ملخص
يجتمع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في كندا لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا وتمويل حاجاتها، وسط تصعيد أميركي ضد روسيا، ويناقش الاجتماع تعزيز أمن سلاسل توريد المعادن الحيوية في مواجهة هيمنة الصين، ويشارك ممثلون من دول خارج المجموعة بما فيها السعودية.
يجتمع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في كندا اليوم الثلاثاء لعقد اجتماعات يتوقع أن تركز على أوكرانيا والتوصل إلى توافق في الآراء في شأن السبل الممكنة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
وقد تكون الخيارات المتاحة لتمويل حاجات أوكرانيا لمواجهة روسيا من المواضيع الرئيسة التي ستطرح خلال اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في منطقة نياغرا الكندية على الحدود مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الاجتماع بعدما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على أكبر شركتي نفط في موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، منتقداً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب رفضه إنهاء الحرب، وحض ترمب دولاً أوروبية أخرى على التوقف عن شراء النفط الذي يقول إنه يمول آلة الحرب الروسية.
وتعاني أوكرانيا جراء الهجمات الروسية المدمرة على بنيتها التحتية للطاقة، لكن وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند لم تصل إلى حد تعهد تحقيق نتائج ملموسة لمساعدة كييف خلال محادثات نياغرا. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن أولوية الاجتماع هي توسيع المناقشات خارج مجموعة السبع التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة. وأضافت أنه "بالنسبة إلى كندا، من المهم تعزيز حوار متعدد الأطراف، خصوصاً في هذا الوقت، في ظل بيئة متقلبة ومعقدة".
وسيحضر الاجتماعات أيضاً ممثلون للسعودية والهند والبرازيل وأستراليا وجنوب أفريقيا والمكسيك وكوريا الجنوبية.
الرسوم الأميركية على كندا
من المقرر أن يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات ثنائية مع أناند غداً الأربعاء في اليوم الثاني والأخير من اجتماعات "مجموعة السبع".
وقالت أناند إنها لا تتوقع التطرق إلى قضية حرب الرسوم التجارية التي يشنها ترمب والتي تسببت بخسارة أشخاص وظائفهم في كندا وضغطت على النمو الاقتصادي. وأوضحت، "سنعقد اجتماعاً وسنناقش عديداً من المواضيع المتعلقة بالشؤون الدولية"، مشيرة إلى أن "قضية التجارة يتم التعامل معها من جانب وزراء آخرين".
والشهر الماضي أنهى ترمب بصورة مفاجئة محادثات تجارية مع كندا، بعد اجتماع بدا ودياً في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء مارك كارني.
وأعرب الرئيس الأميركي وقتها عن غضبه إزاء إعلان أنتجته حكومة مقاطعة أونتاريو استند إلى مقتطفات من خطاب في شأن التجارة أدلى به الرئيس الراحل رونالد ريغان عام 1987، حذر فيه من تداعيات الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات على الاقتصاد الأميركي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
معادن حيوية
يجتمع وزراء خارجية "مجموعة السبع" بعد أسبوعين من اتفاق وزراء الطاقة في المجموعة على خطوات إضافية لمواجهة هيمنة الصين على سلاسل توريد المعادن الحيوية، وهي مسألة تثير قلقاً متزايداً لدى الديمقراطيات الصناعية في العالم.
وتمكنت بكين من ترسيخ سيطرتها القوية على سوق تكرير المعادن المختلفة ومعالجتها، خصوصاً المعادن النادرة اللازمة لتشغيل التقنيات المتطورة.
وأعلنت "مجموعة السبع" الشهر الماضي سلسلة أولية من المشاريع المشتركة لزيادة طاقة التكرير مستثنية الصين.
وعلى رغم أن الولايات المتحدة لم تكن طرفاً في أي من تلك الصفقات الأولية، أشارت إدارة ترمب إلى اصطفافها مع شركائها في "مجموعة السبع".
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحافيين قبل اجتماعات نياغرا، إن سلاسل توريد المعادن الحيوية ستكون "نقطة تركيز رئيسة". وأضاف، "هناك إجماع عالمي متزايد بين عديد من شركائنا وحلفائنا على أن الأمن الاقتصادي هو أمن قومي".