Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سندرلاند يضع حدا لانتصارات أرسنال ويكشف للبقية طريقة إيقافهم

انتزع الفريق المتمرد القادم من دوري الدرجة الأولى نقطة من متصدر المسابقة

سجل مهاجم سندرلاند برايان بروبي الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة ليعادل النتيجة مع أرسنال في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

اصطدم متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أرسنال بجدار سندرلاند الصلب، فخسر اتزانه وتنازل عن فوزه خلال الوقت القاتل. تعادل درامي يعيد التساؤلات حول قدرة فريق أرتيتا على الثبات وسط فوضى الدوري الإنجليزي وشغف الصاعدين الجدد.

هل تمكن الوافدون الجدد المزعجون في الدوري الإنجليزي الممتاز من اكتشاف طريقة لتعطيل مسيرة أرسنال نحو اللقب؟

تشير الأدلة المستخلصة من الفوضى التي عمت ملعب "النور" الصاخب إلى أن هناك ما يدعم هذه النظرية، مع لمحة من الطمأنينة لميكيل أرتيتا وسط الإحباط. فعندما واجه فريق أرسنال الجدار الأحمر والأبيض المنظم والقوي والمفعم بالحماسة لفريق سندرلاند، تزعزع توازنه أولاً، ثم أطلق انتفاضة قوية خلال الشوط الثاني، لكنه انهار في النهاية.

تعثر غير مألوف

في المباريات الـ10 السابقة - خمس منها في الدوري - اجتاح أرسنال خصومه بدرجات متفاوتة من السهولة، بل خاض ثماني مباريات متتالية من دون أن تهتز شباكه. غير أن مواجهته لمدينة نابضة بروح التجدد والتحدي أفسدت تلك السلسلة من الانتصارات والشباك النظيفة.

صحيح أن البطولات لا تحسم خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنها تمر بمحطات حاسمة، وتخاض فيها اختبارات صعبة، وتُرسى خلالها أسس الفرق البطلة.

هجوم ساندرلاند الكاسح

نقطة التعادل هنا ليست كارثة، لكن بعدما كان الفوز في متناول أيديهم خلال الدقيقة الـ94، وجد أرسنال نفسه يتخبط تحت ضغط محاولات سندرلاند الهجومية الأخيرة، إذ تعرض لاعبوه للدفع والعنف والإنهاك، قبل أن يُنتزع منهم الانتصار بلمسة ارتجالية من براين بروبي، إثر تفوق نادر على غابرييل في الصراع البدني.

هل هذه هي الخطة التكتيكية المثلى لمواجهة أرسنال؟ أن تجعل المباراة فوضوية ومليئة بالتوقفات والمناوشات وانعدام السلاسة التامة، وهو ما طغى على الشوط الأول.

أرسنال في حاجة للتعلم

بالنسبة إلى المشاهد المحايد، ربما بدا المشهد قبيحاً، أما لسكان "ويرسايد"، فكان عرضاً يعكس إيماناً جديداً متجدداً.

وقال أرتيتا "علينا التعلم وأن نصبح أفضل. الشعور الأخير هو خيبة الأمل والإحباط. اضطررنا للتعامل مع مباراة متقطعة الإيقاع. رددنا بصورة جيدة، وأظهرنا الشخصية والشجاعة".

بحلول الدقيقة الـ35، وقبل أن يفتتح دان بالارد التسجيل، سادت أجواء من القوة الجسدية والعناد وعدم الخوف، ولم تكن الكرة داخل سياق اللعب سوى 13 دقيقة قبل ذلك الهدف.

فريق المدرب ريجيس لو بري المفعم بالحيوية طارد وضغط وتنافس بانضباط وحماسة، مما يجعلك تتساءل، لماذا لا يحاول مزيد من الخصوم تحويل المباريات إلى صراع بدني شرس؟

هل أصبح أرسنال قوة لا يمكن إيقافها في سباق اللقب؟ هل سيكون هذا العام الذي يحقق فيه أرتيتا اللقب الكبير أخيراً؟ إلا أن النهاية الدرامية لهذه المباراة زرعت بعض الشكوك في ذلك.

عادة ما يكون دفاع أرتيتا صلباً، لكن قوة الجماهير المحلية كانت ساحرة، تدفع فريقها بشراسة نحو هدف التعادل، وجاءت لمسة بروبي الختامية بتسديدة خطافية رائعة.

سندرلاند... مدينة تنهض من جديد

ساندرلاند، كمدينة وناد، يعيش حالاً من التجدد والنهوض. سواء كان ذلك عبر الجسر الجديد الذي يربط ملعب "النور" بمركز المدينة، أو ازدهار أعمال الضيافة في إسطبلات "شيبفولد" القريبة، أو حتى داخل الملعب مع إعادة بناء فريق لو بري الصيفية التي بلغت قيمتها 160 مليون جنيه استرليني (210.54 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لقد جمع الفريق 19 نقطة من أول 11 مباراة له، وهي حصيلة من بين الأفضل لفريق صاعد حديثاً خلال آخر عقدين. وبقاؤه في المنافسة حتى اللحظات الأخيرة، وانتزاعه هدف التعادل بالقوة، يوحيان بأنه سيواصل الصعود.

بالارد يعاقب أرتيتا

لقد اهتز دفاع أرسنال للمرة الأولى منذ ثماني مباريات، وبعد 13 ساعة ونصف الساعة من اللعب، عندما منح دان بالارد ابن أكاديمية أرسنال السابق فريق "ويرسايد" المتحدي التقدم.

بالارد البالغ من العمر 26 سنة التحق بأكاديمية أرسنال في الثامنة من عمره، ووقع عقده الاحترافي وخاض ثلاث فترات إعارة مع سويندون وبلاكبول وميلوول، قبل أن يبيعه أرتيتا ويتركه يبني مسيرته المزدهرة في "ويرسايد" منذ عام 2022.

اندفع بالارد داخل منطقة الجزاء متجاوزاً ديكلان رايس، بعدما ارتدت الكرة من رأس نوردي موكييلي لتسقط أمامه مغرية، فسددها بيمناه بقوة مانحاً ديفيد رايا فرصة معدومة للتصدي.

كان إحساساً غير مألوف لأرتيتا، فآخر من سجل في شباك أرسنال كان نيك فولتمايد من نيوكاسل خلال الـ28 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال أرتيتا "فقداننا سجل الشباك النظيفة أشعرني بألم في بطني".

لكن المفارقة أن سندرلاند هو من ظهر هنا منضبطاً ومتماسكاً. حتى المشجع العتيق لنيوكاسل آلان شيرر أقر بأنه "منبهر للغاية" بـ"الانضباط والعدوانية" التي أظهرها الفريق.

عودة أرسنال تظهر شخصيته

أما رد أرسنال خلال الشوط الثاني - ذلك الأداء المهيمن الذي فرض به هيبته وسيطرته - أظهر أنه قادر على تغيير الإيقاع عندما يُستفز.

وجاءت العودة بفضل انطلاقة ديكلان رايس الجريئة، وهدفي الشوط الثاني من بوكايو ساكا ولياندرو تروسارد. ولم يكن هناك أي انضباط في الطريقة التي استقبل بها سندرلاند هدف ساكا.

قرر إنزو لو في المراوغة بحثاً عن خلق تمريرة لكنه فقد الكرة على بعد 40 ياردة من المرمى كاشفاً دفاع فريقه، فمرر إيزي كرة مقوسة نحو ميكيل ميرينو الذي هيأها لساكا، ليهزم الجناح الإنجليزي الحارس روبن روفس بتسديدة في الزاوية القريبة.

بدأ رايس وإيزي وتروسارد في إيجاد المساحات داخل المناطق المتقدمة، مهددين بإضافة هدف ثانٍ، فيما ارتطمت تسديدة مارتن زوبيميندي بالعارضة. ثم أطلق تروسار قذيفة رائعة بعدما اخترق من الجناح الأيسر، مسجلاً هدفاً بدا وكأنه سيحسم الفوز.

وقال أرتيتا "سيطرنا على المباراة، لكنهم أرسلوا ستة أو سبعة لاعبين إلى منطقتنا، وكان يمكننا الدفاع عن تلك الهجمة بصورة أفضل، فاستقبلنا الهدف. علينا أن نشيد بالمنافس، فهناك سبب يجعلهم لم يخسروا هنا. إنهم جائعون للفوز".

شعار النادي "حتى النهاية..." الذي حمل سندرلاند إلى الصعود عبر الملحق الموسم الماضي، ظل حاضراً بروحه في هدف بروبي الأخير.

وكذلك في الطريقة التي اندفع بها بالارد ليصد تسديدة ميرينو في الدقيقة الـ97.

ذكريات تشاكا وحاضر أرسنال

يرتبط تاريخ الناديين باسم غرانيت تشاكا، الذي قضى سبعة مواسم مع أرسنال. ويتذكر عندما وصل أرتيتا إلى الفريق للمرة الأولى، وقال في الاجتماع الأول إن الوضع كان "فوضوياً". كان في نهاية هذه المباراة شيء من تلك الفوضى القديمة.

لكن في المقابل، كان هناك بصيص من الإيجابية في الطريقة التي تماسك بها أرسنال، وقاتل للعودة بعد التأخر. إنها تلك العثرة الصغيرة التي اعتاد الدوري الإنجليزي الممتاز، بشراسته التنافسية، أن يلقي بها في طريق الكبار.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة