مهرجان الإسكندرية يكرم محمود قابيل ويناقش أزمة صناعة السينما

نقاد ومخرجون: أفلام الأكشن سيطرت على الساحة... والفن تحوَّل إلى مادة ترفيه

ناقش مهرجان الإسكندرية السينمائي الأوضاع الفنية ومعاناة صناعة السينما في الوقت الراهن (إدارة المهرجان)

كرَّم مهرجان الإسكندريَّة السينمائي في دورته الخامسة والثلاثين الفنان المصري محمود قابيل، وسط حضور جماهيري وفني ونقدي كبير.

وأدار ندوة التكريم رئيس المهرجان الأمير أباظة والناقدة انتصار دردير، التي طرحت كتاباً خاصاً بقابيل تحت عنوان "وتبقى الذكريات"، تحدَّث فيه عن مشواره الفني، وأهم المحطات المهمة في حياته الفنيَّة والإنسانيَّة، ومَنْ شاركوه رحلة كفاحه الفني.

تكريم محمود قابيل
وحضر الندوة الفنانون إلهام شاهين، ووفاء عامر، ونشوى مصطفى، ومنال سلامة، وإيناس الدغيدي، والمخرجة إنعام محمد علي، والمخرج علي عبد الخالق، والمنتج فاروق صبري، والسيناريست فيصل ندا، والفنان أحمد وفيق، والمنتج محسن علم الدين، والمخرج محمد عبد العزيز، والمخرج عادل أديب، والمهندس أسامة الشيخ.

واعترفت إلهام شاهين بأن محمود قابيل "أكثر فنان وقعت في غرامه أثناء تجسيد أدوار الحب"، خصوصاً أنها شاركته عدداً من الأعمال مثل "لحم رخيص، ودانتيلا، ونجمة الجماهير".

وكشفت المخرجة إيناس الدغيدي أنها كانت السبب في زواج قابيل من صديقتها، واستمرت علاقة الصداقة بينهما حتى الآن.

 

وفي نهايَّة الندوة سلَّم المنتجان فاروق صبري ومحسن علم الدين درع تكريم غرفة صناعة السينما إلى قابيل.

بدأت الندوة بفيلم تسجيلي عن محمود قابيل ورحلته الفنيَّة، وتحدّث رئيس المهرجان الأمير أباظة عن بدايَّة علاقته بقابيل في المهرجان بإحدى دوراته قبل 7 سنوات.

وأضاف أباظة "مشوار قابيل مليء بالتحديات منذ التحاقه بالكليَّة الحربيَّة ومشاركته في حرب الاستنزاف، ثم اتجاهه إلى الفن، بعد أن اكتشفه يوسف شاهين، ورشّحه لبطولة فيلم (العصفور) أمام فاتن حمامة، ثم تولَّى رحلته مع أكبر نجوم ومخرجي مصر والعالم العربي".

معاناة الفن
وقال محمود قابيل منتقداً الأوضاع الفنيَّة، "الفن يمر بفترة حرجة يُطلق عليها عسكرياً (فترة تعبويَّة) لإعادة تنظيم القوات، وستتغير هذه الحالة عندما تعود قيمة المخرج، ويسترد المنتج شجاعته، وينتج أعمالاً متنوعة وذات قيمة للجمهور".

وعبَّرت الفنانة المصريَّة وفاء عامر عن استيائها لما آلت إليه الأوضاع قائلة، "أشعر بمرارة لما حدث للسينما في الفترة الحاليَّة، وترك الساحة إلى أنصاف المواهب"، مطالبة "الجيش بإنتاج أفلام سينمائيَّة شبيهة بفيلم (الممر)، على أن يتولى تنفيذها المخرجون".

وهاجم المخرج علي عبد الخالق وزيرة الثقافة المصريَّة إيناس عبد الدايم بسبب عدم اهتمامها بالسينما وبالمهرجان، قائلاً "قابلت الوزيرة في حفل افتتاح المهرجان، وعاتبها على عدم اهتمامها بالمهرجان، ولقائها المبدعين كما كان يحدث من قبل في الدورات السابقة".

وأضاف، "تحدثت معها عن حال السينما والتدني الذي وصلت إليه، وطلبت منها أن تهتم الدولة بالسينما، وأن لا تتعامل معها على أنها نوعٌ من الترفيه".

وقالت الفنانة إلهام شاهين "الفن يعاني، خصوصاً السينما، لأنه بكل أسف يسيطر نوعٌ واحدٌ على الساحة، وهو أفلام الأكشن التي تحاول تقليد السينما الأميركيَّة".

تكريم السينما الإسبانيَّة
وعلى هامش الدورة أقيمت ندوة لنجوم السينما الإسبانيَّة المكرمين من إدارة المهرجان، وهما المخرج كولدو سيررا والنجم هوجو سيلفا، صناع فيلم "70 بن لادن" الذي عرض في ثاني أيام المهرجان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كولدو سيررا، "العمل تكلَّف 1.5 مليون يورو، وهو رقم ضئيل لصناعة فيلم في إسبانيا، حيث عادة ما يتكلف الإنتاج أكثر من 3 ملايين يورو".

وكشف أنه "حضّر لهذا الفيلم مدة 10 سنوات كاملة، وصوَّره في 5 أسابيع فقط"، مشيراً إلى أن "ظروف التصوير كانت صعبة، فطبيعة العمل مركبة، خصوصاً في ترتيب المشاهد المصورة، وكذلك أماكن التصوير التي كانت جميعها طبيعيَّة، إذ لم ألجأ إلى الاستوديو".

واُتهم فيلم "70 بن لادن" بتشابه أحداثه مع المسلسل الإسباني الشهير "سرقة المال"، خصوصاً أن العملَين يقدمان عمليَّة سطو على بنك، وردّ المخرج قائلاً "الفارق بين العملين كبير، فعمليَّة السطو في (سرقة المال) عاليَّة التقنيَّة ومخطط لها بكفاءة ومهارة، أما في فيلم (70 بن لادن) فهي عشوائيَّة".

وعن حال السينما الإسبانيَّة أشار إلى أن "صناعة الفيلم في إسبانيا من المعجزات، فالأمر مختلف تماماً عن صناعة الأفلام بأميركا".

المزيد من فنون وأضواء