Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وجبة ليلية لذيذة تخفف الالتهابات وتعزز صحة الأمعاء

الفستق الحلبي مصدر غني بالعناصر الغذائية مثل الألياف والبوليفينول والبروتينات التي تساعد جميعها في تعزيز صحة الأمعاء

الفستق الحلبي هو الوجبة الخفيفة المثالية لتعزيز صحة الأمعاء، وفقاً لمتخصص التغذية (آي ستوك)

ملخص

الفستق الحلبي ليس مجرد وجبة خفيفة شهية، بل غذاء يعزز توازن بكتيريا الأمعاء ويقلل الالتهابات، خصوصاً عند تناوله ليلاً. فهو غني بالألياف والبوليفينولات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة وتحافظ على بطانة الأمعاء، ما يجعله بديلاً صحياً للوجبات الخفيفة السكرية أو المالحة.

اجتاح العالم هوس كبير بالفستق الحلبي، إذ أدى الإقبال المتزايد على "شوكولاتة دبي" إلى نقص حاد في إمداداته.

لكن لذلك سبب وجيه، فهذه الوجبة الخفيفة الخضراء اللذيذة تعد أيضاً مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي تعزز صحة الأمعاء، وقد تكون مفيدة على نحو خاص لتقليل الالتهاب ودعم المناعة إذا تم تناولها ليلاً قبل النوم.

هذا ما خلصت إليه دراسة أميركية أجريت على 51 شخصاً بالغاً، إذ وجدت أن تناول هذا النوع من الفستق ليلاً يؤثر في بكتيريا الأمعاء، ولكن هذا التأثير اقتصر على البالغين الذين يعانون مرحلة ما قبل السكري.

وأشارت النتائج التي نشرت في مجلة "Current Developments in Nutrition" في يوليو (تموز) إلى أن استبدال وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز المحمص بوجبة من الفستق الحلبي، قد يساعد في إعادة تشكيل الميكروبيوم المعوي - وهو النظام البيئي للكائنات الدقيقة التي تعيش في الأمعاء.

كما أظهرت دراسة أخرى نشرت عام 2023 في مجلة "فودز" Foods أن تناول الفستق الحلبي يزيد عموماً من أعداد البكتيريا النافعة في الأمعاء أكثر من أي نوع آخر من المكسرات.

لكن، ما الذي يجعل الفستق الحلبي مفيداً جداً لأمعائنا؟

تقول الدكتورة فيديريكا أماتي، كبيرة خبراء التغذية في منصة "زوي" ZOE، لـ"اندبندنت": "إنه غني بالألياف والبوليفينولات، وهما من العناصر الغذائية التي تزدهر عليها ميكروبات الأمعاء. هي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا النافعة المسؤولة عن صحة الجهاز الهضمي".

وتضيف: "الأشخاص الذين يتناولون الفستق الحلبي بانتظام يكون لديهم عادة عدد أكبر من الميكروبات التي تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل البيوتيرات، وهي مفيدة في تقليل الالتهاب والحفاظ على بطانة أمعاء سليمة".

ويعتقد أن الميكروبات التي تعيش في الأمعاء تسهم في الحفاظ على صحة الجسم، بدءاً من دعم عملية الهضم ووصولاً إلى تقوية جهاز المناعة، فيما يعد تنوع البيئة الميكروبية في الأمعاء مفتاحاً لصحة أفضل.

الفستق الحلبي غني بالألياف، إذ تحوي الحصة الصغيرة الواحدة على نحو 3 غرامات من أصل الكمية الموصى بها يومياً والبالغة 30 غراماً. وهذا النوع من الألياف مفيد لصحة الأمعاء لأنه يساعد على تقليل الالتهابات.

ويقول متخصص التغذية روب هوبسون لـ"اندبندنت": "تحوي هذه المكسرات أليافاً غذائية وأنواعاً معينة من الكربوهيدرات تعمل بمثابة البريبايوتكس (المغذيات الحيوية الأولية)، أي إنها تغذي البكتيريا النافعة مثل البيفيدوباكتيريا واللاكتوباسيلوس".

ويضيف، "عندما تتخمر هذه الألياف في القولون، تنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة مثل البيوتيرات والبروبيونات والأسيتات، التي تساعد على الحفاظ على بطانة أمعاء صحية، وتقلل الالتهابات، وتدعم المناعة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى جانب الألياف يحوي الفستق الحلبي أيضاً على مركبات مثل البوليفينولات، والتوكوفيرولات (إحدى صور فيتامين "إي")، واللوتين (مضاد أكسدة)، وجميعها تسهم في تعزيز صحة الأمعاء.

ويشرح هوبسون: "تستقلب البوليفينولات ومضادات الأكسدة بواسطة ميكروبات الأمعاء، فتعمل على تعديل تركيبة الميكروبيوم ونشاطه".

كما أن الدهون الصحية والبروتينات في الفستق الحلبي تبطئ عملية الهضم، مما يسمح للعناصر الغذائية بالوصول إلى أجزاء أعمق من الأمعاء، حيث تتم عملية التخمير، ويساعد ذلك على تحقيق توازن أفضل في الميكروبيوم.

إن اختيار حفنة من الفستق مساءً بدلاً من البسكويت أو رقائق البطاطا يقلل أيضاً من استهلاك السكر والملح، وهي طريقة إضافية لتعزيز صحة الأمعاء.

ويختم هوبسون: "على عكس الوجبات الخفيفة غير الصحية، لا يحوي الفستق سكريات مضافة أو مواد مستحلبة قد تخل بتوازن الميكروبيوم. وتناول حفنة منه كوجبة خفيفة، أو إضافته إلى أطباقك، يعد طريقة بسيطة ولذيذة للحفاظ على صحة أمعائك".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة