الأميركية، أنه في مقابل استثماراتها المالية الضخمة في أفريقيا فإنها تحصل على موارد نفطية ومعدنية تمتلكها دول القارة مثل نيجيريا والجزائر والكونغو، وأوضحت أن 90 في المئة من صادرات الدول الأفريقية إلى الصين تخص النفط الخام والمعادن الثمينة والغاز.

وعلى رغم أن أفريقيا تعد من أغنى قارات العالم بالموارد الطبيعية، فإنها تظل الأفقر من حيث نصيب الفرد من الدخل والتنمية، إذ يعيش نحو 120 مليون أفريقي في حال انعدام حاد للأمن الغذائي، بمعدل فقر يقدّر بـ 43.9 في المئة عام 2025 وفق البنك الدولي، ويبرز الذهب كأحد أبرز كنوزها، إذ تمتلك القارة احتياطيات هائلة من المعدن النفيس، ولكنها تبقى ساحة مفتوحة للتنافس الدولي وهيمنة الشركات الأجنبية.

ووفق مجلس الذهب العالمي، تنتج دول الساحل الثلاث مجتمعة، بوركينا فاسو ومالي والنيجر، نحو 230 طناً من الذهب سنوياً، أي ما يعادل نحو 15 مليار دولار أميركي بسعر السوق الحالي، لكن الرقم الحقيقي للإنتاج أكبر من هذا، نظراً إلى عدم وجود سجلات لعمليات التعدين الصغيرة التي تتم تقليدياً، وأخرى بطرق غير رسمية.

وتهيمن سبع شركات عالمية على عمليات استخراج المعدن الأصفر في أفريقيا، هي "باريك غولد" الكندية وتعمل في تنزانيا ومالي، و"نيومونت" الأميركية، و"أنجلو غولد أشانتي" الجنوب أفريقية، و"كينروس غولد" الكندية، و"غولد فيلدز" الجنوب أفريقية، و"نيوكريست" الأسترالية، و"سيباني ستيلووتر" الجنوب أفريقية.

أميركا تزاحم

يشير مركز "سولار لوبال" البريطاني للدراسات، إلى أن منطقة الساحل ظلت لعشرات السنوات تحت النفوذ الفرنسي كون أغلب دولها من ضمن مستعمراتها قبل الاستقلال، وزاد هذا النفوذ خلال العقد الماضي مع وجود قوات عسكرية فرنسية بحجة مكافحة الجماعات الإرهابية، لكن مع حدوث انقلابات عسكرية عدة في السنوات الأخيرة بدول مالي وبوركينا فاسو والنيجر، تم طرد الحضور العسكري الفرنسي.

في المقابل، زاحمت الولايات المتحدة على النفوذ في المنطقة، لا سيما بعد أن أصبحت الشؤون في أفريقيا موضع اهتمامهما اقتصادياً وعسكرياً، وفي ظل محورية تأمين الطاقة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وجدت في غرب أفريقيا والساحل بدائل لخفض اعتمادها على النفط، بحسب دراسة المركز الأفريقي، حيث ضخت الشركات الأميركية استثمارات ضخمة سهلت استحواذ شركتي "إكسون موبيل" و"شيفرون" على نحو ثلثي استثمارات النفط في تشاد، إلى جانب "بتروناس" الماليزية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك تسللت روسيا إلى أفريقيا في سياق دعوتها لعالم متعدد الأقطاب، وتمكنت من الوصول إلى ربط علاقات قوية مع المجالس العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر عبر بوابة التعاون العسكري، لتصل إلى النشاط في مجالات التعدين والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، غير أن السرية التي تعتمدها موسكو جعلت الأرقام غائبة.

ولم تترك الصين الدول الكبرى تتنافس وحدها على النفوذ في أفريقيا ومن ضمنها منطقة الساحل، إذ شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في العلاقات الصينية- الأفريقية، بخاصة أن بكين "تعرف من أين تؤكل الكتف"، إذ كشف تقرير عن أن الصين ظلت أكبر شريك تجاري لأفريقيا للعام الـ15 على التوالي، كذلك ارتفع حجم التجارة بين الجانبين إلى أكثر من 351 مليار دولار، فيما تجاوزت قيمة الاستثمار المباشر للصين في أفريقيا 60 مليار دولار.

ويتهم متابعون قوى دولية اقتصادية وسياسية وتجارية وحتى مافياوية، بالوقوف وراء الانقلابات التي هزت المنطقة، إلى جانب إثارة القلاقل السياسية والمشكلات الاجتماعية والنعرات القبلية والعشائرية وحتى تمويل الجماعات الإرهابية والانفصالية لإبقاء الوضع متوتراً وصناعة بيئة تساعد على النهب.

موازين القوة

يرى الباحث في الشؤون الأمنية الأفريقية أحمد ميزاب، في تصريح لـ"اندبندنت عربية"، أن منطقة الساحل تعيش على وقع صراع ثروات حقيقي يكشف عن انتقال تدريجي من نفوذ سياسي إلى سباق اقتصادي يرتبط مباشرة بإعادة تشكيل موازين القوة في أفريقيا، وقال إن خروج فرنسا من النيجر غيّر قواعد اللعبة بعد أن أنهى هيمنة كانت تمتد لعقود على أهم منجم يورانيوم في المنطقة. مضيفاً أن النقاش الدائر حول نقل كميات كبيرة من اليورانيوم نحو روسيا يعكس تحولاً جيوسياسياً يفتح الباب أمام فاعل جديد يملك القدرة على استخدام هذا المورد كورقة ضغط في مواجهة أوروبا، ما يمنح موسكو موطئ قدم في ملف طالما اعتبرته باريس جزءاً من أمنها الطاقوي.

في مالي، يستمر تهريب الذهب عبر شبكات محلية ودولية تستفيد من ضعف الدولة والعقوبات وقصور المؤسسات، يتابع ميزاب مبرزاً أن "هذا النشاط أفرز اقتصاداً موازياً يتحرك من دون رقابة، ومرتبط بجهات لها القدرة على شراء النفوذ وتشكيل تحالفات داخل السلطة الانتقالية وفي محيطها، وأوضح أن النفط والغاز يدخلان المعادلة نفسها، إذ تتحرك القوى الإقليمية والدولية لضمان تموقع طويل المدى في مناطق تمتد من شمال مالي إلى النيجر وتشاد، مما جعل المنطقة تتحول تدريجاً إلى عقدة طاقة بديلة في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى اهتمام دول كروسيا وتركيا والصين بمحاولة ترسيخ وجود ثابت عبر تفاهمات أمنية واستثمارات موجهة.

ولفت إلى أن الصراع الحالي حول الموارد مرتبط ببنية السلطة في دول الساحل، حيث الأنظمة انتقالية تبحث عن دعم سريع يمكّنها من تثبيت حكمها، وهو ما استغلته القوى الخارجية لتأمين عقود وامتيازات تضمن لها حضوراً طويل الأمد، وأردف أن الموارد تحولت إلى أداة لتمويل صراعات وتثبيت سلطات غير خاضعة للمساءلة، بالتالي قد تشهد المنطقة موجات عنف جديدة مرتبطة بمحاولة السيطرة على الحقول أو طرق التهريب.

لا غنيمة لأحد

في المقابل، يدين البرلماني النيجري السابق عمر مختار الأنصاري، في حديثه لـ"اندبندنت عربية"، "نهب باريس لثرواتنا على مدى عقود بأسعار زهيدة وشروط استعمارية، لكن ذلك لا يبرر أبداً نهبها اليوم عبر صفقات مشبوهة مع موسكو ومرتزقتها". موضحاً أن حرب الثروات في الساحل مشتعلة على نار هادئة منذ عقود، وانفجرت أخيراً لتوعية شعوب المنطقة بقيمة بلدانهم وثرواتها، ومشيراً إلى اعتماد إشغال شعوب دول الساحل بصراعات داخلية مزمنة، كذلك تم تصدير الإرهاب إلى الساحل خصيصاً للسيطرة على اليورانيوم والذهب والنفط بطرق غير مشروعة.

وأبرز الأنصاري، أن هذه الثروات ملك للشعب النيجري لا للانقلابيين ولا للأجانب سواء كانوا فرنسيين أو روساً، مؤكداً "نطالب بحكم مدني، وشفافية كاملة، وصفقات تخدم الشعب لا الحكام، فالتنافس اشتعل بين الشرق والغرب، وفي الواجهة روسيا وفرنسا، وتبعتهما الولايات المتحدة والصين وتركيا وإيران بدرجات متفاوتة، ولكن ثرواتنا رأس مال أحفادنا، ولا غنيمة لأي أحد منها سواء من الشرق أو الغرب".

 

من جانبه، يقول رئيس المنتدى الأزوادي محفوظ عدنان لـ"اندبندنت عربية"، إن "اليورانيوم والنفط والغاز والذهب وثروات أخرى ليست ملكاً لمالي أو النيجر أو روسيا أو فرنسا أو أية جهة أخرى، وإنما هي ملك للطوارق"، مضيفاً أن المجالس العسكرية كانت تبحث عن شريك جديد، ووجدت في روسيا الهدف الذي يزيح فرنسا التي لم تكن عادلة في التعامل مع المنطقة، لا سيما أن باريس استفادت كثيراً من خيرات مستعمراتها السابقة.

وأبرز عدنان أن روسيا أشد من فرنسا، وما تقوم به قوات "الفيلق الأفريقي" وقبلها "فاغنر" في حق المدنيين الماليين وبخاصة الطوارق دليل على شراسة المستعمر الجديد، موضحاً أن المنطقة تشهد تنافساً دولياً يثير مخاوف حقيقية من تعفن الوضع بسبب أن الأراضي مفتوحة والوضع الأمني مهلهل. وختم بأن "حرب الثروات قديمة، وهي متواصلة على اعتبار أن الاستعمار هو اقتصادي".

ثروات الساحل

وتطفو دول الساحل فوق احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، إذ يبلغ احتياطي النيجر 993 مليون برميل من النفط، و175 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ويناهز احتياطي تشاد نحو 1.5 مليار برميل من النفط، وأعلنت موريتانيا عن احتياطيات نفطية تقدر بـ20 مليون متر مكعب.

كذلك تمتلك منطقة الساحل احتياطيات مهمة من اليورانيوم الذي يستخدم في توليد الكهرباء النووية، إذ تحوي النيجر نحو سبعة في المئة من إجمالي الاحتياطي العالمي من اليورانيوم، أي ما يقدر بـ 532 ألف طن، ما يجعلها رابع منتج لهذه المادة في العالم، فيما تحوز كل من تشاد ومالي احتياطيات تقدر بـ2.4 ألف طن للأولى، و9 آلاف طن للثانية.

وفي ما يتعلق بالذهب، تمتلك دول الساحل احتياطيات مهمة تقدر إجمالاً بـ1020 طن متري، وتتوزع تباعاً بين مالي بـ 800 طن متري، وبوركينا فاسو بـ 154.2 طن متري، والنيجر بـ 65 طناً مترياً.

ولا يتعلق الأمر بالذهب واليورانيوم والنفط، بل يتعداها إلى الليثيوم في مالي باحتياطات تقدر بنحو 142.3 مليون طن متري، والفوسفات في النيجر بـ 2 مليار طن متري، تليها موريتانيا بـ1.2 مليار طن متري، ثم مالي بـ600 مليون طن متري، و200 مليون طن متري في تشاد، و100 مليون طن متري في بوركينا فاسو.

بينما تتوزع احتياطيات الأتربة النادرة في دول الساحل كالآتي: 12 مليون طن متري في مالي، و10 ملايين في النيجر، و6 ملايين في موريتانيا، و2 مليون في بوركينا فاسو، ومليون طن متري في تشاد، وفق أرقام المرصد الجيولوجي الأميركي.

مواجهة النهب

ولمواجهة نهب ثروات شعوب دول منطقة الساحل، يشير الباحث أحمد ميزاب إلى رؤية من أربعة محاور أساسية، يقوم الأول على بناء دولة قرار في دول الساحل تملك سيادتها على مواردها، وهذا يمر عبر إعادة هيكلة القطاع الأمني ورفع كفاءته، ويتطلب تنظيف المؤسسات من شبكات الارتباط الخارجي التي تتحكم في المناجم، ويعتمد على قدرة الحكومات الانتقالية على فرض رقابة صارمة على مواقع الإنتاج، وأما المحور الثاني فيهتم بعقد تحالفات إقليمية بين دول الساحل والجزائر بشكل يمنح ثقلاً تفاوضياً مشتركاً أمام القوى الدولية، وقدرة على فرض شروط جديدة على الشركات الأجنبية، ويضع خطوطاً حمراء على مسارات التهريب والنقل عبر الحدود.

المحور الثالث، بحسب ميزاب، يرتبط بالشفافية داخل المناجم والحقول عبر اعتماد عقود قصيرة قابلة للمراجعة الدورية، ومراقبة حكومية وبرلمانية وقضائية تتابع حركة العائدات، ويستند إلى منصات رقمية تجعل كل حركة إنتاج وتحويل تحت الرصد. في حين يتعلق الرابع بدور الجزائر في تأسيس ميزان ردع يعتمد على قوتها السياسية والأمنية في دعم سيادة دول الساحل، ويوفر بدائل تمويلية واستثمارية تقلل من الارتهان للخارج، ويفعّل الدبلوماسية الوقائية لمنع تحول التنافس على الموارد إلى صراع مفتوح. وختم بأن "هذه المقاربة تحوّل دول الساحل من ساحة استغلال إلى فضاء يملك أدوات حماية ثرواته".

أما السياسي النيجري عمر الأنصاري، فيشدد على ضرورة العودة الفورية إلى الحكم المدني لوضع حد لنهب الثروات، وكذا إنشاء لجنة شفافية تنشر العقود آنياً، وصندوق سيادي مُقفل للتعليم والصحة والدفاع، ومحكمة خاصة تجمد أرصدة الفاسدين، إلى جانب تأسيس قوة إقليمية مدنية تستهدف طرد المرتزقة.

وأضاف الأنصاري، أنه حان الوقت للخروج من دائرة الضحية، فـ"فرنسا ظلمتنا لعقود، ولكن هذا لا يبرر أن نعاقب أنفسنا بالعزلة الدولية أو بيع ثروتنا بثمن بخس"، موضحاً أن روسيا لم تأت بحل بل بصفقة موقتة، والمجلس العسكري ليس بطلاً، بل جزءاً من المشكلة، وقال إن السيادة الحقيقية تبدأ بالقانون والشفافية والوحدة، وبناء دولة مدنية تدار بالكفاءة لا بالسلاح، وبعد ذلك العمل على تنوع الشركاء على مبدأ رابح- رابح.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير