ملخص
قال المحامي الفرنسي للقذافي لوران بايون إن "الكفالة ستدفع بسرعة على أن يغادر لبنان قريباً جداً بجواز سفره الليبي"، من دون أن يحدد وجهته.
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية مساء الخميس أن السلطات اللبنانية قررت الإفراج عن هنيبعل القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وألغت الكفالة المالية المفروضة عليه وقرار منع السفر.
وأوضحت في بيان أن خطوة الإفراج أتت ثمرة للجهود الدبلوماسية الليبية، التي حرصت منذ البداية على معالجة الملف في "إطار قانوني وإنساني يحفظ كرامة المواطن الليبي، ويعزز التعاون القضائي بين البلدين".
ووافق القضاء اللبناني الخميس على خفض قيمة الكفالة المالية لقاء الافراج عن هنيبعل القذافي من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار، وفق ما أفاد به مصدر قضائي وكالة الصحافة الفرنسية ومحاميه.
وكان هنيبعل القذافي، المتزوج عارضة أزياء لبنانية، قد أوقف في ديسمبر (كانون الأول) 2015 من السلطات اللبنانية بتهمة "كتم معلومات" في شأن قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني موسى الصدر وشخصين كانا برفقته خلال زيارة إلى ليبيا في الـ31 من أغسطس (آب) 1978، حين كان والده يتولى الحكم، وبقي لنحو 10 سنوات من دون محاكمة.
وأفاد مصدر قضائي لبناني بأن "المحقق العدلي، في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي زاهر حمادة وافق على خفض الكفالة المالية من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار لقاء إخلاء سبيل هنيبعل القذافي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقرر حمادة، وفق المصدر ذاته، "إلغاء قرار منع القذافي من السفر والسماح له بمغادرة الأراضي اللبنانية فور تسديد قيمة الكفالة".
وكان القاضي حمادة وافق في الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) على إخلاء سبيله، في مقابل كفالة قدرها 11 مليون دولار، الأمر الذي عارضه محامو القذافي.
وقال المحامي الفرنسي للقذافي لوران بايون إن "الكفالة ستدفع بسرعة على أن يغادر لبنان قريباً جداً بجواز سفره الليبي"، من دون أن يحدد وجهته.
وموسى الصدر رجل دين وزعيم سياسي شيعي لبناني ولد عام 1928، وكان له دور سياسي بارز في السبعينيات من القرن الـ20 وفقد أثره أثناء زيارة إلى ليبيا.
ويحمل زعماء الطائفة الشيعية في لبنان مسؤولية اختفاء الصدر مع رفيقيه إلى معمر القذافي، الذي قتل عام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكمه.
وجاء قرار خفض الكفالة بعد زيارة وفد ليبي بيروت ولقائه مسؤولين لبنانيين سياسيين وقضائيين الإثنين، بينهم رئيس الجمهورية جوزاف عون.
وسلم الوفد القاضي حمادة "نسخة عن التحقيقات التي أجرتها السلطات الليبية في قضية الصدر، ومحاضر استجواب عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين في نظام الرئيس المخلوع معمر القذافي"، وفق ما أفاد به مصدر قضائي في وقت سابق.