ملخص
طلب المدير السابق لـ"أف بي آي" جيمس كومي من محكمة فيدرالية إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه، معتبراً أنها مدفوعة بـ"أحقاد شخصية" من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كومي، المتهم بالإدلاء بشهادات كاذبة وعرقلة تحقيق في الكونغرس، وصف القضية بأنها "مقاضاة انتقامية وانتقائية".
طلب المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) جيمس كومي من محكمة فيدرالية أمس الإثنين، إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه باعتبارها مدفوعة بـ"أحقاد شخصية" للرئيس دونالد ترمب.
وقال كومي البالغ 64 سنة والمعارض البارز لترمب، إن القضية المرفوعة ضده هي "مقاضاة انتقامية وانتقائية" ويجب ردها.
وكان كومي دفع ببراءته في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري من التهم الموجهة إليه بالإدلاء بشهادات كاذبة وعرقلة إجراء في الكونغرس.
وكومي هو أول معارض لترمب يوجه إليه الاتهام في إطار تحرك قضائي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه حملة انتقام يشنها الرئيس الجمهوري على خصومه السياسيين.
ويدفع الرئيس أيضاً باتجاه محاكمة المدعية العامة لنيويورك ليتيشا جيمس التي فازت في 2024 بدعوى تقدمت بها ضد ترمب اتهمته فيها بالمبالغة في تقدير ثروته الشخصية بصورة احتيالية.
في الشهر الجاري وجهت إلى جيمس تهمتي الاحتيال المصرفي وتقديم بيانات كاذبة للاستفادة من شروط تفضيلية.
وفي الأسبوع الماضي وجهت إلى مستشار الأمن القومي السابق لترمب خلال ولايته الأولى جون بولتون، 18 تهمة بنقل معلومات مصنفة سرية والاحتفاظ بها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال محامو كومي، في دفوع قدمت إلى محكمة منطقة فرجينيا، إن محاكمته تمثل "إساءة استخدام فاضحة للسلطة من جانب الحكومة الفيدرالية"، وتابعوا "يمنح دستور الولايات المتحدة الأفراد الحق في التعبير عن آرائهم ضد الحكومة، وفي المقابل يمنع الحكومة من الانتقام من أفراد بسبب تعبيرهم، المكفول قانوناً، عن آرائهم".
وأضاف وكلاء الدفاع عن كومي "لقد أمر الرئيس ترمب وزارة العدل بملاحقة كومي بسبب أحقاد شخصية ولأن كومي انتقد مراراً ممارسات الرئيس"، وأشاروا إلى أن التهم وجهها مدعٍ عام اختاره ترمب بعدما رفض سلفه المضي قدماً في القضية.
وتم توجيه الاتهام إلى كومي على خلفية شهادة أدلى بها تحت القسم أمام لجنة في مجلس الشيوخ عام 2020 في إطار تحقيق في شأن إذا ما كان أعضاء في فريق حملة ترمب للانتخابات الرئاسية تعاونوا مع موسكو من أجل إيصاله إلى السلطة في انتخابات عام 2016.
وهو متهم بالإعلان كذباً بأنه لم يأذن لموظف في "أف بي آي" بأن يكون مصدراً مجهولاً للتقارير الإعلامية، ويواجه عقوبة بالسجن لمدة أقصاها خمسة أعوام في حال إدانته.
وعين كومي مديراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عهد الرئيس باراك أوباما في 2013، وأقاله ترمب في 2017.
وجاءت الاتهامات بعد أيام على حض ترمب وزيرة العدل بام بوندي علناً على التحرك ضد كومي وغيره ممن يعتبرهم أعداءً وخصوماً سياسيين، في تحول لافت عن مبدأ وجوب عدم خضوع وزارة العدل لضغوط البيت الأبيض.
وأشاد ترمب، أول مدان قضائياً يتولى منصب الرئاسة في الولايات المتحدة، بتوجيه الاتهامات لكومي الذي وصفه بأنه "من أسوأ الأشخاص الذين واجهتهم البلاد على الإطلاق".
واتخذ الرئيس الأميركي إجراءات عقابية كثيرة ضد من يعتبرهم أعداءً ومعارضين سياسيين منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وجرد ترمب البالغ 79 سنة مسؤولين سابقين من تصاريحهم الأمنية واستهدف شركات محاماة كانت طرفاً في قضايا رفعت ضده في الماضي وقطع عن جامعات تمويلات فيدرالية.