ملخص
قال مسؤول كبير في البيت الأبيض تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن ترمب أعلن عن تغيير موقفه ليل الأحد لأنه ضاق ذرعاً بتركيز الجمهوريين على ملفات إبستين وأراد منهم التركيز على كللف المعيشة وغيرها من القضايا التي تهم الناخبين أكثر.
يجري مجلس النواب الأميركي ذو الغالبية الجمهورية تصويتاً اليوم الثلاثاء على الإفراج عن ملفات التحقيق المتعلقة بالراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.
وإقرار التشريع شبه مضمون على ما يبدو بعدما تراجع الرئيس دونالد ترمب عن معارضته طويلة الأمد لهذه الخطوة.
وجاء تراجع ترمب في وقت متأخر من مساء الأحد بعدما نجحت عريضة قبل أيام في مجلس النواب في حشد الدعم الكافي لفرض إجراء التصويت في خطوة نادرة من الجمهوريين لتحدي رغبات الرئيس.
وحتى مطلع الأسبوع سعى ترمب ومساعدوه بصورة حثيثة إلى وقف إصدار مزيد من الملفات المتعلقة بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل ضد إبستين، وهو ممول ثري من نيويورك كان لفترة من الوقت صديقاً لترمب.
وكتب ترمب مساء الأحد في رسالة على منصات التواصل الاجتماعي "يجب على الجمهوريين في مجلس النواب التصويت لصالح الإفراج عن ملفات إبستين لأنه ليس لدينا ما نخفيه"، واصفاً الأمر بأنه "خدعة" من قبل الديمقراطيين.
ويقول الديمقراطيون، وحتى بعض مؤيدي ترمب، إنه لا يوجد ما يوحي بالخداع في نشر سجلات أصلية لوزارة العدل. ودِينَ إبستين بعدد من التهم على مستوى ولاية فلوريدا وعلى المستوى الاتحادي تتعلق بالاعتداء الجنسي على مراهقات والاتجار بهن.
وتوفي إبستين في زنزانة سجن اتحادي في مانهاتن عام 2019 في واقعة صُنِّفت انتحاراً، وذلك بعد أسابيع قليلة من اعتقاله بتهم اتحادية أخرى تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال والاتجار بهم.
وقال النائب عن ولاية كاليفورنيا وكبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب روبرت غارسيا إن ترمب "حاول بكل ما أوتي من قوة إسقاط تحقيق جيفري إبستين". وأضاف في بيان "لقد فشل. والآن هو مذعور".
ترمب يغير موقفه
قال مسؤول كبير في البيت الأبيض تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن ترمب أعلن عن تغيير موقفه ليل الأحد لأنه ضاق ذرعاً بتركيز الجمهوريين على ملفات إبستين وأراد منهم التركيز على كلف المعيشة وغيرها من القضايا التي تهم الناخبين أكثر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إنه يعتقد أن التصويت على الإفراج عن الملفات يجب أن يساعد في وضع حد للمزاعم بأن ترمب له أية صلة بانتهاكات إبستين. وأبلغ الصحافيين في وقت لاحق بأن التصويت سيجري بعد ظهر اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وأضاف جونسون أمس الإثنين في إشارة إلى ترمب أنه "لم يكن لديه أي شيء يخفيه". وأردف "أنا وهو كان لدينا الاهتمام نفسه، وهو أننا أردنا ضمان حماية ضحايا هذه الجرائم الشنيعة من الكشف عنها بصورة كاملة".
ويقول مؤيدو الإفراج عن الملفات إنهم يشاركونه هذا القلق أيضاً، وينص القرار الذي سيصوت عليه المشرعون في مجلس النواب على أنه يجوز لوزارة العدل حجب أو تنقيح المعلومات التي تحدد هوية الضحايا.
وإذا أقر مجلس النواب هذا الإجراء فسيحال إلى مجلس الشيوخ الذي سيتعين عليه بدوره إجراء تصويت عليه قبل إرساله إلى ترمب للتوقيع عليه. ورفض مكتب زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون التعليق على مشروع القانون.
وأمر ترمب الأسبوع الماضي وزارة العدل بالتحقيق في علاقات الديمقراطيين البارزين بإبستين. وردت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي على ترمب بأنها ستعمل على ذلك على الفور. وقالت في وقت سابق من هذا العام إن مراجعة الملفات لم تكشف عن أية خيوط تحقيق أخرى.
ويعتقد عديد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاءً له أن الحكومة تحجب وثائق حساسة من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة تمكنت من الإفلات من التدقيق.
وزير خزانة سابق ينسحب من الحياة العامة
قال وزير الخزانة الأميركي السابق لاري سامرز أمس الإثنين إنه "سينسحب" من الحياة العامة بعدما نشر الكونغرس رسائل إلكترونية تظهر اتصالات وثيقة بينه وبين إبستين.
وقال سامرز في بيان أرسل لوسائل إعلام أميركية "أتحمل المسؤولية الكاملة عن قراري الخاطئ بمواصلة التواصل مع إبستين".
وأضاف الرئيس الأسبق لجامعة هارفرد، والذي شغل منصب وزير الخزانة في عهد بيل كلينتون "بينما أواصل الوفاء بالتزاماتي التعليمية، سأنسحب من الالتزامات العامة كجزء من جهدي الأوسع لإعادة بناء الثقة وإصلاح العلاقات مع الأشخاص الأقرب إليَّ".