Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخزعلي من زعامة فصيل عراقي مسلح إلى العمل السياسي

صنفت واشنطن تنظميه "عصائب أهل الحق" إرهابيا دوليا ويسعى إلى تحسين صورته

قاتل الخزعلي مع "جيش المهدي" التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ضد القوات الأميركية لكنه انفصل عنه عام 2006 (رويترز)

ملخص

ولد الخزعلي عام 1974 في منطقة مدينة الصدر الفقيرة في بغداد، وكان ينظر إليه منذ فترة طويلة كمرشح سياسي محتمل.

ونفى تورط فصيله المسلح في المذبحة الطائفية التي قتل فيها آلاف في عامي 2006 و2007، وقال إنه غير مطلوب لدى الحكومة العراقية لأية جريمة.

يسعى قيس الخزعلي، وهو زعيم فصيل عراقي مسلح تصنفه الولايات المتحدة إرهابياً دولياً، ويعتبر حليفاً بارزاً لإيران، إلى تحسين صورته في سعيه إلى أن يصبح واحداً من كبار السياسيين في العراق. وسيمثل نجاح حركته "عصائب أهل الحق" المتحالفة مع إيران في الانتخابات البرلمانية يوم الثلاثاء المقبل، خطوة أخرى في محاولاته لإعادة تقديم نفسه، مما يمنحه مزيداً من النفوذ في القيادة الشيعية وتأثيراً في تشكيل الحكومة. ومن شأن ذلك أيضاً دعم تحول الحركة من فصيل مسلح إلى قوة سياسية والمساعدة في تعزيز نفوذ الفصائل المتحالفة مع إيران على المشهد السياسي في العراق، لكن أي أداء ضعيف لحركة "عصائب أهل الحق"، التي فازت بمقاعد في البرلمان في الانتخابات السابقة، سيشكل انتكاسة كبيرة لجهود الخزعلي لإعادة صياغة صورته، وقد يضعف استراتيجية إيران الأشمل في الحفاظ على نفوذها على الفصائل المتحالفة معها في المشهد السياسي العراقي.

خيبة أمل

يخشى كثيرون من العراقيين ألا تحدث الانتخابات تغييراً يذكر في ظل فشل النخب، بما في ذلك الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران، في تحقيق إنجازات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. واكتسبت الجماعات الشيعية المدعومة من طهران مثل "عصائب أهل الحق" بزعامة الخزعلي نفوذاً كبيراً منذ إطاحة الولايات المتحدة بصدام حسين وحكومته التي هيمن عليها السنة. ومن المستبعد أن تحقق "العصائب" مكاسب كبيرة يوم الثلاثاء المقبل، بعد فوزها بخمسة مقاعد برلمانية في انتخابات عام 2021 ضمن تحالف، لكنها تأمل في الاحتفاظ بمستوى مماثل من الدعم أو تحقيق نتائج أفضل قليلاً مقارنة بالانتخابات الماضية.

برز الخزعلي في أعقاب الغزو الأمريكي الفوضوي، وفي عام 2007 ألقت القوات الأميركية القبض عليه بتهمة الضلوع في هجوم على مجمع حكومي في كربلاء، معقل الشيعة في جنوب العراق، أدى إلى مقتل خمسة جنود أميركيين، وأفرج عنه بعد نحو ثلاث سنوات قضاها في سجن "كروبر" الأميركي في العراق.

وعبر مسؤولون بريطانيون سابقاً عن اعتقادهم بوقوف "عصائب أهل الحق" وراء اختطاف مبرمج الكمبيوتر البريطاني بيتر مور، الذي أطلق سراحه عام 2009.

وقاتل الخزعلي مع "جيش المهدي" التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ضد القوات الأميركية، لكنه انفصل عنه عام 2006 ليشكل حركة "العصائب" المسلحة. وشنت الحركة عمليات عديدة ضد القوات الأميركية والعراقية، كما خاضت معارك ضد تنظيم "داعش" عندما سيطر على ثلث البلاد، وفي الحرب الأهلية بسوريا المجاورة.

وكان الخزعلي من بين مقاتلين كثيرين تابعين لجماعات مسلحة توجهوا إلى شمال العراق لمحاربة تنظيم "داعش"، حاملين أسلحتهم ويرتدون ملابس خضراء مموهة.

وسعى زعماء جماعات مسلحة سابقة أخرى إلى دخول المعترك السياسي، لكن تلك المساعي أثارت جدلاً واسعاً بسبب ارتباطهم بمسلحين تصرفوا من دون محاسبة، وأسس بعضهم إمبراطوريات تجارية.

إلقاء السلاح

في عام 2012، قال الخزعلي، الذي نفذت جماعته المسلحة هجمات على أجانب خلال حرب العراق، إن الحركة ستلقي السلاح وإنها مستعدة للانضمام إلى العملية السياسية.

ويقول منتقدون إن "عصائب أهل الحق" لا تزال تمارس العنف، على رغم إعلانها الاستعداد لإلقاء السلاح والانضمام إلى العملية السياسية.

وفي عام 2020، قال الخزعلي إنه لم يعد هناك ما يبرر بقاء آلاف الجنود الأميركيين في العراق بعد هزيمة "داعش"، وإنهم سيعدون قوة احتلال إذا لم يرحلوا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إرهابي دولي

في العام نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخزعلي إرهابياً دولياً. وقال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي آنذاك إن "عصائب أهل الحق" وقادتها وكلاء لإيران ينتهجون العنف، ويستخدمونه لدعم مساعي طهران "إلى تقويض سيادة العراق".

وعلى رغم كونه قائداً لفصيل مسلح، فقد تجنب الخزعلي المشاركة في أعمال العنف المناهضة للولايات المتحدة التي جرت احتجاجاً على الحملة العسكرية الإسرائيلية خلال حرب غزة، وشارك في أنشطة وزارة التعليم العراقية، التي وقعت اتفاقاً كبيراً مع البنك الدولي.

ولد الخزعلي عام 1974 في منطقة مدينة الصدر الفقيرة في بغداد، وكان ينظر إليه منذ فترة طويلة كمرشح سياسي محتمل.

ونفى تورط فصيله المسلح في المذبحة الطائفية التي قتل فيها آلاف في عامي 2006 و2007، وقال إنه غير مطلوب لدى الحكومة العراقية لأية جريمة.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي