Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسؤول أميركي يدعو لبنان إلى "إنهاء نفوذ إيران الخبيث" عبر "حزب الله"

مسؤول لبناني: واشنطن تطالب بـ"أفعال" في مكافحة تبييض الأموال

الرئيس اللبناني جوزيف عون بعد لقائه الوفد الأميركي مساء الأحد 9 نوفمبر الحالي (الرئاسة اللبنانية)

ملخص

أكد الرئيس اللبناني أمس الأحد أنه أبلغ الوفد بأن لبنان يطبق بصرامة الإجراءات المعتمدة لمنع تبييض الأموال أو تهريبها أو استعمالها في مجال تمويل الإرهاب

وجه وفد أميركي يزور بيروت لمناقشة سبل تجفيف مصادر تمويل "حزب الله"، رسالة "حازمة وواضحة" إلى المسؤولين اللبنانيين، طالبهم فيها بالعمل بصورة فعالة من أجل مكافحة تبييض الأموال، وفق ما أفاد به مسؤول لبناني وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الإثنين.

وقال المسؤول، مفضلاً عدم كشف هويته، "وجه الوفد الأميركي رسالة حازمة وواضحة جداً"، مطالبين السلطات بـ"أفعال حقيقية قبل نهاية العام".

وأضاف "طلب من السلطات اللبنانية أن تكافح تبييض الأموال والاقتصاد القائم على النقد، وإغلاق القرض الحسن"، وهي مؤسسة مالية تمنح قروضاً لقاء رهن بالذهب ومرتبطة بـ"حزب الله" وتخضع لعقوبات أميركية.

والتقى الوفد الذي يقوده نائب مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا اليوم رئيس الحكومة نواف سلام، غداة لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون.

وناقش سلام مع المسؤولين الأميركيين، وفق بيان صادر عن مكتبه، "الجهود الحكومية في مكافحة تبييض الأموال"، و"تعزيز سلطة الدولة في الموانئ البحرية والجوية".

"إنهاء نفوذ إيران الخبيث"

 ودعا وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، الذي كان في عداد الوفد الذي زار بيروت الإثنين، اللبنانيين إلى "إنهاء نفوذ إيران الخبيث" عبر "حزب الله"، مؤكداً أن بلاده "جادة للغاية" في قطع مصادر تمويل الحزب من داعمته طهران.
وفي مقابلة مع ثلاث وسائل إعلام بينها وكالة الصحافة الفرنسية في مقر السفارة الأميركية في عوكر (شمال بيروت)، قال هيرلي بعيد لقائه مسؤولين لبنانيين، "نعتقد أن مفتاح استعادة الشعب اللبناني لبلده يكمن في إنهاء النفوذ الإيراني الخبيث من خلال 'حزب الله'".
وأضاف، "كنا صريحين للغاية مع الرئيس (جوزاف عون) ورئيس الوزراء (نواف سلام) وكبار المسؤولين الآخرين لناحية أن ثمة فرصة سانحة الآن، وخصوصاً في الفترة الممتدة حتى الانتخابات" النيابية المزمع إجراؤها العام المقبل.
وأكد هيرلي أن الإدارة الأميركية الحالية "جادة للغاية في قطع تمويل إيران" لـ "حزب الله".
ورداً على سؤال عن سبل نقل الأموال إلى الحزب، أجاب هيرلي "اعتقد أن الكثير منها يتم نقداً والكثير عبر الذهب، وبعضها عبر عملات مشفرة"، مشيراً إلى محادثات أجراها الوفد في الإمارات وتركيا، قبل وصوله إلى بيروت.
وأوضح "شهدنا تدفقات مالية كبيرة من هذين البلدين إلى هنا من الحرس الثوري الايراني، موجّهة في النهاية إلى 'حزب الله'"، مضيفاً، "نناقش معهما استراتيجيات يمكننا اتباعها معاً في محاولة لوقف ذلك".

وفرضت الخزانة الأميركية الخميس الماضي عقوبات على ثلاثة أفراد من "حزب الله" اتهمتهم بـ"تسهيل نقل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى حزب الله في عام 2025، عبر مكاتب صيرفة".

وقالت إن "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني حول منذ مطلع العام أكثر من مليار دولار إلى "حزب الله"، بغالبيته من خلال شركات صيرفة.

ويستخدم "حزب الله" الذي أضعفته حربه الأخيرة مع إسرائيل، هذه الأموال، وفق الخزانة، لـ"دعم مقاتليه وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية، ومقاومة جهود الحكومة اللبنانية لتأكيد سيطرتها" على كامل أراضيها.

وكان الرئيس اللبناني أكد أمس الأحد في بيان أنه أبلغ الوفد بأن "لبنان يطبق بصرامة الإجراءات المعتمدة لمنع تبييض الأموال أو تهريبها أو استعمالها في مجال تمويل الإرهاب، ويعاقب بشدة الجرائم المالية مهما كان نوعها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وضم الوفد، إضافة إلى غوركا، عدداً من المسؤولين البارزين في مجال مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية، بينهم وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي والمساعد الخاص للرئيس ونائب مدير مكافحة الإرهاب رودولف عطا الله.

وأثنى غوركا في منشور على منصة "إكس" على الرئيس اللبناني، وقال إن عون "في موقع يمكنه من خلاله المساهمة في تحقيق رؤية الرئيس دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط في إطار جديد وأوسع للاتفاقات الإبراهيمية"، في إشارة إلى تطبيع عديد من الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل عام 2020.

وفي الآونة الأخيرة، أبدى عون أكثر من مرة استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل، فيما أكد "حزب الله" رفضه أن "يستدرج" لبنان إلى تفاوض مع إسرائيل.

ومنذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في الـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً بين "حزب الله" وإسرائيل استمرت لعام، جرى التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية، تضغط واشنطن على لبنان من أجل تجريد الحزب من سلاحه.

وأقرت الحكومة في أغسطس (آب) الماضي نزع سلاح "حزب الله"، ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل للقيام بذلك، إلا أن الحزب يرفض باستمرار تسليم سلاحه، واصفاً قرار الحكومة بأنه "خطيئة".

وتواصل إسرائيل، التي تتهم لبنان بالمماطلة في تحقيق هذا الهدف، شن غارات خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى تحتية وعناصر من الحزب يعملون على إعادة ترميم قدراته العسكرية.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط