ملخص
قتل 12 شخصاً وأصيب 19 آخرون في انفجار سيارة وسط نيودلهي قرب القلعة الحمراء التاريخية. وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ تعهد محاكمة المسؤولين، فيما تحقق أجهزة مكافحة الإرهاب في الحادثة. الانفجار وقع في منطقة مزدحمة وأثار مخاوف من هجوم جديد بعد أحداث كشمير الأخيرة.
توعد وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ اليوم الثلاثاء بمحاكمة المسؤولين عن انفجار سيارة أوقع ما لا يقل عن ثمانية قتلى في نيودلهي أمس الإثنين.
وقال سينغ خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الهندية، إن "الوكالات الرئيسة في البلاد تجري تحقيقاً سريعاً ومعمقاً في الحادثة ستعلن استنتاجاته قريباً"، مؤكداً أن "المسؤولين عن هذه المأساة سيحالون إلى القضاء ولن يتم التسامح معهم تحت أية ذريعة".
وقتل ثمانية أشخاص في الأقل وأصيب 19 آخرون في انفجار سيارة أمس وسط نيودلهي في موقع قريب من القلعة الحمراء التاريخية.
وفي حين لم يعلن رسمياً عن سبب الانفجار أشارت الشرطة إلى أن أجهزة مكافحة الإرهاب تشرف على التحقيق.
ووقع الانفجار في وقت مبكر مساءً قرب محطة مترو في حي دلهي القديم المزدحم، بينما كان الناس عائدين من عملهم، وهو موقع قريب من القلعة الحمراء التي تعود إلى القرن الـ17 وتظهر على فئات من الأوراق النقدية.
وقال مفوض شرطة العاصمة ساتيش غولشا للصحافيين إن "سيارة كانت تتحرك ببطء توقفت عند إشارة حمراء، ووقع انفجار فيها أدى إلى تضرر السيارات القريبة".
وأعلنت وكالة أنباء "برس ترست أوف إنديا" اليوم ارتفاع حصيلة القتلى إلى 12 شخصاً.
"كل الاحتمالات قائمة"
في حال أثبت المحققون أن الحادثة كانت هجوماً، فسيكون الأعنف منذ الهجوم الذي نفذه ثلاثة مسلحين في الـ22 من أبريل (نيسان) الماضي في الشطر الذي تديره الهند من كشمير، وأدى إلى مقتل 26 مدنياً من الهندوس.
وقال وزير الداخلية أميت شاه مساء أمس إن قوات الأمن "تبقي كل الاحتمالات قائمة"، مضيفاً أنه "من الصعب جداً تحديد سبب" الانفجار قبل أن يفحص خبراء الطب الشرعي عينات من الضحايا.
وعززت الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء المدينة البالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة.
وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم رأى صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية كانوا في موقع الانفجار أغطية بيضاء نشرتها الشرطة حول بقايا مركبات احترقت ليلاً.
وقدم رئيس الوزراء ناريندرا مودي اليوم تعازيه إلى أسر القتلى، قبل مغادرته في زيارة إلى بوتان المجاورة. وقال في بيان، "تعازيّ لأولئك الذين فقدوا أحباءهم في انفجار نيودلهي"، متمنياً "الشفاء العاجل للمصابين".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
القتلى "احترقوا"
أفاد شهود عيان وكالة الصحافة الفرنسية بأن السيارة انفجرت وسط زحمة المارة والتهمت النيران الضحايا.
وقال دارميندرا داغا (27 سنة)، "رأيت السيارة تنفجر خلال سيرها". وتابع "كان الناس يحترقون وحاولنا إنقاذهم... كانت السيارات تشتعل والأشخاص أيضاً، بمن فيهم من كانوا داخل المركبات". وأضاف، "طلبت من الناس إنقاذهم وإخراجهم من السيارات، لكنهم كانوا مشغولين بتصوير مقاطع فيديو والتقاط صور".
على رغم عدم إعلان أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم في الشطر الهندي من كشمير في أبريل (نيسان) الماضي، حملت نيودلهي المسؤولية إلى باكستان التي نفت بصورة قاطعة ضلوعها فيه. وردت الهند في السابع من مايو (أيار) بقصف أراضي الدولة المجاورة. وبعد أربعة أيام من اشتباكات أسفرت عن مقتل 70 شخصاً من الجانبين، أعلنت هدنة بين البلدين.
ويعود أعنف هجوم في العاصمة الهندية إلى سبتمبر (أيلول) 2011، حين انفجرت قنبلة قوية كانت مخبأة في حقيبة أمام المحكمة العليا في نيودلهي، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً في الأقل.