في سلسلة رأي اقتصادي، يتساءل رئيس قسم الاقتصاد في "اندبندنت عربية" غالب درويش عن أفق أزمة مالية مقبلة، وهل نعيش أجواء تحول جديد كما حدث في 2008؟
ذكر بأنه في عام 2008 كانت الأسواق العالمية تبدو كأنها في أفضل حالاتها، ما بين صفقات ضخمة وتقييمات مالية فوق السحب، وثقة متجددة بلا حدود، لكن خلف هذه الصورة المثالية كانت هناك ديون تتراكم بصمت.
تجاهل إشارات الخطر
مقترضون ضعيفو الجدارة يتعثرون، لتنفجر الأزمة العالمية بصورة غير مسبوقة، كما تعرفون بعدما يقرب من عقدين من الزمن، وتبدو الصورة الآن مألوفة لنا، استحواذات ضخمة ممولة بالديون، ومقترضون أيضاً ضعيفو الجدارة، وأسواق مالية تتجاهل إشارات الخطر، بحسب ما يقول.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويشير درويش في حديثه المسجل إلى أن الفيصل هذه المرة أن المشكلة ليست في الرهون العقارية، بل في ديون الشركات والائتمان الخاص الذي أصبح أكبر وأكثر تعقيداً.
مؤشرات التعثر المبكر
ويشير درويش إلى أن محللين يرون مؤشرات التعثر المبكر بدأت بالظهور: تأخر سداد قروض السيارات، وارتفاع البطالة العالمية، وتراجع في ثقة المستهلك، كما نرى الأسواق المالية تكبر بسرعة، وحجم السندات العالمية أيضاً ينمو عالمياً.
وهنا يوضح بقوله ليس بالضرورة أننا أمام أزمة عالمية جديدة، لكن الأصول المسعرة على أساس الكمال الاقتصادي تجعل أي اهتزاز صغير قد يكون سبباً لتصحيح واسع، كما تعرفون أيضاً، كل دورة اقتصادية فريدة وكل أزمة لها خاسروها وفائزوها، السؤال الآن هل سنشهد مجرد تصحيح موقت يعبر الأسواق بسلام أم أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى، لنجد أنفسنا أمام أزمة مالية جديدة، وتكون نتائجها خطرة؟