Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأقمار الاصطناعية المصدر الرئيس لتوثيق مجازر الفاشر

منذ سقوط المدينة بيد "الدعم السريع" توالت الشهادات حول إعدامات ميدانية وعنف جنسي

صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية في الفاشر، 1 نوفمبر 2025 (فانتور/ أ ب)

ملخص

منذ بدء حصار الفاشر منتصف عام 2024 يقوم "مختبر البحوث الإنسانية" بجذب انتباه الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى التطورات الميدانية، وأصبحت تقاريره مرجعاً لمراقبة التغيرات في موازين القوى.

مع الانقطاع التام للاتصالات عن الفاشر في إقليم دارفور، أصبحت صور الأقمار الاصطناعية مصدراً رئيساً للمعلومات عمّا حدث لدى سيطرة قوات الدعم السريع على هذه المدينة، آخر المعاقل الرئيسة للجيش في غرب السودان.

وقال المدير التنفيذي لـ "مختبر البحوث الإنسانية" في جامعة ييل الأميركية، ناثانيل رايموند، إن تلك اللقطات هي الطريقة الوحيدة لمتابعة الكارثة التي تحدث في الفاشر عاصمة شمال دارفور، إذ يصدر المختبر تحليلات دورية لصور بالأقمار الاصطناعية للفاشر.

إعدامات ميدانية

في الـ 26 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أعلنت "الدعم السريع" السيطرة على الفاشر بعد حصارها 18 شهراً، لتبسط بذلك نفوذها على كامل إقليم دارفور في غرب السودان، وتفيد صور الأقمار الاصطناعية التي التقطت منذ ذلك التاريخ بوقوع إعدامات ميدانية ووجود مقابر جماعية وتجمعات حمراء اللون وجثث حول الجدار الترابي الذي بُني على المدينة، ليتطابق ذلك مع الروايات التي ينقلها الشهود عن الفظائع المرتكبة هناك، فمنذ سقوط المدينة بيد "الدعم السريع" توالت الشهادات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسي وهجمات على عمال الإغاثة وعمليات نهب وخطف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"أكوام من أجسام بيضاء"

وفي الـ 28 من أكتوبر الماضي نشر "مختبر البحوث الإنسانية" صوراً من مستشفى للولادة بالفاشر أظهرت "أكواماً من أجسام بيضاء" لم تكن موجودة من قبل، ويتراوح طولها ما بين 1.30 متر ومترين"، وهو معدل طول جسم الإنسان ممدداً أو ثانياً أطرافه.

وقال التقرير إن الصور أشارت لوجود "لون قريب من الأحمر" على الأرض قرب الموقع، وهو ما قد يكون دماً، وفي اليوم التالي أعلنت "منظمة الصحة العالمية" مقتل 450 من المرضى وطاقم المستشفى، وفيما أثارت الانتهاكات الجارية في الفاشر تنديداً في الرأي العام الدولي، قال رايموند إن الصور التي ينشرها المختبر شكلت "شرارة لغضب عام".

دق ناقوس الخطر

ومنذ بدء حصار الفاشر منتصف عام 2024 يقوم "مختبر البحوث الإنسانية" بجذب انتباه الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى التطورات الميدانية، إذ أصبحت تقاريره مرجعاً لمراقبة التغيرات في موازين القوى، وشملت التغيرات التي طرأت على حركة السكان إضافة إلى متابعة الهجمات وقصف الطائرات المسيرة والقتل الجماعي في المدينة التي انقطعت عنها الاتصالات بالكامل، على رغم الدعوات المتكررة إلى فتح ممرات إنسانية.

ورأى رايموند أن سقوط الفاشر مكّن باحثي المختبر من متابعة الأحداث على أرض الواقع، موضحاً أن مقاتلي "الدعم السريع" أصبحوا "ينشرون لقطات مصورة لأنفسهم وهم يقومون بعمليات القتل أكثر من أي وقت مضى"، وعليه طابق الباحثون هذه اللقطات مع المعلومات القليلة المتاحة لتحديد تاريخ وموقع أعمال العنف عبر استخدام صور الأقمار الاصطناعية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات