دولة فلسطين تودِع خرائطها البحرية لدى الأمم المتحدة... لترسيم الحدود النهائية

استناداً إلى وقائع عام 1967 وقرار مجلس الأمن الدولي 242

سلم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط نسخة من خرائط فلسطين (اندبندنت عربية)

بقليل من الاهتمام، استقبل الفلسطينيون الإعلان عن إيداع الخارجية الفلسطينية ملفاً قانونياً بشأن الحدود البحرية لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون فلسطينيون في هذه الخطوة إضافة جديدة إلى قرارات الأمم المتحدة المطالبة بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وحل عادل لقضية اللاجئين، التي بقيت حبراً على ورق من دون أن يتم تنفيذها بسبب رفض إسرائيل لها.

وعقب اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة غير عضو في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، وقّعت دولة فلسطين على عشرات المعاهدات والاتفاقيات الدولية منذ عام 2014 التي "ترسخ مكان الدولة القانونية".

ومن بين هذه الاتفاقيات، اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 التي انضمت إليها فلسطين في العام 2015 وتنظم المياه الإقليمية للدول والمناطق الاقتصادية الخاصة والجرف القاري.

مساع من أجل المنطقة الاقتصادية

وسلّم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نسخة من الخرائط والإحداثيات الخاصة بحدود دولة فلسطين البحرية، استناداً إلى حدود عام 1967 وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 242.

وطلب المالكي من غوتيريش تعميم تلك الوثائق على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من أجل مساعدة الفلسطينيين في مساعيهم "لترسيم الحدود البحرية، لا سيما ما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة".

وسلم المالكي الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط نسخة من تلك الخرائط والإحداثيات التي اعتمدت من قبل دولة فلسطين.

وأشار وزير الخارجية الفلسطيني إلى أهمية تسليم الوثائق إلى المنظمات الدولية والإقليمية لأنه "يرسخ الصفة القانونية لدولة فلسطين ويعزز مكانتها على مستوى العالم من حيث ترسيم الحدود البحرية".

الامتداد

وقال المالكي إن تلك الوثائق ستساعد دولة فلسطين على حصولها على حقوقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط، مشيراً إلى أنه من حق الفلسطينيين استغلال تلك المنطقة واستثمارها والتنقيب فيها عن الغاز الطبيعي والنفط.

وتمتد الحدود البحرية لدولة فلسطين بحسب الوثائق من بيت لاهيا في شمال قطاع غزة وحتى محافظة رفح جنوباً بعمق 200 ميل بحري الواقعة في المنطقة الاقتصادية الخاصة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضم تلك المناطق عدداً من حقول الغاز الطبيعي التي توفر إنتاج كميات هائلة من الغاز تكفي لسد حاجة الفلسطينيين ويصدّر منها.

وتمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من الاستفادة من تلك الحقول، كونها تحدد مساحة الإبحار للفلسطينيين بـ 6 أميال بحرية فقط.

قيمة الغاز

وتبلغ كمية الغاز الطبيعي الموجودة في حقل "غزة مارين" وحده نحو 33 مليار متر مكعب، تسد احتياجات الفلسطينيين لمدة 25 عاماً وتحقق للسلطة الفلسطينية أرباحاً بقيمة 150 مليون دولار سنوياً.

وقال رئيس الإدارة العامة للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة في وزارة الخارجية الفلسطينية عمر عوض الله إن شركات قانونية دولية أسهمت في إعداد الخرائط البحرية والإحداثيات، مشيراً إلى أن الحكومة الفلسطينية ستعمل على متابعة هذا الملف حتى يتم ترسيم الحدود البحرية بشكل نهائي.

وأضاف عوض الله لـ "اندبندنت عربية" إن الحكومة الفلسطينية ستجهز قائمة بالشركات التي تعمل في المياه الإقليمية والمناطق الاقتصادية الخاصة في البحر المتوسط التابعة لدولة فلسطين من أجل مطالبتها بوقف عملها وأخذ الموافقات اللازمة من دولة فلسطين.

المزيد من العالم العربي