Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فنزويلا تستعرض عبر انتشار عسكري ضخم وأميركا تصعد بحاملة طائرات

موسكو تندد بضربات واشنطن على القوارب المشتبه بتهريبها المخدرات من كاراكاس

قوات من الجيش الفنزويلي تنتشر في جميع أنحاء البلاد (أ ف ب)

ملخص

 أسفرت 20 غارة جوية أميركية على سفن اشتبهت الولايات المتحدة بأنها تحمل مخدرات عن مقتل 76 شخصاً في الأقل، فيما لم تقدم واشنطن بعد أي دليل على أن هذه القوارب تستخدم لتهريب المخدرات.

أعلن الجيش الفنزويلي اليوم الثلاثاء أنه ينتشر بكثافة في كل أنحاء بلاده للرد على الإمبريالية الأميركية، فيما وصلت حاملة طائرات أميركية إلى قبالة سواحل أميركا اللاتينية لدعم العمليات التي تقول واشنطن إنها لمكافحة المخدرات.

ومنذ أغسطس (آب) الماضي تحافظ واشنطن على وجود عسكري في البحر الكاريبي يشمل ست سفن حربية، مؤكدة أنها تهدف إلى مكافحة تهريب المخدرات إلى أراضيها، وأسفرت 20 غارة جوية على سفن اشتبهت الولايات المتحدة بأنها تحمل مخدرات عن مقتل 76 شخصاً في الأقل، فيما لم تقدم واشنطن بعد أي دليل على أن هذه القوارب تستخدم لتهريب المخدرات.

في المقابل تعتبر فنزويلا أن الإدارة الأميركية تستخدم الاتجار بالمخدرات ذريعة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتغيير النظام بالقوة والاستيلاء على نفط البلاد، ودعا مادورو مرات عدة إلى الحوار لكنه يؤكد أنه مستعد للدفاع عن نفسه، عارضاً باستمرار أنشطة عسكرية داخل البلاد.

وتحدث بيان صادر اليوم الثلاثاء عن وزير الدفاع ورئيس الأركان الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز عن "نشر مكثف لوسائل برية وجوية وبحرية ونهرية وصواريخ وأنظمة أسلحة ووحدات عسكرية وميليشيات بوليفارية"، تضم مدنيين وعسكريين سابقين يشكلون قوات لتعزيز الجيش والشرطة، وبثت قناة "في تي في" التلفزيونية الحكومية خطابات لضباط كبار في ولايات عدة داخل البلاد، مصحوبة بصور تظهر تدريبات عسكرية.

وأمس الإثنين أكد نيكولاس مادورو أن فنزويلا تمتلك القوة والنفوذ للرد على الولايات المتحدة، وقال "إن ضربت الإمبريالية وألحقت أضراراً فسيصدر أمر بعمليات وتعبئة وقتال للشعب الفنزويلي بكامله".

وأعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي سمح بعمليات سرية لوكالة الاستخبارات المركزية في فنزويلا، مؤشرات متناقضة حول إستراتيجيته، متحدثاً أحياناً عن ضربات على الأراضي الفنزويلية ولكن مستبعداً أيضاً فكرة الحرب.

حاملة طائرات أميركية

وغادرت حاملة الطائرات "جيرالد ر. فورد"، الأكبر والأكثر تقدماً في البحرية الأميركية، قاعدة روتا البحرية في إسبانيا للانضمام إلى منطقة الانتشار الأميركية على بضع مئات الكيلومترات قبالة الساحل الفنزويلي، قبل إعلان وصولها اليوم إلى قرب سواحل أميركا اللاتينية، لتعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري الذي كانت فنزويلا حذّرت من أنه قد يشعل نزاعاً شاملاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت القيادة الجنوبية للقوات البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد" التي صدر أمر بنشرها قبل نحو ثلاثة أسابيع، دخلت نطاق عمليات القيادة الذي يشمل أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، فيما ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل أن حاملة الطائرات "ستعزز قدرة الولايات المتحدة على رصد ومراقبة واعتراض الفاعلين والنشاطات غير الشرعية التي تقوض الأمن الداخلي في الولايات المتحدة وأمن النصف الغربي من الكرة الأرضية".

تنديد روسي

وقد أثارت الضربات الأميركية انتقادات دولية ومخاوف من أن هدف الولايات المتحدة على المدى الأبعد هو الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فنددت روسيا بالضربات الأميركية التي تستهدف قوارب تنطلق من فنزويلا وتشتبه واشنطن بأنها تنقل المخدرات، ووصفتها بأنها غير قانونية وغير مقبولة.

وكان التوتر قد تصاعد بين واشنطن وكاراكاس خلال الآونة الأخيرة بعدما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانتشار عسكري في البحر الكاريبي وشن ضربات استهدفت قوارب أبحرت من فنزويلا، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات تلفزيونية "هكذا تتصرف عادة الدول الخارجة على القانون وتلك التي تعتبر نفسها فوق القانون"، معتبراً أن الولايات المتحدة تتخذ مكافحة المخدرات ذريعة، وأن واشنطن "تدمر القوارب من دون محاكمة أو تحقيق، بل ومن دون أن تقدم أية أدلة لأية جهة".

وتقود فنزويلا حكومة الرئيس مادورو الذي يوفر له الكرملين دعماً سياسياً واقتصادياً، في ظل توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بصورة متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة، مع إعراب ترمب عن استيائه من موسكو ونظيره فلاديمير بوتين، في ظل عدم تحقيق أي تقدم باتجاه إنهاء الحرب في أوكرانيا.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات