Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تشن أوروبا حربا على "شي إن" و"تيمو"؟

قال مفوض العدل الأوروبي إنه "صُدم" من بيع منتجات قد تكون خطيرة عبر هذه المنصات منخفضة التكلفة

تتخصص منصات مثل "شي أن" و"تيمو" في بيع منتجات رخيصة (غيتي)

ملخص

قدمت مجموعة من منظمات حماية المستهلك الأوروبية، شكوى إلى المفوضية الأوروبية وسلطات حماية المستهلك في أوروبا ضد منصة "شي أن" بسبب استخدامها لأساليب خداعية تُعرف باسم "الأنماط المظلمة". وتُستخدم هذه الأساليب لدفع المستهلكين لشراء أكثر مما كانوا ينوون، ما يُسهم في تفاقم المشكلات البيئية والاجتماعية المرتبطة بصناعة الأزياء السريعة.

يعتزم الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات مشددة حيال البضائع المباعة عبر منصات التجارة الإلكترونية الصينية الكبرى مثل "تيمو" و"شي أن" والتي تحظى بجمهور واسع بسبب رخص أسعارها، بينما يعتبرها المسؤولون في أوروبا غير آمنة وغير قانونية. 

والأسبوع الجاري، أعرب مفوض العدل في الاتحاد الأوروبي مايكل ماكغراث، عن عزمه على التصدي لبيع السلع التي لا تمتثل للوائح الاتحاد الأوروبي على تلك المنصات، قائلاً في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية إنه "صُدم" من بيع منتجات قد تكون خطيرة عبر هذه المنصات منخفضة التكلفة، والتي تُشكل خطراً على سلامة المستهلكين. وأضاف أن من "واجب" الاتحاد الأوروبي أن يتخذ إجراء، "أنا مصمم على أن نعزز تطبيق قوانين سلامة المنتجات وقواعد حماية المستهلك لدينا".

وتتخصص منصات مثل "شي أن" و"تيمو" في بيع منتجات رخيصة من خلال شحنها على شكل طرود صغيرة، حيث يدخل ملايين من هذه الطرود إلى الاتحاد الأوروبي يومياً. وذكر تقرير صدر الشهر الجاري عن البرلمان الأوروبي أن "معظم المنتجات غير الآمنة أو غير القانونية" التي تدخل الاتحاد تأتي من منصات صينية عبر طرود صغيرة لا تخضع للتفتيش الجمركي الكافي.

الإفلات من المراقبة

وفي أكتوبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقاً رسمياً بشأن منصة "تيمو"، بعد أن أظهرت التحليلات الأولية أن المنصة قد تكون فشلت في الحد من المنتجات غير المتوافقة مع لوائح الاتحاد. كما استهدفت بروكسل أيضاً شركة "شي أن" بسبب مزاعم بانتهاكها قوانين حماية المستهلك، بما في ذلك الخصومات المزيفة وادعاءات مضللة بشأن الاستدامة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتدخل ملايين الطرود الصغيرة يومياً إلى دول الاتحاد الأوروبي من خلال التجارة الإلكترونية، ما يجعل من الصعب على الجمارك والهيئات الرقابية فحص كل منتج، مما يثير المخاوف، لا سيما أن المنتجات تُرسل أحياناً مباشرة إلى المستهلك، مما يتجاوز نقاط التفتيش التقليدية ويصعّب تطبيق القوانين.

وأشار تقرير البرلمان الأوروبي إلى أن مسؤولي الجمارك يجدون صعوبة بالغة في مراقبة هذه المنتجات التي تصل عبر الموانئ والمطارات الكبرى، مما يجعل من شبه المستحيل منع دخولها إلى الاتحاد الأوروبي. وقال عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الشعبي الأوروبي ومعدّ التقرير سلفاتوري دي ميو، إن غياب الرقابة الفعالة "يُعرّض سلامة المستهلكين للخطر ويضر بالشركات التي تلتزم بالقوانين".

ويُشارك المفوض الأوروبي مايكل مكغراث هذا الرأي، حيث قال لصحيفة "الغارديان"، إن الأمر لا يقتصر فقط على حماية المستهلكين، بل هناك مشكلة خطيرة جداً تتعلق بفرص التنافس العادل للشركات الأوروبية." وأضاف: "يُتوقع من هذه الشركات أن تنافس بائعين لا يمتثلون لقوانيننا".

الأنماط المظلمة

وتثير منصة "شي أن" انتقادات شديدة بسبب نموذجها في الأزياء السريعة والذي تلاحقه اتهامات بالمساهمة في الإفراط في الاستهلاك والتلوث البيئي. كذلك وردت تقارير عن ظروف عمل سيئة تتعلق بسلاسل التوريد المرتبطة بها، ما يزيد من الضغط الأوروبي. 

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قدمت مجموعة من منظمات حماية المستهلك الأوروبية، شكوى إلى المفوضية الأوروبية وسلطات حماية المستهلك في أوروبا ضد منصة "شي أن" بسبب استخدامها لأساليب خداعية تُعرف باسم "الأنماط المظلمة"، وتُستخدم هذه الأساليب لدفع المستهلكين لشراء أكثر مما كانوا ينوون، ما يُسهم في تفاقم المشكلات البيئية والاجتماعية المرتبطة بصناعة الأزياء السريعة.

واستناداً إلى أبحاث جديدة ودراسات من أعضاء المكتب الأوروبي للاتحادات الاستهلاكية، كشفت المنظمات كيف تؤدي هذه الممارسات غير القانونية إلى إنفاق غير مرغوب فيه وخسائر مالية للمستهلكين، إضافة إلى انتشار منتجات غير آمنة في السوق الأوروبية، وتقويض جهود المستهلكين نحو الانتقال الأخضر.

وفي فبراير (شباط) 2025، أعلنت المفوضية الأوروبية فتح تحقيق بشأن امتثال"شي أن" لقوانين المستهلك الأوروبية، وفي مايو (أيار) دعتها لاحترام القانون الأوروبي والتوقف عن استخدام أساليب مثل التخفيضات الزائفة وفرض مهل زمنية مضللة.

وقال متحدث باسم شركة "شي إن" الشهر الماضي إن "الشركة تعمل بشكل بنّاء مع السلطات الوطنية لحماية المستهلك والمفوضية الأوروبية لإثبات التزامها بالامتثال لقوانين وتشريعات الاتحاد الأوروبي، ونحن مستمرون في هذا المسار لمعالجة أي مخاوف".
وأضاف: "تظل أولويتنا ضمان تمكُّن المستهلكين الأوروبيين من الاستمتاع بتجربة تسوق آمنة وموثوقة وممتعة عبر الإنترنت".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير